الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

5,839 paragraphs · vol. 1, p. 47

Page 79 of 146

  1. بكسر الباء الثانية: قرية كبيرة ومدينة حسنة من نواحي أرزن الروم، من نواحي أرمينية، خبّرني بها رجل من أهلها فقيه.

    vol. 1, p. 307
  2. بابَسِير:
  3. بفتح الباء الثانية، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وراء: بلدة من نواحي الأهواز، منها:

    أبو الحسن عليّ بن بحر بن بريّ البابسيري، روى عن ابن عيينة، توفي سنة ٢٣٤، قال أبو سعد عقيب:

    هذا البابسيري نسبة إلى بابسير، وهي قرية من قرى واسط، وقيل من قرى الأهواز، منها: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري ومحمد بن كامل البابسيري، روى عنه الحسن بن عليّ ابن محمود بن شيرويه القاضي الشيرازي.

  4. بابُ الشام:
  5. محلة كانت بالجانب الغربي من بغداد، منها: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي البابشامي، روى عن أبي نواس الشاعر.

  6. بَابِش:
  7. بكسر الباء، والشين معجمة: من قرى بخارى في ظن أبي سعد، ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن جدير البابشي، مات سنة ٣٠٣.

  8. بابُ الشَّعِيرِ:

  9. محلة ببغداد فوق مدينة المنصور، قالوا:
  10. كانت ترفأ إليها سفن الموصل والبصرة، والمحلة التي ببغداد اليوم، وتعرف بباب الشعير، هي بعيدة من دجلة، بينها وبين دجلة خراب كثير والحريم وسوق المارستان، وقد نسب إليها بعض الرواة.

  11. بابُ شُورِستان:
  12. بضم الشين المعجمة، وسكون الواو، وكسر الراء: محلة بمرو.

  13. بابْشِير:
  14. الباء الثانية ساكنة، والشين مكسورة، وياء ساكنة، وراء: قرية على مقدار فرسخ من مرو، منها: إبراهيم بن أحمد بن عليّ البابشيري، مات سنة ٣٠٦.

  15. بابُ الطَّاق:
  16. محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقي، تعرف بطاق أسماء، وقد ذكرت في موضعها، واجتاز عبد الله بن طاهر بن فرأى قمرية تنوح فأمر بشرائها وإطلاقها، فامتنع صاحبها أن يبيعها بأقلّ من خمسمائة درهم، فاشتراها بذلك وأطلقها، وأنشد يقول:

    ناحت مطوّقة بباب الطاق، ... فجرت سوابق دمعي المهراق

    كانت تغرّد بالأراك، وربما ... كانت تغرّد في فروع الساق

    فرمى الفراق بها العراق، فأصبحت ... بعد الأراك تنوح في الأسواق

    فجعت بأفرخها فأسبل دمعها، ... إن الدموع تبوح بالمشتاق

    تعس الفراق وبتّ حبل وتينه، ... وسقاه من سمّ الأساود ساق

    ماذا أراد بقصده قمريّة، ... لم تدر ما بغداد في الآفاق؟

    بي مثل ما بك يا حمامة، فاسألي ... من فكّ أمرك أن يحلّ وثاقي

  17. وقد روي أن صاحب القصة في إطلاق القمرية هو اليمان بن أبي اليمان البندنيجي، الشاعر الضرير مصنف كتاب التفقيه، وقد ذكرته في كتاب معجم الأدباء.

  18. بابَغيش:

  19. الغين معجمة، وياء ساكنة، والشين معجمة:
  20. ناحية بين أذربيجان وأردبيل يمرّ بها الزاب الأعلى.

  21. بابْقَرَانُ:
  22. بفتح القاف والراء، وألف، ونون: من قرى مرو، منها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى البابقراني، سمع بالعراق الحسين بن إسماعيل المحاملي.

  23. بابُ كِسّ:
  24. بكسر الكاف، والسين مهملة: محلة كبيرة بسمرقند، يقال لها بالفارسية دروازه كش،

    vol. 1, p. 309ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر ابن داود الزاهد البابكسيّ السمرقندي، توفي في رمضان سنة ٢٥٧.

  25. بابُ كُوشْك:
  26. بضم الكاف، وسكون الواو والشين، وكاف أخرى: محلة كبيرة بأصبهان، ينسب إليها أحمد بن إبراهيم البابكوشي، توفي في سنة ٢٧٨.

  27. بابِلَّا:
  28. بكسر الباء، وتشديد اللام، مقصور: قرية كبيرة بظاهر حلب، بينهما نحو ميل، وهي عامرة آهلة في أيامنا هذه، وقد ذكرها البحتري فقال:

    أقام كل ملثّ الودق رجّاس ... على ديار، بعلو الشام، أدراس

    فيها لعلوة مصطاف ومرتبع، ... من بانقوسا وبابلّا وبطياس

    منازل أنكرتنا بعد معرفة، ... وأوحشت من هوانا بعد إيناس

    وقال الوزير أبو القاسم بن المغربي:

    حنّ قلبي، إلى معالم بابل ... لا، حنين المولّه المشعوف

    مطلب اللهو والهوى، وكناس ال ... خرّد العين والظباء الهيف

    حيث شطّا قويق مسرح طرفي، ... والأسامي مؤانسي وأليفي

    ليس من لم يسل حنينا إلى الأو ... طان، ان شتت النوى، بظريف

    ذاك من شيمة الكرام، ومن عه ... د الوفاء المحبب الموصوف

  29. بابُ لُتّ:
  30. بضم اللام، وتشديد التاء المثناة: قرية بالجزيرة بين حرّان والرّقة، ينسب إليها أبو سعيد يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلُتّي مولى بني أمية، وأصله من الري، وهو ابن امرأة الأوزاعي، سكن حرّان وحدث عن الأوزاعي وابن أبي مريم ومالك ابن أنس وجماعة كثيرة، ومات فيما ذكره القاضي أبو بكر بن كامل، سنة ٢١٨، وهو ابن تسعين سنة.

  31. بابِلُ:
  32. بكسر الباء: اسم ناحية منها الكوفة والحلّة، ينسب إليها السحر والخمر، قال الأخفش: لا ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل شيء مؤنث إذا كان علما وكان على أكثر من ثلاثة أحرف فإنه لا ينصرف في المعرفة، وقد ذكرت فيما يأتي في ترجمة بابليون معنى بابل عند أهل الكتاب، وقال المفسرون في قوله تعالى: وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، قيل بابل العراق، وقيل بابل دنباوند، وقال أبو الحسن: بابل الكوفة، وقال أبو معشر: الكلدانيون هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأول، ويقال: إن أول من سكنها نوح، عليه السلام، وهو أول من عمرها، وكان قد نزلها بعقب الطوفان، فسار هو ومن خرج معه من السفينة إليها لطلب الدّفء، فأقاموا بها وتناسلوا فيها وكثروا من بعد نوح، وملّكوا عليهم ملوكا، وابتنوا بها المدائن، واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات، إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر، ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة، وموضعهم هو الذي يقال له السواد، وكانت ملوكهم تنزل بابل، وكان الكلدانيون جنودهم، فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قتل دارا آخر ملوكهم، ثم قتل منهم خلق كثير فذلوا وانقطع ملكهم، وقال يزدجرد بن مهبندار: تقول العجم: إن الضحاك الملك الذي كان له بزعمهم ثلاثة أفواه وستّ أعين، بنى مدينة بابل العظيمة، وكان ملكه ألف سنة إلا يوما واحدا

