المجلد الثالث
6,190 paragraphs · vol. 3, p. 3
Page 121 of 155
- vol. 3, p. 357
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، هكذا سمعت جماعة من أهل الأندلس يتلفظون بها، وقد وجدت بخطّ بعض أدبائها شلب، بفتح الشين: وهي مدينة بغربي الأندلس بينها وبين باجة ثلاثة أيام، وهي غربي قرطبة، وهي قاعدة ولاية أشكونية، وبينها وبين قرطبة عشرة أيام للفارس المجدّ، بلغني أنّه ليس بالأندلس بعد إشبيلية مثلها، وبينها وبين شنترين خمسة أيام، وسمعت ممن لا أحصي أنّه قال: قلّ أن ترى من أهلها من لا يقول شعرا ولا يعاني الأدب، ولو مررت بالفلّاح خلف
vol. 3, p. 358فدانه وسألته عن الشعر قرض من ساعته ما اقترحت عليه وأيّ معنى طلبت منه، وينسب إليها جماعة، منهم: محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامريّ من عامر بن لؤيّ الشلبيّ وأصله من باجة يكنى أبا بكر، روى عن علي بن الحجّاج الأعلم كثيرا، وسمع من عبد الله بن منظور صحيح البخاري، وكان واسع الأدب مشهورا بمعرفته، تولّى الخطابة ببلده مدّة طويلة، ومات لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ٥٣٢، ومولده سنة ٤٤٦، وأمر أن يكتب على قبره:
لئن نفذ القدر السابق ... بموتي كما حكم الخالق
فقد مات والدنا آدم ... ومات محمّد الصادق
ومات الملوك وأشياعهم ... ولم يبق من جمعهم ناطق
-
فقل للّذي سرّه مصرعي:
- تأهّب فإنّك بي لاحق
- شَلْجِيكَث:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم مكسورة، وياء مثناة من تحت، وكاف مفتوحة، وثاء مثلثة: بلد من نواحي طراز من حدود تركستان على سيحون.
- شَلْجُ:
-
هو شطر الاسم الذي قبله أسقط كث لأن كث بمعنى القرية في لغتهم كالكفر في لغة الشام:
قرية من طراز تشبه بليدة وهي أحد ثغور الترك، ينسب إليها يوسف بن يحيى الشلجي، حدث عن أبي علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي، روى عنه أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي، وفي تاريخ دمشق: عبد الله بن الحسين، ويقال ابن الحسن أبو بكر الشلجي، حدث عن أبي محمد الحسن بن محمد الخلّال، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عليّ بن أحمد ابن المبارك الفراء ونجاء بن أحمد العطار الدمشقي، ولا أدري إلى أيّ شيء ينسب إن لم يكن إلى هذا البلد.
- شِلْجُ:
-
بكسر أوله، وسكون ثانيه: قرية قرب عكبراء، قرأت في كتاب أخبار القاضي أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة الذي ألفه أبو الفرج محمد بن محمد بن سهل الشلجي من هذه القرية قال:
قال لي القاضي يوما يا أبا الفرج الشّلجيّ بودّي أنك من الصلح المشتق اسمها من الصلاح فإن الشلج على ما عرفناه مشتق من أسماء رهبان يلحدون وأعراب يفسدون، قال: وكان عزّ الدولة قد خرج والقاضي معه إلى سرّ من رأى للتصيّد، واتفق أن نزل بقرب الشلج، وهي على شاطئ دجلة، وكان فيها مما يتصل بكروم قرداباذ حانات كثيرة، فلما ورد لقيني وجرى حديث فقال: كنت أمشي مع أبي علي الضّحاك في الدار المعزّيّة، وبختيار ينزلها، بابن أبي جعفر الشلجي فقلت: حفظكما الله قد رأيت قريتك بئس الموطن لقاطنيه والمنزل لوارديه، ولقد رأيت بها دورا ظننتها لسعة الذرع أقرحة الزرع فقدرتها دور قوم جلّة من أهل الملة، فسألت عنها فقيل إنها موطن قوم من أهل الذمّة صنّاع الخبث جعلوها خزائن للمسكر، فصرفت وجهي كالمنكر، قاتلها الله من قرية! لقد كان الأمير عزّ الدولة جالسا في دار تخيّلتها عرصة من عراص السور وقد نفخ في الصور فقامت ظروف الخبث بدل الأموات من القبور، ولقد أصاب أبو جعفر شيخك تولاه الله في الانتقال عنها وإبعادك منها، ولقد ذكرها المعتمد على الله في شعر له فقال:
يا طول ليلي بغية الصبح ... أتبعت حسراتي بالربج
vol. 3, p. 359لهفي على دهر لنا قد مضى ... بالعلث والقاطول والشلج
فالدير بالعلث فرهبانه ... من الشعانين إلى الدبج
-
هكذا أكثر شعر المعتمد فلا نعتني في إصلاحه، وقد نسب إلى الشلج غير أبي الفرج ابنه أبو القاسم آدم ابن محمد بن الهيثم بن نوبة الشلجي العكبري المعدل، سمع أحمد بن سليمان النجاد وابن قانع وغيرهما، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفّاف وغيره، توفي بعكبراء سنة ٤٠١.
- شَلْطِيش:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الطاء، وآخره شين أخرى: بلدة بالأندلس صغيرة في غربي إشبيلية على البحر.
- شُلَوْقَةُ:
-
حصن بقرب سرقسطة من الأندلس، ينسب إليه علي بن إسماعيل بن سعيد بن أحمد بن لب بن حزم الخزرجي، قرأ على ابن عطية الغرناطي الحديث والنحو على ابن طراوة المالقي، وأبوه أيضا مقرئ نحويّ لقيهما السلفي وكتب عنهما.
- شَلْمَغَانُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ميم مفتوحة، وغين معجمة، وآخره نون: ناحية من نواحي واسط الحجّاج، ينسب إليها جماعة من الكتّاب، منهم:
أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، بفتح العين المهملة والزاي وبعد الألف قاف مكسورة ثم راء مهملة، وكان يدّعي أن اللاهوت حلّ فيه، وله في ذلك مذهب ملعون، ذكرته في أخبار الأدباء في باب إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي عون صاحب كتاب التشبيهات لأنه كان يدعي في ابن أبي العزاقر الالهية فأخذهما ابن مقلة محمد بن علي وزير المقتدر في ذي القعدة سنة ٣٢٢، وقد ذكرت قصتهما بتمامها في أخبار ابن أبي عون، والشلمغان: اسم رجل، ولعلّ هذه القرية نسبت إليه، وهو غلط ممن قاله، وأما اسم رجل فلا شكّ فيه، قال البحتري يمدح أحمد بن عبد العزيز الشلمغاني:
فاز من حارث وخسرو وماهر ... مز بالمجد والفخار التليد
وأطال ابتناءه الحسن القر ... م وعبد العزيز بالتشييد
جدّه الشلمغان أكرم جدّ ... شفع المجد بالفعال المجيد
-
وحدث شاعر يعرف بالهمداني: قصدت ابن الشلمغان وهو مقيم بمادرايا فأنشدته قصيدة تأنقت فيها وجودت مدحه فيها فلم يحفل بها فكنت أغاديه كلّ يوم أحضر مجلسه فلم أر للثواب أثرا، فحضرته يوما وقد قام شاعر فأنشده قصيدة نونيّة إلى أن بلغ إلى قوله منها:
فليت الأرض كانت مادرايا، ... وكل الناس آل الشلمغاني
- فعنّ لي في ذلك الوقت أن قمت وقلت:
-
إذا كانت جميع الأرض كنفا، ... وكلّ النّاس أولاد الزواني
-
فضحك وأمرني بالجلوس وقال: نحن أحوجناك إلى هذا. وأمر لي بجائزة سنية فأخذتها وانصرفت.
- شَلَّمُ:
-
بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم مدينة البيت المقدس، وقيل: اسم قرية من قراها، ولم يأت على هذا الوزن في كلام العرب غير هذه، وبقّم:
- اسم للصبغ، وعثّر وبذّر: موضعان، وخضّم:
- موضع أيضا، وهو لقب لعمرو بن تميم، وشمّر:
-
اسم فرس، ويقال لها أوريشلم، وقد ذكر في موضعه.
- شَلَمْبَةُ:
-
بفتح أوله وثانيه، وميم ساكنة، وباء موحدة: بلدة من ناحية دنباوند قريبة من ويمة لها زروع وبساتين وأعناب كثيرة وجوز، وهي أشد تلك النواحي بردا، يضرب أهل جرجان وطبرستان بقاضيها المثل في اضطراب الخلقة، قال بعضهم فيه:
رأيت رأسا كدبّه، ... ولحية كمذبّه
فقلت: ذا التّيس من هو؟ ... فقيل: قاضي شلمبه
- شَلَنْبَةُ:
-
هي التي قبلها، والأول أصحّ، ولهذا أعدنا اللفظ.
- شَلوبِينِيَةُ:
-
بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت، ونون مكسورة، وياء أخرى خفيفة مثناة من تحت:
حصن بالأندلس من أعمال كورة البيرة على شاطئ البحر كثير الموز وقصب السكر والشاه بلوط، ينسب إليها أبو علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي النحوي، إمام عظيم مقيم بإشبيلية، وهو حيّ أو مات عن قريب، أخبرني خبره أبو عبد الله محمد بن عبد الله المرسي يعرف بأبي الفضل وكان من تلاميذه.
- شَلْوَذُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وواو مفتوحة، وذال معجمة: بلدة بالأندلس، ينسب إليها الكحل الشلوذي يصنعه أهل هذه المدينة من الرصاص ويحمل إلى سائر البلاد.
-
شَلُولٌ:
- موضع بنواحي المدينة، قال ابن هرمة:
-
أتذكر عهد ذي العهد المحيل، ... وعصرك بالأعارف والشلول
وتعريج المطيّة يوم شوطى ... على العرصات والدمن الحلول؟
- شَلونُ:
-
بفتح أوله ويضم، وسكون الواو، وآخره نون: ناحية بالأندلس من نواحي سرقسطة، نهرها يسقي أربعين ميلا طولا، ينسب إليها إبراهيم بن خلف ابن معاوية العبدري المقري الشلوني يكنى أبا إسحاق من جملة أصحاب أبي عمرو المقري وشيوخهم، كان حسن الحفظ والضبط.
- شُلَيرُ:
-
بلفظ التصغير، وآخره راء: جبل بالأندلس من أعمال البيرة لا يفارقه الثلج شتاء ولا صيفا، وقال بعض المغاربة وقد مرّ بشلير فوجد ألم البرد:
يحلّ لنا ترك الصّلاة بأرضكم، ... وشرب الحميّا وهو شيء محرّم
فرارا إلى نار الجحيم، فإنها ... أخفّ علينا من شلير وأرحم
إذا هبّت الريح الشمال بأرضكم ... فطوبى لعبد في لظى يتنعّم!
أقول، ولا أنحي على ما أقوله، ... كما قال قبلي شاعر متقدّم
فإن كان يوما في جهنم مدخلي، ... ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم