المجلد الثالث
6,190 paragraphs · vol. 3, p. 3
Page 99 of 155
- vol. 3, p. 294
إذا ما سقى الله البلاد فلا سقى ... بلادا بها سيحان برقا ولا رعدا
بلاد تهبّ الرّيح فيها خبيثة، ... وتزداد نتنا حين تمطر أو تندى
خليلي أشرف فوق غرفة دورهم ... إلى قصر أوس فانظرن هل ترى نجدا
- سَيْحٌ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره حاء مهملة، والسّيح الماء الجاري: وهو اسم ماء بأقصى العرض واد باليمامة لآل إبراهيم بن عربي. وسيح الغمر:
باليمامة أيضا أسفل المجازة. وسيح النعامة: باليمامة أيضا نهر في أعلى المجازة، وأهل البادية تسميه المخبر وهو الصهريج، وكلّ صهريج عندهم مخبر كأنّه من الخبراء وهو مستنقع الماء. وسيح البردان:
باليمامة أيضا موضع فيه نخل.
- سَيْحُونُ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وحاء مهملة، وآخره نون: نهر مشهور كبير بما وراء النهر قرب خجندة بعد سمرقند يجمد في الشتاء حتى تجوز على جمده القوافل، وهو في حدود بلاد الترك.
- سَيّدَآباذ:
-
قصر بالرّيّ وقرية من قراها، وكلاهما أنشأته السيدة شيرين بنت رستم الأصفهبذ أمّ مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه، أمّا القصر فأنشأته في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
- السِّيدانُ:
-
بكسر أوّله، وآخره نون، جمع سيد وهو الذئب: اسم أكمة، وقال المرزوقي: موضع وراء كاظمة بين البصرة وهجر، وقيل: ماء لبني تميم في ديارهم. والسيدان أيضا: جبل بنجد، كلاهما عن نصر، قال جرير:
بذي السّيدان يركضها وتجري ... كما تجري الرّجوف من المحال
وبالسّيدان قيظك كان قيظا ... على أمّ الفرزدق ذا وبال
- السِّيدُ:
-
بكسر أوّله، بلفظ السّيد وهو الذئب، ذو السيّد: موضع، قال:
بذي السّيد لم يلقوا عليّا ولا عمر
- السِّيديزُ:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، ودال مهملة مكسورة، وياء مثناة من تحت ثمّ زاي: بلد بأرض فارس.
- سِيرافُ:
-
بكسر أوّله، وآخره فاء، في الإقليم الثالث، طولها تسع وتسعون درجة ونصف، وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف، ذكر الفرس في كتابهم المسمى بالابستاق، وهو عندهم بمثابة التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى: أن كيكاوس لما حدّث نفسه بصعود السماء صعد فلمّا غاب عن عيون الناس أمر الله الريح بخذلانه فسقط بسيراف فقال: اسقوني ماء ولبنا، فسقوه ذلك بذلك المكان فسمّي بذلك لأن شير هو اللبن وآب هو الماء، ثمّ عرّبت فقلبت الشين إلى السين والباء إلى الفاء فقيل سيراف: وهي مدينة جليلة على ساحل بحر فارس كانت قديما فرضة الهند، وقيل: كانت قصبة كورة أردشير خرّه من أعمال فارس، والتجار يسمونها شيلاو، بكسر الشين المعجمة ثمّ ياء مثناة من تحت وآخره واو صحيحة، وقد
