المجلد الخامس

4,829 paragraphs · vol. 5, p. 3

Page 17 of 121

  1. [ماهان:]

    vol. 5, p. 48
  2. إن كان عربيّا فهو تثنية الماء الذي يشرب لأن أصله الهاء وإلا فهو فارسيّ، وهو تثنية الماء وهي القصبة كما يذكر في ماه البصرة بعده، والماهان: الدّينور ونهاوند. وماهان: مدينة بكرمان، وبينها وبين السِّيرجان مدينة كرمان مرحلتان، وبينها وبين خبيص خمس مراحل، والعرب تسميها بالجمع فتقول الماهات، قال القعقاع بن عمرو:

    جدعت على الماهات آنف فارس ... بكل فتى من صلب فارس خادر

    هتكت بيوت الفرس يوم لقيتها، ... وما كلّ من يلقى الحروب بثائر

    حبست ركاب الفيرزان وجمعه ... على فتر من جرينا غير فاتر

    هدمت بها الماهات والدرب بغتة ... إلى غاية أخرى الليالي الغوابر

    وقال أيضا:

    هم هدموا الماهات بعد اعتدالها ... بصحن نهاوند التي قد أمرّت

    بكل قناة لدنة برميّة ... إذا أكرهت لم تنثني واستمرّت

    وأبيض من ماء الحديد مهنّد، ... وصفراء من نبع إذا هي رنّت

  3. ماهُ البَصْرَةِ:
  4. الماه، بالهاء خالصة: قصبة البلد، ومنه قيل ماه البصرة وماه الكوفة وماه فارس، ويقال لنهاوند وهمذان وقمّ ماه البصرة، قال الأزهري:

  5. كأنه معرّب ويجمع ماهات، قال البحتري:
  6. أتاك بفتحي مولييك مبشّرا ... بأكبر نعمى أوجبت أكثر الشّكر

    بما كان في الماهات من سطو مفلح، ... وما فعلت خيل ابن خاقان في مصر

  7. وقد ذكرت السبب في هذه التسمية بنهاوند، قال

    vol. 5, p. 49الزمخشري: ماه وجور اسما بلدتين بأرض فارس، وأهل البصرة يسمون القصبة بماه فيقولون ماه البصرة وماه الكوفة كما يقولون قصبة البصرة وقصبة الكوفة، وللنحويين ههنا كلام وذلك أنهم يقولون إن الاسم إذا كان فيه علّتان تمنعان الصرف وكان وسطه ساكنا خفيفا قاومت الخفّة إحدى العلتين فيصرفونه وذلك نحو هند ونوح لأن في هند التأنيث والعلمية وفي نوح العجمة والعلمية فإذا صاروا إلى ماه وجور وسموا به بلدة أو قصبة أو بقعة منعوه الصرف وإن كان أوسطه ساكنا لأن فيه ثلاث علل وهي التأنيث والتعريف والعجمة فقاومت خفته بسكون وسطه إحدى العلل الثلاث فبقي فيه علتان منعتاه من الصرف، والنسبة إليها ماهيّ وماويّ، ويجمع ماهات، تذكّر وتؤنّث.

  8. ماه بَهْرَاذَان:
  9. وما أظنها إلا ناحية الراذانين، وقد شرح في ماه دينار.

