المجلد الرابع
6,379 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 43 of 160
- عُقَيْلٌ:
-
من قرى حوران من ناحية اللّوى من أعمال دمشق، إليها ينسب الفقيه أبو عبد الله محمد بن يوسف العقيلي الحوراني، كان من أصحاب أبي حنيفة، صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي بدمشق، أخذ عنه وتقدّم في الفقه وصار مدرّسا بجامع قلعة دمشق، وتوفي في سنة ٥٦٤، وله شعر، منه:
ما أليق الإحسان بالأحسن ... عقلا إلى الكافر والمؤمن
وأقبح الظلم بذي ثروة ... حكّم في الأرواح مستأمن
يا من تولى عاتبا معرضا، ... يعدل في هجري ولا ينثني
-
[باب العين والكاف وما يليهما]
- عَكّا:
-
عككته أعكّه عكّا إذا حبسته عن حاجته، وامرأة عكاء: وهو اسم موضع غير عكة التي على ساحل بحر الشام.
-
عُكّادُ:
جبل باليمن قرب زبيد، ذكرته في عكوتين.
- عُكّاشٌ:
-
بضم أوله، وتشديد ثانيه، وآخره شين معجمة، العكاشة: العنكبوت، وبها سمّي الرجل، والعكّاش: نبت يلتوي على الشجر، وشجر عكش: كثير الأغصان متشنّجها، وعكش الرجل على القوم إذا حمل عليهم، قالوا: وعكّاش جبل يناوح طميّة، ومن خرافاتهم أن عكاش زوج طميّة، وقال أبو زياد: عكاش ماء عليه نخل وقصور لبني نمير من وراء حظيّان بالشّريف، قال الراعي النميري:
ظعنت وودّعت الخليط اليمانيا ... سهيلا وآذنّاه أن لا تلاقيا
وكنّا بعكّاش كجاري كفاءة ... كريمين حمّا بعد قرب تنائيا
-
وهو حصن وسوق لهم فيه مزارع برّ وشعير، قال عمارة:
ولو ألحقتناهم وفينا بلولة ... وفيهنّ، واليوم العبوريّ شامس
لما آب عكّاشا مع القوم معبد ... وأمسى، وقد تسفي عليه الروامس
vol. 4, p. 142عُكَاظٌ:
- بضم أوله، وآخره ظاء معجمة، قال الليث:
-
سمّي عكاظ عكاظا لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك، وعكظ فلان خصمة باللّدد والحجج عكظا، وقال غيره:
عكظ الرجل دابّته يعكظها عكظا إذا حبسها، وتعكّظ القوم تعكّظا إذا تحبّسوا ينظرون في أمورهم، قال: وبه سمّيت عكاظ، وحكى السهيلي: كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا، ويقال:
عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك. وعكاظ: اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرّقون، وأديم عكاظيّ نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها، وقال الأصمعي: عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء، وبه كانت أيام الفجار، وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون إليها، قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنّة بمرّ الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ، قالوا:
كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوّال ثم تنتقل إلى سوق مجنّة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي القعدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحجّ.
- عُكْبَرَا:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وفتح الباء الموحدة، وقد يمد ويقصر، والظاهر أنه ليس بعربيّ، وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء:
الجافية الخلق، وقال حمزة الأصبهاني: بزرج سابور معرّب عن وزرك شافور وهي المسمّاة بالسّريانية عكبرا، وقال: طول عكبرا تسع وستون درجة ونصف وثلث درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف، أطول نهارها أربع عشرة درجة ونصف: وهو اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، والنسبة إليها عكبريّ وعكبراويّ، منها شيخنا إمام عصره محبّ الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي العكبري، مات في ربيع الأول سنة ٦١٦، وقرئ على سارية بجامع عكبرا:
لله درّك يا مدينة عكبرا، ... أيا خيار مدينة فوق الثّرى
إن كنت لا أم القرى فلقد أرى ... أهليك أرباب السّماحة والقرى
-
هذا مقصور ومدّه البحتري فقال:
ولما نزلنا عكبراء ولم يكن ... نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر
دعونا لها بشرا، وربّ عظيمة ... دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر
- العِكْرِشَةُ:
-
باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.