    vol. 1, p. 310ونصفا، وهو الذي أسره أفريدون الملك وصيّره في جبل دنباوند، واليوم الذي أسره فيه يعده المجوس عيدا، وهو المهرجان، قال: فأما الملوك الأوائل أعني ملوك النبط وفرعون إبراهيم فإنهم كانوا نزلا ببابل، وكذلك بخت نصّر، الذي يزعم أهل السير أنه ممّن ملك الأرض بأسرها، انصرف بعد ما أحدث ببني إسرائيل ما أحدث إلى بابل فسكنها، قال أبو المنذر هشام بن محمد: إن مدينة بابل كانت اثني عشر فرسخا في مثل ذلك، وكان بابها مما يلي الكوفة، وكان الفرات يجري ببابل حتى صرفه بخت نصّر إلى موضعه الآن مخافة أن يهدم عليه سور المدينة، لأنه كان يجري معه، قال: ومدينة بابل بناها بيوراسب الجبار واشتق اسمها من اسم المشتري، لأن بابل باللسان البابلي الأول اسم للمشتري، ولما استتمّ بناؤها جمع إليها كل من قدر عليه من العلماء وبنى لهم اثني عشر قصرا، على عدد البروج، وسماها بأسمائهم، فلم تزل عامرة حتى كان الإسكندر، وهو الذي خرّبها. وحدث أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري في كتاب المجالس من تصنيفه: حدثنا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهران، قالا: حدثنا عمرو بن ناجية حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي ابن أبي طالب عن أنس بن مالك، قال: لما حشر الله الخلائق إلى بابل، بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية، فجمعهم إلى بابل، فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له، إذ نادى مناد: من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره فاقتصد البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء، فقام يعرب ابن قحطان [١] فقيل له: يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو، فكان أول من تكلم بالعربية، ولم يزل المنادي ينادي: من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا، حتى افترقوا على اثنين وسبعين لسانا، وانقطع الصوت وتبلبلت الألسن، فسميت بابل، وكان اللسان يومئذ بابليّا، وهبطت ملائكة الخير والشر وملائكة الحياء والإيمان وملائكة الصحة والشقاء وملائكة الغنى وملائكة الشرف وملائكة المروءة وملائكة الجفاء وملائكة الجهل وملائكة السيف وملائكة البأس، حتى انتهوا إلى العراق، فقال بعضهم لبعض: افترقوا، فقال ملك الإيمان: أنا أسكن المدينة ومكة، فقال ملك الحياء: وأنا معك، فاجتمعت الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقال ملك الشقاء: أنا أسكن البادية، فقال ملك الصحة: وأنا معك، فاجتمعت الأمة على أن الشقاء والصحة في الأعراب، وقال ملك الجفاء: أنا أسكن المغرب، فقال ملك الجهل: وأنا معك، فاجتمعت الأمة على أن الجفاء والجهل في البربر، وقال ملك السيف: أنا أسكن الشام، فقال ملك البأس: وأنا معك، وقال ملك الغنى: أنا أقيم ههنا، فقال ملك المروءة: وأنا معك، وقال ملك الشرف: وأنا معكما، فاجتمع ملك الغنى والمروءة والشرف بالعراق. قلت: هذا خبر نقلته على ما وجدته، والله المستعان عليه.

  33. وقد روي أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، سأل دهقان الفلّوجة عن عجائب بلادهم، فقال:

    كانت بابل سبع مدن، في كل مدينة أعجوبة ليست في الأخرى، فكان في المدينة التي نزلها الملك بيت فيه صورة الأرض كلها برساتيقها وقراها وأنهارها، فمتى التوى أحد بحمل الخراج من جميع البلدان، خرق أنهارهم فغرّقهم وأتلف زروعهم وجميع ما في بلدهم حتى يرجعوا عما هم به، فيسد بإصبعه تلك الأنهار

    vol. 1, p. 311فيستدّ في بلدهم. وفي المدينة الثانية حوض عظيم، فإذا جمعهم الملك لحضور مائدته حمل كل رجل ممن يحضره من منزله شرابا يختاره، ثم صبه في ذلك الحوض، فإذا جلسوا للشراب شرب كل واحد شرابه الذي حمله من منزله. وفي المدينة الثالثة طبل معلق على بابها، فإذا غاب من أهلها إنسان وخفي أمره على أهله وأحبوا أن يعلموا أحي صاحبهم أم ميت، ضربوا ذلك الطبل، فإن سمعوا له صوتا فإن الرجل حيّ، وإن لم يسمعوا له صوتا فإن الرجل قد مات.