  10. ماه دِينار:
  11. هي مدينة نهاوند وإنما سميت بذلك لأن حذيفة بن اليمان لما نازلها اتبع سماك العبسي رجلا في حومة الحرب وخالطه ولم يبق إلا قتله، فلما أيقن بالهلاك ألقى سلاحه واستسلم فأخذه العبسي أسيرا فجعل يتكلم بالفارسية فأحضر ترجمانا فقال: اذهبوا بي إلى أميركم حتى أصالحه عن المدينة وأؤدّي إليه الجزية وأعطيك أنت مهما شئت فقد مننت عليّ إذ لم تقتلني، فقال له: ما اسمك؟ قال: دينار، فانطلقوا به إلى حذيفة فصالحه على الخراج والجزية وأمن أهلها على أموالهم وأنفسهم وذراريهم فسميت نهاوند يومئذ ماه دينار، وقد ذكر حمزة بن الحسن في كتاب الموازنة ما خالف هذا كله فقال: ماسبذان واسم هذه الكورة مضاف إلى اسم القمر وهو ماه، وكان في ممالك الفرس عدة مدن مضافة الأسماء إلى اسم القمر، وهو ماه، نحو ماه دينار وماه نهاوند وماه بهراذان وماه شهرياران وماه بسطام وماه كران وماه سكان وماه هروم، فأما ماه دينار فهو اسم كورة الدّينور، وقيل إن أصله ديناوران لأن أهلها تلقّوا دين زردشت بالقبول، ونهاوند اسم مختصر من نيوهاوند ومعناه الخير المضاعف، وماه شهرياران اسم الكورة التي فيها الطّزر والمطامير والزّبيدية والمرج وهو دون حلوان، وماه بهراذان في تلك الناحية ولا أدري كيف أخذه، وبالقرب من هذه الناحية موضع يلي وندنيكان فعرّب على البندنيجان، وماه بسطام أقدر تقديرا لا سماعا أنه بسطام التي هي حومة كورة قومس، وماه كران هو الذي اختصروه فقالوا مكران، وكران اسم لسيف البحر، وماه سكان اسم لسجستان وسجستان يسمى سكان وماسكان أيضا ولذلك يقال للفانيذ من ذلك الصقع الفانيذ الماسكاني، وماه هروم اسم كورة الجزيرة وعلى ذلك سموا جين التي هي الصين ماه جين أيضا، وأقدر تقديرا لا سماعا أن ماه الذي هو اسم القمر إنما يقحمونه على اسم كل بلد ذي خصب لأن القمر هو المؤثر في الأنداء والمياه التي منها الخصب.

  12. ماه شَهْرياران:

    قد شرح في ماه دينار.

  13. ماه الكُوفَة:
  14. هي الدينور، وقد ذكر السبب في هذه التسمية في نهاوند.

  15. ماهِيَاباذ:
  16. بالهاء ثم الياء المثناة من تحت، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة: محلة كبيرة على باب مرو شبه القرية منفصلة عن سورها من شرقيها.

  17. مَاهِيَان:
  18. بكسر الهاء، وياء، وآخره نون: قرية بينها وبين مرو نحو فرسخين، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن أبي الفضل الماهياني،

    vol. 5, p. 50كان فقيها فاضلا وسمع الحديث ورواه، ومات بماهيان في شوال سنة ٥٤٩، ومولده في رجب سنة ٤٩٢، وجماعة سواه.

  19. [مائد:]

  20. من ماد يميد فهو مائد إذا تمايل متثنّيا متبخترا:

    وهو جبل باليمن، ويروى بالباء الموحدة، وقد تقدم ذكره، وأنشد بعضهم:

    يمانية أحيا لها مظّ مائد ... وآل قراس صوب أرمية كحل

  21. مايَدَشْت:
  22. بالشين المعجمة: قلعة وبلد من نواحي خانقين بالعراق.

  23. [مائر:]

  24. من مار يمور مورا أي دار فهو مائر، والمائر:

    الناقة النشيطة، قال الحازمي: مائر صقع أحسبه عمانيّا.

  25. مائق الدّشت:
  26. ومعنى الدّشت بالفارسية الصحراء، وآخر الكلمة الأولى منه قاف بعد الياء المثناة من تحتها: قرية من ناحية أستوا من نواحي نيسابور، ينسب إليها أبو عمرو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان السّلمي المائقي الاستوائي ابن خال أبي القاسم القشيري وصهره على ابنته وشريكه في الإرادة والانتماء إلى أبي علي الدقاق، وهو من شيوخ الطريقة وله كلام وشعر بالفارسية، وروى الحديث عن أبي طاهر الزيادي وغيره، روى عنه حفيده أبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي سعيد القشيري وغيره، وتوفي في حدود سنة ٤٧٠.

  27. مَايَمُرْغ:
  28. بفتح الياء، وضم الميم، وسكون الراء، والغين معجمة: من قرى بخارى على طريق نسف، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن علي بن الحسين بن علي المقري الضرير المايمرغي، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا أحمد الحاكم البخاريين روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد بن أبي نصر النسقي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد النّخشي الحافظ وغيرهما، وكان صدوقا ثقة، توفي في سنة ٤٠٣، وولادته سنة ٣٤٢. وما يمرغ أيضا: من قرى سمرقند بالقرب منها يتصل عملها بعمل الدّرغم، قال: وليس برساتيق سمرقند رستاق أشد اشتباكا في القرى والأشجار من ما يمرغ، وينسب إليها أبو العباس الفضل بن نصر المايمرغي، يروي عن العباس بن عبد الله السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد بن أحمد الفقيه وغيره، قال أبو سعد:

    وما يمرغ أيضا بلد على طرف جيحون وكان به جماعة من الفضلاء.

  29. مَائينُ:

  30. بعد الألف ياء مهموزة، وياء ساكنة، ونون:
  31. بلد من أعمال فارس من نواحي شيراز، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو القاسم فارس بن الحسين بن شهريار المائيني، روى عن أبي بكر بن محمد الفارسي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، توفي بعد سنة ٤٧٥.

  32. [باب الميم والباء وما يليهما]

  33. المُبَارَكُ:
  34. اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد الله القسري أمير العراقين لهشام بن عبد الملك، ينسب إليه أبو زكرياء يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله البقال المباركي، روى عن سويد بن سعيد وغيره، روى عنه عبد الصمد بن علي الطبّسي وأبو بكر الشافعي وأبو قاسم الطبراني. والمبارك أيضا: نهر وقرية فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ، وقيل: هو الذي احتفره خالد، وقال الفرزدق:

    إن المبارك كاسمه يسقى به ... حرث السواد ولاحق الجبّار

  35. ولما قدم خالد بن عبد الله القسري واليا على العراق

    vol. 5, p. 51جعل على شرطة البصرة مالك بن المنذر بن الجارود العبدي، وكان عبد الأعلى بن عبد الله بن مالك يدّعي على مالك قرية فأبطلها خالد بن عبد الله وحفر نهرا سماه المبارك، فقال الفرزدق:

    وأهلكت مال الله في غير حقّه ... على النّهر المشؤوم غير المبارك

    وتضرب أقواما صحاحا ظهورهم، ... وتترك حقّ الله في ظهر مالك

    أإنفاق مال الله في غير كنهه، ... ومنعا لحقّ المرملات الضرائك؟

    وقال المفرّج بن المرفع، وقيل الفرزدق أيضا:

    كأنك بالمبارك بعد شهر ... تخوض غماره بقع الكلاب

    كذبت خليفة الرحمن عنه، ... وسوف يرى الكذوب جزا الكذاب

    وقال هلال بن المحسن: المبارك قرية بين واسط وفم الصلح ينسب إليها كورة، منها فم الصلح جميعه، وينسب إليها أبو داود سليمان بن محمد المباركي، وقيل سليمان بن داود، يروي عن أبي شهاب الحنّاط وعامر بن صالح وغيرهما، روى عنه مسلم بن الحجّاج وأبو زرعة الرازي، ومات سنة ٢٣١.

  36. المُبَارَكَةُ:

    قرية من قرى خوارزم.

  37. المُبَارَكِيّةُ:
  38. حصن بناه المبارك التركي أحد موالي بني العباس وبها قوم من مواليه.

  39. مُبَايِضٌ:
  40. بالضم، وآخره معجم: موضع كان فيه يوم للعرب قتل فيه طريف بن تميم فارس بني تميم، قتله حميصة بن جندل، وقتل فيه أبو جدعاء الطّهوي وكان من فرسان تميم، وقال عبدة بن الطبيب:

    كأنّ ابنة الزيديّ يوم لقيتها، ... هنيدة، مكحول المدامع مشرق

    يراعي خذ ولا ينفضل المرد شادنا ... ينوش من الضال القذاف ويعلق

    وقلت لها يوما بوادي مبايض: ... ألا كلّ عان غير عانيك يعتق

    يصادف يوما من مليك سماحة ... فيأخذ عرض المال أو يتصدّق

    وذكّرنيها بعد ما قد نسيتها ... ديار علاها وابل متبعّق

    بأكناف شمات كأنّ رسومها ... قضيم صناع في أديم منمّق