-
عَكُّ:
- بفتح أوله، والعكّ في اللغة: الحبس، والعكّ:
-
ملازمة الحمّى، والعكّ: استعادة الحديث مرّتين، وعك: قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها دهلك، قال أبو القاسم الزجاجي: سميت بعكّ حين نزولها، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العكّ وهو شدّة الحرّ، يقال: يوم عكّ أي أكّ شديد الحرّ، وقال الفرّاء: يقال عكّ الرجل إبله عكّا إذا حبسها فهي معكوكة، وقال الأصمعي: عكّة بشرّ عكّا إذا كرره عليه، وقال ابن الأعرابي: عكّ فلان الحديث إذا فسره، وقال: سألت القناني عن شيء
vol. 4, p. 143فقال: سوف أعكه لك أي أفسره، والعك: أن تردّ قول الرجل ولا تقبله، والعكّ: الدقّ، وقد اختلف في نسب عكّ فقال ابن الكلبي: هو عكّ بن عدثان بن عبد الله بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان، وهو قول من نسبه في اليمن، وقال آخرون: هو عك بن عدنان بن أدد أخو معدّ بن عدنان.
- عُكْلٌ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، قال الأزهري: يقال رجل عاكل وهو القصير البخيل الميشوم، وجمعه عكل، وعكل: قبيلة من الرباب تستحمق، يقولون لمن يستحمقونه عكليّ، وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل بن عبد مناة بن أدّ ابن طابخة ابن الياس بن مضر فغلبت عليهم وسمّوا باسمها، وهم الحارث وجشم وسعد وعلي بنو عوف بن وائل وأمهم بنت ذي اللحية من حمير، وعكل:
اسم بلد، عن العمراني، وأظن أن الكلاب العكلية تنسب إليه، وهي هذه التي في الأسواق والسّلوقية التي يصاد بها.
-
العُكلِيّةُ:
- مثل الذي قبله وزيادة ياء نسبة المؤنث:
-
اسم ماء لبني أبي بكر بن كلاب، قال الأصمعي وهو يذكر منازل قيس بنجد فقال: وأما أبو بكر ابن كلاب فمن أدنى بلادها إلى آخرها مما يلي بني الأضبط العكلية، وهي ماءة عليها خمسون بئرا وجبلها أسود يقال له أسود النسا.
- عُكْوَتان:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، بلفظ تثنية عكوة، وهو أصل الذّنب، وقد تفتح عينه، والعكوة واحدة العكي، وهو الغزل يخرج من المغزل: وهو اسم جبلين منيعين مشرفين على زبيد باليمن، من أحدهما عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر من موضع فيه يقال له الزرائب، وقال الراجز الحاجّ يخاطب عينه إذ نفر:
إذا رأيت جبلي عكّاد ... وعكوتين من مكان باد
-
فأبشري يا عين بالرّقاد
-
وجبلا عكاد: فوق مدينة الزرائب وأهلها باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى اليوم لم تتغير لغتهم بحكم أنهم لم يختلطوا بغيرهم من الحاضرة في مناكحة، وهم أهل قرار لا يظعنون عنه ولا يخرجون منه.
-
عَكّةُ:
- بفتح أوله، وتشديد ثانيه، قال أبو زيد:
-
العكة الرملة حميت عليها الشمس، وقال الليث: العكة من الحرّ الفورة الشديدة في القيظ وهو الوقت الذي تركد فيه الريح، وقد تقدم في عك ما فيه كفاية، قال صاحب الملحمة: طول عكة ست وستون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وفي ذرع أبي عون:
طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وعشرون دقيقة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلث، وهي في الإقليم الرابع، وعكة: اسم بلد على ساحل بحر الشام من عمل الأردن، وهي من أحسن بلاد الساحل في أيامنا هذه وأعمرها، قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء البشاري: عكة مدينة حصينة كبيرة الجامع فيه غابة زيتون يقوم بسرجه وزيادة، ولم تكن على هذه الحصانة حتى قدمها ابن طولون وكان قد رأى صور واستدارة الحائط على مينائها فأحب أن يتخذ لعكة مثل ذلك الميناء فجمع صنّاع الكور وعرض عليهم ذلك فقيل له لا يهتدي أحد إلى البناء في الماء في هذا الزمان، ثم ذكر له جدّنا أبو بكر البنّاء وقيل له: إن كان عند أحدهم فيه علم فهو عنده،
vol. 4, p. 144فكتب إليه وأتي به من المقدس وعرض عليه ذلك فاستهان به والتمس منهم إحضار فلق من خشب الجميز غليظة، فلما حضرت عمد يصفّها على وجه الماء بقدر الحصن البرّي وضمّ بعضها إلى بعض وجعل لها بابا عظيما من ناحية الغرب ثم بنى عليها الحجارة والشّيد وجعل كلما بنى خمس دوامس ربطها بأعمدة غلاظ ليشتد البناء، وجعلت الفلق كلما ثقلت نزلت حتى إذا علم أنها قد استقرّت على الرمل تركها حولا كاملا حتى أخذت قرارها ثم عاد فبنى من حيث ترك، وكلما بلغ البناء إلى الحائط الذي قبله أدخله فيه ثم جعل على الباب قنطرة والمراكب كل ليلة تدخل الميناء وتجر سلسلة بينها وبين البحر الأعظم مثل صور، قال: فدفع إليه ألف دينار سوى الخلع والمركوب، واسمه عليه مكتوب إلى اليوم، قال: وكان العدو قبل ذلك يغير على المراكب، وفتحت عكة في حدود سنة ١٥ على يد عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، وكان لمعاوية في فتحها وفتح السواحل أثر جميل، ولما ركب منها إلى غزوة قبرص رمّها وأعاد ما تشعّث منها وكذلك فعل بصور، ثم خربت فجددها هشام بن عبد الملك، وكانت فيها صناعة بلاد الأردنّ، وهي محسوبة من حدود الأردن، ثم نقل هشام الصناعة منها إلى صور فبقيت على ذلك إلى قرابة أيام الإمام المقتدر ثم اختلفت ايدي المتغلبين عليها، وعمّرت عكة أحسن عمارة وصارت بها الصناعة إلى يومنا ذا، وهي للافرنج، وفي الحديث: طوبى لمن رأى عكة، وقال الفراء: هذه أرض عكة وأرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارّة، وكانت قديما بيد المسلمين حتى أخذها الأفرنج ومعديهم بغدوين صاحب بيت المقدس من زهر الدولة بناء الجيوشي [١] منسوب إلى أمير الجيوش بدر الجمالي أو ابنه، وكان بها من قبل المصريين، فقصد الأفرنج برّا وبحرا في سنة ٤٩٧ فقاتلهم أهل عكة حتى عجزوا عنهم لقصور المادة بهم وكان أهل مصر لا يمدونهم بشيء فسلموها إليهم وقتلوا منها خلقا كثيرا وسبوا جماعة أخرى حملوهم إلى خلف البحر، وخرج زهر الدولة حتى وصل إلى دمشق ثم عاد إلى مصر، ولم تزل في أيديهم حتى افتتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الأولى سنة ٥٨٣ وأشحنها بالرجال والعدد والميرة، فعاد الأفرنج ونزلوا عليها وخندقوا دونهم خندقا وجاءهم صلاح الدين ونزل دونهم وأقام حولهم ثلاث سنين حتى استعادها الأفرنج من المسلمين عنوة في سابع جمادى الآخرة سنة ٥٨٧ وأحضروا أسارى المسلمين وكانوا نحو ثلاثة آلاف وحملوا عليهم حملة واحدة فقتلوهم عن آخرهم، وهي في أيديهم إلى الآن، وقد نسب إليها قوم، منهم: الحسن بن إبراهيم العكي، يروي عن الحسن بن جرير الصوري، روى عنه عبد الصمد بن الحكم.
-
[باب العين واللام وما يليهما]
- العُلا:
-
بضم أوله، والقصر، وهو جمع العليا: وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام نزله رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في طريقه إلى تبوك وبني مكان مصلّاه مسجد. والعلا أيضا:
ركيّات عند الحصّا من ديار كلاب. والعلا أيضا:
موضع في ديار غطفان.
- العَلاءُ:
-
بفتح أوله، والمد، بمعنى الرفعة: موضع بالمدينة أطم أو عنده أطم. وسكة العلاء: ببخارى معروفة، ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائيّ، روى عنه أبو كامل البصيري وغيره.
- العَلاتَانِ:
-
بلفظ تثنية العلاة، وهي السّندان، وتشبه بها الناقة الصلبة، وكورة العلاتين: بنواحي حمص بالشام.
- العَلاةُ:
-
بالفتح، هي السندان كما ذكر قبله، والعلاة أيضا: صخرة محوّط حولها بالأخثاء واللبن والرّماد ثم يطبخ فيها الأقط، وجمعها علا: وهو جبل في ديار النمر بن قاسط لبني جشم بن زيد مناة.