vol. 3, p. 295رأيتها، وبها آثار عمارة حسنة وجامع مليح على سواري ساج، وهي في لحف جبل عال جدّا، وليس للمراكب فيها ميناء فالمراكب إذا قدمت إليها كانت على خطر إلى أن تقرب منها إلى نحو من فرسخين موضع يسمى نابد هو خليج ضارب بين جبلين، وهو ميناء جيد غاية، وإذا حصلت المراكب فيه أمنت من جميع أنواع الرياح، وبين سيراف والبصرة إذا طاب الهواء سبعة أيّام، ومن سيراف هذه أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي النحوي، وشرب أهلها من عين عذبة، ووصفها أبو زيد حسب ما كانت في أيّامه فقال: ثمّ ينتهي إلى سيراف، وهي الفرضة العظيمة لفارس، وهي مدينة عظيمة ليس بها سوى الأبنية حتى يجاوز على نظر عملها وليس بها شيء من مأكول ولا مشروب ولا ملبوس إلّا ما يحمل إليها من البلدان، ولا بها زرع ولا ضرع ومع ذلك فهي أغنى بلاد فارس، قلت: كذا كان في أيّامه فمنذ عمّر ابن عميرة جزيرة قيس صارت فرضة الهند وإليها منقلب التجار، خربت سيراف وغيرها، ولقد رأيتها وليس بها قوم إلّا صعاليك ما أوجب لهم المقام بها إلّا حبّ الوطن، ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخا، قال الإصطخري: وأما كورة أردشير خرّه فأكبر مدينة بها بعد شيراز سيراف، وهي تقارب شيراز في الكبر، وبناؤهم بالساج وخشب يحمل من بلاد الزنج، وأبنيتهم طبقات، وهي على شفير البحر مشتبكة البناء كثيرة الأهل يبالغون في نفقات الأبنية حتى إن الرجل من التجار لينفق على داره زيادة على ثلاثين ألف دينار ويعملون فيها بساتين، وإنّما سقيها وفواكههم وأطيب مائهم من جبل مشرف عليهم يسمّى جمّ وهو أعلى جبل به الصرود وسيراف أشدّ تلك المدن حرارة، قلت: هكذا وصفها، والجبل مضايق لها إلى البحر جدّا ليس بين ماء البحر والجبل إلّا دون رمية سهم فلا تحتمل هذه الصفة كلّها إلّا بأن يكون كان وغيّره طول الزمان.
- السَّيِرَانُ:
-
موضع في الشعر وصقع بالعراق بين واسط وفم النيل وأهل السواد يحيلون اسمه، كذا قال نصر.
-
سِيرَاوَنْد:
- أظنّها من قرى همذان، قال شيرويه:
-
منها ياسمينة بنت سعد بن محمد السيراوندي، سمعت من مشايخ همذان والغرباء وكانت واعظة ترجع إلى فضل من التفسير والأدب والخط ثمّ تركت الوعظ وحجّت وجلست في بيتها سنين، وماتت سنة ٥٠٢، وكانت حسنة السيرة صدوقة.
-
السِّيرَاةُ:
- بكسر أوّله، وسكون ثانيه، يوم السيراة:
-
من أيّام العرب، كذا بخط أبي الحسين بن الفرات.
- السِّيرجان:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ راء، وجيم، وآخره نون: مدينة بين كرمان وفارس، وهي في الإقليم الثالث، طولها ثلاث وثمانون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف، وقال ابن الفقيه: السيرجان مدينة كرمان، بينها وبين شيراز أربعة وعشرون فرسخا، وكانت تسمّى القصرين، وكان ابن البنّاء البشّاري يقول: السيرجان مصر إقليم كرمان وأكبر القصبات وأكثرها علما وفهما وأحسنها رسما، ذات بساتين ومياه وأسواق فسيحة أبهى من شيراز وأوسع، هواؤها صحيح، وماؤها معتدل، بنى بها عضد الدولة دارا ومنارة في جامعها، ومياه البلد من قناتين شقّهما عمرو وطاهر ابنا ليث تدور في البلد وتدخل دورهم، قال الصولي: حدّثني أبو الفضل اليزيدي عن المازني عن الأصمعي قال: أنا منذ ستين سنة أسأل عن معنى قول الشاعر:
vol. 3, p. 296ولا تقربنّ قرى السيرجان ... فإنّ عليها أبا برذعه
شديد شكيمته مثله ... يلفّ الثّلاث مع الأربعه
-
فلا أدري ما هو ولا أحد عبّر لي عنه، قال الرّهني:
منها حرب بن إسماعيل لقي أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، وصحبه، وله مؤلفات في الفقه، منها كتاب السّنّة والجماعة قال شتم فيه فرق أهل الصلاة وقد نقضه عليه أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي.