  34. وفي المدينة الرابعة مرآة من حديد، فإذا غاب الرجل عن أهله وأحبوا أن يعرفوا خبره على صحته، أتوا تلك المرآة فنظروا فيها فرأوه على الحال التي هو فيها. وفي المدينة الخامسة أوزّة من نحاس على عمود من نحاس منصوب على باب المدينة، فإذا دخلها جاسوس صوّتت الأوزّة بصوت سمعه جميع أهل المدينة، فيعلمون أنه قد دخلها جاسوس. وفي المدينة السادسة قاضيان جالسان على الماء، فإذا تقدّم إليهما الخصمان وجلسا بين أيديهما غاص المبطل منهما في الماء. وفي المدينة السابعة شجرة من نحاس ضخمة كثيرة الغصون لا تظلّ ساقها، فإن جلس تحتها واحد أظلّته إلى ألف نفس، فإن زادوا على الألف، ولو بواحد، صاروا كلّهم في الشمس. قلت وهذه الحكاية كما ترى خارقة للعادات، بعيدة من المعهودات، ولو لم أجدها في كتب العلماء لما ذكرتها. وجميع أخبار الأمم القديمة مثله، والله أعلم.

  35. بابِلْيُونُ:
  36. الباء الثانية مكسورة، واللام ساكنة، وياء مضمومة، وواو ساكنة، ونون: وهو اسم عامّ لديار مصر بلغة القدماء. وقيل هو اسم لموضع الفسطاط خاصة، فذكر أهل التوراة أن مقام آدم، عليه السلام، كان ببابل، فلما قتل قابيل هابيل مقت آدم قابيل فهرب قابيل بأهله إلى الجبال عن أرض بابل فسمّيت بابل، يعني به الفرقة، فلما مات آدم، عليه السلام، ونبّئ إدريس، عليه السلام، وكثر ولد قابيل في تلك الأرض، وأفسدوا ونزلوا من جبالهم، وخالطوا أهل الصلاح، وفسدوا بهم، دعا إدريس ربّه أن ينقله إلى أرض ذات نهر مثل أرض بابل، فأري الانتقال إلى أرض مصر، فلما وردها وسكنها واستطابها اشتقّ لها اسما من معنى بابل، وهو الفرقة، فسماها بابليون، ومعناها الفرقة الطيبة، والله أعلم.

  37. وذكر عبد الملك بن هشام صاحب السيرة في كتاب التيجان في النسب من تصنيفه: بابليون كان ملكا من سبأ، ومن ولده عمرو بن امرئ القيس، كان ملكا على مصر في زمن إبراهيم الخليل، عليه السلام، وقال أبو صخر الهذلي:

    وماذا ترجّي بعد آل محرّق، ... عفا منهم وادي رهاط إلى رحب

    خلوا من تهامي أرضنا، وتبدّلوا ... بمكة بابليون والرّبط بالعصب

  38. وقال كثيّر بن عبد الرحمن يرثي عبد العزيز بن مروان:

    فلست، طوال الدهر، ما عشت ناسيا ... عظاما، ولا هاما له قد أرمّت

    جرى بين بابليون، والهضب دونه، ... رياح أسفّت بالنّقا وأشمّت

    سقتها الغوادي والروائح خلفة، ... تدلّين علوا والضريحة لمّت

  39. وقد أسقط عمران بن حطّان منه الألف في قوله يذكر قوما من الأزد نفاهم زياد ابن أبيه من البصرة،

    vol. 1, p. 312وكان قد اتّهمهم بممّالأة عدوّه، إلى مصر، فنزلوا من الفسطاط بموضع يقال له الظاهر، فقال:

    فساروا بحمد الله، حتى أحلّهم ... ببليون منها الموجفات السوابق

    فأمسوا، بحمد الله، قد حال دونهم ... مهامه بيد والجبال الشواهق

    وحلّوا، ولم يرجوا سوى الله وحده، ... بدار لهم فيها غنّى ومرافق

    فأمسوا بدار لا يفزّع أهلها، ... وجيرانهم فيها تجيب وغافق

  40. بابُ مُحَوَّل: