المجلد الثالث
6,190 paragraphs · vol. 3, p. 3
Page 80 of 155
- vol. 3, p. 234
بفتح أوّله، منسوبة: ماء إلى جنب الثّلماء لبني حزن بن وهب بن أعيا بن طريف من أسد، قال أبو عبيد السكوني: السلاميّة ماء لجديلة بأجإ. والسّلاميّة أيضا: قرية كبيرة بنواحي الموصل على شرقي دجلتها، بينهما ثمانية فراسخ للمنحدر إلى بغداد مشرفة على شاطئ دجلة، وهي من أكبر قرى مدينة الموصل وأحسنها وأنزهها، فيها كروم ونخيل وبساتين وفيها عدّة حمّامات وقيساريّة للبز وجامع ومنارة، بينها وبين الزاب فرسخان، وبالقرب منها مدينة يقال لها أثور، خربت، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن أحمد السلامي المعروف بضياء الدين ابن شيخ السلامية، ولد بها سنة ٥٤٦ أو ٥٤٥ ونشأ بالموصل وتفقه بها وحفظ القرآن وتوجه إلى ديار بكر فصار وزيرا لصاحب آمد قطب الدين سليمان بن قرا أرسلان وبقي عليه مدة، وبنى بآمد مدرسة لأصحاب الشافعي ووقف عليها أملاكه هناك، وكان له معروف وفيه مقصد، وكانت الشعراء تنتابه فيحسن إليهم، ثمّ فسد ما بينه وبين قطب الدين ففارقه وقدم الموصل فأقام بها، وهو الآن حيّ في سنة ٦٢١، وعبد الرحمن بن عصمة السلامي، روى عن محمد بن عبد الله بن عمّار، ذكره أبو زكرياء في طبقات أهل الموصل، وأبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر السلامي قاضي السلامية، أصله من العراق، حدّث عن أبي عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس، سمع منه بعض الطلبة ونسبه كذلك، قاله ابن عبد الغنيّ.
- السُّلّانُ:
-
بضم أوّله، وتشديد ثانيه، وهو فعلان من السّلّ، والنون زائدة، قال اللّيث: السلّان
vol. 3, p. 235الأودية، وفي الصحاح: السالّ المسيل الضيق في الوادي، وجمعه سلّان مثل حائر وحوران، وقال الأصمعي: والسّلّان والفلّان بطون من الأرض غامضة ذات شجر، واحدها سالّ، وفي كتاب الجامع: السلّان منابت الطلح، والسليل: بطن من الوادي فيه شجر، قال أبو أحمد العسكري:
يوم السلام، السين مضمومة، يوم بين بني ضبة وبني عامر بن صعصعة طعن فيه ضرار بن عمرو الضبي وأسر حبيش بن دلف، فعل ذلك بهما عامر بن مالك، وفي هذا اليوم سمي ملاعب الأسنّة. ويوم السلان أيضا: قبل هذا بين معدّ ومذحج، وكلب يومئذ معدّيون، وشدها زهير بن جناب الكلبي فقال:
شهدت الموقدين على خزاز ... وفي السّلّان جمعا ذا زهاء
وقال غير أبي أحمد: قيل السلان هي أرض تهامة ممّا يلي اليمن كانت بها وقعة لربيعة على مذحج، قال عمرو بن معدي كرب:
لمن الدّيار بروضة السّلّان ... فالرّقمتين فجانب الصّمّان؟
وقال في الجامع: السلان واد فيه ماء وحلفاء وكان فيه يوم بين حمير ومذحج وهمدان وبين ربيعة ومضر وكانت هذه القبائل من اليمن بالسلّان، وكانت نزار على خزاز، وهو جبل بإزاء السلّان، وهو ممّا بين الحجاز واليمن، والله أعلم.
- السَّلائِلُ:
-
قال ابن السكيت: ذو السلائل واد بين الفرع والمدينة، قال لبيد:
كبيشة حلّت بعد عهدك عاقلا، ... وكانت له شغلا من النّأي شاغلا
تربّعت الأشراف ثمّ تصيّفت ... حساء البطاح وانتجعن السّلائلا
تخيّر ما بين الرّجام وواسط ... إلى سدرة الرّسّين ترعى السّوائلا
- سَلَبَةُ:
-
بفتح أوّله، وبعد اللام باء موحدة: اسم لموضع جاء في الأخبار.