- سَيَرٌ:
-
بفتح أوّله وثانيه، وراء: كثيب بين المدينة وبدر، يقال: هناك قسم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، غنائم بدر، قال أبو بكر بن موسى:
وقد يخالف في لفظه، قال ابن إسحاق: ثمّ أقبل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، من بدر حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية يقال له سير، وضبطه بعضهم إلى سير، إلى سرحة به فقسم هناك النفل، والذي صحّ عندي في هذا الاسم سير، بفتح سينه ويائه من بعد الاجتهاد وتخفيفها.
- سَيْرٌ:
-
بلد باليمن في شرقي الجند، منه الفقيه يحيى ابن أبي الخير بن سالم السّيري ثمّ العمراني، درّس الفقه بذي أشرق بلدة فوق ذي جبلة وصنف بها كتبا، منها كتاب البيان في الفقه، جمع فيه بين المهذّب والزوائد ومسائل الدرر ومذاهب المخالفين وشرح فيه ما أشكل من مسائل المهذّب وحذا فيه حذو المهذّب وصنّف الزوائد وهو نحو مجلّدين قصد فيه ذكر المسائل التي في المهذّب وزاد فيه شيئا من مسائل الدرر، ثمّ وصل الوسيط إلى اليمن بعد تصنيفه المهذب طالعه فوجد فيه مسائل زائدة جمعها في كتاب سمّاه غرائب الوسيط، وصنف كتابا صغيرا ذكر فيه مشكلات المهذّب ولم يتعرّض فيه لشيء من تخطئة أبي إسحاق بل أحال الخطأ على الناسخ، وصنف كتابا سمّاه الانتصار في الردّ على جعفر بن أبي يحيى من الزيدية، ومات في ذي السّفال جنوبي التّعكر، وقبره هناك، وابنه طاهر بن يحيى، صنّف كتابا شرح فيه اللمع لأبي إسحاق الشيرازي وكتابا سمّاه كسر مفتاح القدر ردّ فيه على جعفر بن يحيى الزيدي.
- سِيرَكَث:
-
بكسر أوّله، وسكون ثانيه ثمّ راء مفتوحة بعدها كاف مفتوحة، وآخره ثاء مثلثة: بلد بما وراء النهر.
-
سِيرَوَان:
- بكسر أوّله، وآخره نون، قال الأديبي:
-
بلد بالجبل، وقال غيره: السيروان كورة بالجبل، وهي كورة ماسبذان، وقيل: بل هي كورة برأسها ملاصقة لماسبذان، قال أبو بكر بن موسى:
السيروان من قرى الجبل، بلغ سعد بن أبي وقّاص أن الفرس قد جمعت وعليهم آذين بن الهرمزان بعد فتح حلوان وأنّهم نزلوا بسهل فأنفذ إليهم ضرار بن الخطاب الفهري في جيش فأوقع بهم وقتل آذين فوزّروا قائدا آخر، فقال:
أقول له، والرّمح بيني وبينه: ... أآذين ماذا الفعل مثل الذي تبدي
فقال، ولم أحفل لما قال: إنّني ... أدين لكسرى غير مدّخر جهدي
فصارت إلينا السيروان وأهلها ... وماسبذان كلّها يوم ذي الرّمد
قال: والسيروان أيضا من قرى نسف، ينسب إليها أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ السيرواني، ومات
vol. 3, p. 297بها، روى عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وأقرانه، وقال الأديبي: سيروان موضع بفارس، وشيروان موضع، يروى بالشين المعجمة، وقد ذكر.
-
والسيروان أيضا: موضع قرب الري كان المهدي نزله في حياة المنصور حين وجّهه إلى خراسان وبنى فيه أبنية آثارها إلى الآن باقية بها وولد فيها الهادي أيضا في سنة ست وأربعين.
- السَّيّرَيْن:
-
بلفظ التثنية، ولا أدري حكمه كذا وجدته، قال الأحوص بن محمد:
أقول لعمرو وهو يلحى على الصّبا، ... ونحن بأعلى السّيّرين نسير
عشيّة لا حلم يردّ عن الصّبا، ... ولا صاحب فيما صنعت عذير
- سِيزَجُ:
-
بالزاي، والجيم: من قرى سجستان، ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد السيزجي روى عن محمد بن مسلمة الداريجي صاحب يزيد بن هارون، روى عنه أبو الخير محمد بن إسماعيل بن أحمد العنبري الفقيه السجزي.