-
سُلْحٌ:
ماء بالدهناء لبني سعد عليه نخيلات.
- سَلْحِينُ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ حاء مهملة مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره نون: حصن عظيم بأرض اليمن كان للتبابعة ملوك اليمن، وزعموا أن الشياطين بنت لذي تبّع ملك همدان حين زوّج سليمان ببلقيس قصورا وأبنية وكتبت في حجر وجعلته في بعض القصور التي بنتها:
نحن بنينا بينون وسلحين وصرواح ومرواح برجاجة أيدينا وهندة وهنيدة وقلسوم وبريدة وسبعة أمحلة بقاعة، وقال علقمة بن شراحيل بن مرثد الحميري:
يا خلّتي ما يردّ الدّمع ما فاتا، ... لا تهلكي أسفا في إثر من ماتا
أبعد بينون لا عين ولا أثر، ... وبعد سلحين يبني الناس أبياتا؟
-
وقد ذكر أن سلحين بنيت في سبعين سنة وبني براقش ومعين، وهما حصنان آخران، بغسالة أيدي صنّاع سلحين، فلا يرى بسلحين أثر وهاتان قائمتان، روى ذلك الأصمعي عن أبي عمرو، وأنشد لعمرو ابن معدي كرب:
دعانا من براقش أو معين، ... فأسمع فاتلأبّ بنا مليع
-
وسيليحن، بعد السين ياء: موضع قرب بغداد، يذكر في موضعه.
- سِلْسِلانِ:
-
كأنّهم ذكروا السلسلة ثمّ ثنوها: اسم موضع، قال الشاعر:
خليليّ بين السّلسلين لو انّني ... بنعف اللّوى أنكرت ما قلتما ليا
ولكنّني لم أنس ما قال صاحبي: ... نصيبك من ذلّ إذا كنت خاليا
- سَلْسَلٌ:
-
بالفتح، وهو العذب الصافي من الماء وغيره إذا شرب سلسل في الحلق، قال حسان:
بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل
وقال أبو منصور: سلسل جبل من جبال الدهناء من أرض تميم، ويقال سلاسل، قال بعض الشعراء:
يكفيك جهل الأحمق المستجهل ... ضحيانة من عقدات السّلسل
مبزلة تزمن إن لم تقتل، ... متى تخالط هامة تغلغل
كأنّها حين تجيء من عل ... تطلب دينا في الفراش الأسفل
-
قال هذا الرجز لأن نعلين له سرقتا فوجدهما في رجل رجل من بني ضبّة فأراد أخذهما فذهب يمتنع منه فضربه بعصا طلح كانت معه حتى أخذهما منه، ذكره مع ضحيانة لا في بابه، والضحيانة: عصا نابتة في الشمس حتى طبختها فهي أشدّ ما يكون، وهي من الطلح، قال ابن إسحاق في غزاة ذات السلاسل: بعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، عمرو بن العاص إلى أرض جذام حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلسل، وبذلك سميت تلك الغزوة غزوة ذات السلاسل.
- سِلْسِلٌ:
-
بالكسر فيهما: نهر في سواد العراق يضاف إلى طسوج من طريق خراسان من استان شاذقباذ من الجانب الشرقي. وسلسل أيضا: جبل بالدهناء من أرض تميم.
- سُلْطُوح:
-
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وضم الطاء المهملة، وآخره حاء مهملة، السلاطح: العريض، وقال أبو الحسن الخوارزمي: السّلطوح بوزن العصفور جبل أملس.
- سُلْطَيْسُ:
-
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الطاء، وياء ساكنة، وسين مهملة: من قرى مصر القديمة كان أهلها أعانوا على عمرو بن العاص لما فتح مصر والإسكندرية فسباهم، كما ذكرنا في بلهيب، ثمّ ردّهم عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، على القرية، قال ابن عبد الحكم: وكان من أبناء السّلطيسيّات عمران بن عبد الرحمن بن جعفر بن ربيعة وأمّ عون ابن خارجة القرشي ثم العدوي وأمّ عبد الرحمن بن معاوية بن حديج وموالي أشراف بعد ذلك وقعوا عند مروان بن الحكم منهم أبان وعمّه عياض.
-
سَلَعَانُ:
بالتحريك: من حصون صنعاء اليمن.
- سَلْعٌ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، السّلوع: شقوق في الجبال، واحدها سلع وسلع، وقال أبو زياد:
الأسلاع طرق في الجبال يسمّى الواحد منها سلعا، وهو أن يصعد الإنسان في الشعب وهو بين الجبلين يبلغ أعلى الوادي ثمّ يمضي فيسند في الجبل حتى يطلع فيشرف على واد آخر يفصل بينهما هذا المسند الذي سند فيه ثمّ ينحدر حينئذ في الوادي الآخر حتى يخرج من الجبل منحدرا في فضاء الأرض فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السلع ولا يعلوه إلّا راجل.
- وسلع: جبل بسوق المدينة، قال الأزهري:
-
سلع موضع بقرب المدينة. وسلع أيضا: حصن بوادي موسى، عليه السلام، بقرب البيت المقدس،
vol. 3, p. 237حدث أبو بكر بن دريد عن الثوري عن الأصمعي قال: غنّت حبّابة جارية يزيد بن عبد الملك وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا وكان شديد الكلف بها وكان منشؤها المدينة:
لعمرك إنّني لأحبّ سلعا ... لرؤيته ومن أكناف سلع
تقرّ بقربه عيني، وإنّي ... لأخشى أن يكون يريد فجعي
حلفت بربّ مكّة والمصلّى ... وأيدي السابحات غداة جمع
لأنت على التنائي، فاعلميه، ... أحبّ إليّ من بصري وسمعي
-
والشعر لقيس بن ذريح، ثمّ تنفّست الصّعداء، فقال لها: لم تتنفّسين؟ والله لو أردته لقلعته إليك حجرا حجرا، فقالت: وما أصنع به إنّما أردت ساكنيه، وقال ابن السلماني: وكان إبراهيم بن عربي والي اليمامة قبض عليه وحمل إلى المدينة مأسورا فلمّا مرّ بسلع قال:
لعمرك إنّي يوم سلع للائم ... لنفسي، ولكن ما يردّ التلوّم؟
أأمكنت من نفسي عدوّي ضلّة ... ألهفا على ما فات لو كنت أعلم
لو انّ صدور الأمر يبدون للفتى ... كأعقابه لم تلفه يتندّم
لعمري لقد كانت فجاج عريضة، ... وليل سخاميّ الجناحين مظلم
إذ الأرض لم تجهل عليّ فروجها ... وإذ لي من دار المذلّة مرغم
-
وسَلْعٌ:
- جبل في ديار هذيل، قال البريق الهذلي:
-
سقى الرّحمن حزم ينابعات ... من الجوزاء أنواء غزارا
بمرتجز كأنّ على ذراه ... ركاب الشام يحملن البهارا
يحطّ العصم من أكناف شعر، ... ولم يترك بذي سلع حمارا
- سِلْعٌ:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، يقال: هذا سلع هذا ومثله وشرواه، والسّلع والسّلع:
شقّ في الجبل، وسلع موشوم: واد في ديار باهلة. وسلع الكلديّة: لباهلة أيضا جبل أو واد.
-
وسلع السّتر: موضع في ديار بني أسد، كلّه عن نصر.
- سَلَعٌ:
-
بالتحريك، وهو شجر مرّ، كانت العرب في الجاهليّة تعمد إلى حطب شجر السّلع والعشر في المجاعات وقحوط القطر فتوقر ظهور البقر منهما ثمّ تضرمه نارا وتسوقها في المواضع العالية يستمطرن بلهب النّار المشبه بسنا البرق، وإيّاه عنى أميّة بن أبي الصلت حيث قال:
سلع ما ومثله عشر ما ... عائل ما وعالت البيقورا
-
ما زائدة فيه كلّه. وذو سلع: موضع بين نجد والحجاز، وقال أبو دؤاد الإيادي:
وغيث توسّن منه الرّيا ... ح جونا عشاء وجونا ثقالا
إذا كركرته رياح الجنو ... ب ألقحن منه عجافا حيالا
فحلّ بذي سلع بركه ... تخال البوارق فيه الذّبالا
- سَلَعُوجُ:
-
مثل الذي قبله إلّا أن في آخره زيادة واو وجيم: موضع، وقيل: بلدة.