هـ

842 paragraphs · vol. 5, p. 388

Page 2 of 22

  1. هُبَكاتُ:
  2. بالضم ثم الفتح، وآخره تاء مثناة، كذا هو في كتاب الأديبي ولا أصل له في لغتهم: وهي مياه لكلب.

  3. هُبَلُ:
  4. بالضم ثم الفتح، بوزن زفر، أظنه من الهابل وهو الكثير اللحم والشحم، ومنه حديث عائشة:

    والنساء يومئذ لم يهبّلهن اللحم، أي لم يسمنّ، أو من الهبل وهو الثكل يراد به أنّ من لم يطعه أهبله أي أثكله، أو من الهبل والهبالة وهو الغنيمة أي يغتنم عبادته أو يغتنم من عبده، والله أعلم، وهبل:

    صنم لبني كنانة بكر ومالك وملكان وكانت قريش تعبده، وكانت كنانة تعبد ما تعبده قريش وهو اللّات والعزّى، وكانت العرب تعظم هذا المجمع عليه فتجتمع عليه كل عام مرة، وقيل: إن هبل كان من أصنام الكعبة، وقال أبو المنذر هشام بن محمد: وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها وكان أعظمها عندهم هبل وكان فيما بلغني أنه من عقيق أحمر على صورة الإنسان مكسور اليد اليمنى أدركته قريش كذلك فجعلوا له يدا من ذهب، وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر، وكان يقال له هبل خزيمة، وكان في جوف الكعبة قدّامه سبعة أقدح مكتوب في أولها صريح والآخر ملصق، فإذا شكّوا في مولود أهدوا له هدية ثم ضربوا بالقداح فإن خرج صريح ألحقوه وإن خرج ملصق دفعوه، وقدح على الميت وقدح على النكاح، وثلاثة لم تفسر لي على ما كانت، فإذا اختصموا في أمر أرادوا سفرا أو عملا استقسموا بالقداح عنده فما خرج عملوا به وانتهوا إليه، وعنده ضرب عبد المطلب بالقداح على ابنه عبد الله والد النبي، صلى الله عليه وسلّم، وهو الذي يقول له أبو سفيان بن حرب حين ظفر يوم أحد: أعل هبل أي أعل دينك، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: الله أعلى وأجلّ، ولما ظفر النبي، صلّى الله عليه وسلّم، يوم فتح مكة دخل المسجد والأصنام منصوبة حول الكعبة فجعل يطعن بسية قوسه في عيونها ووجوهها ويقول:

    جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، ثم أمر بها فألقيت على وجوهها ثم أخرجت من المسجد فأحرقت، فقال في ذلك راشد بن عبد الله السّلمي:

    قالت: هلمّ إلى الحديث! فقلت: لا،

    يأبى الإله عليك والإسلام ... لما رأيت محمدا وقبيله

    بالفتح حين تكسّر الأصنام ... ورأيت نور الله أصبح ساطعا

  5. والشرك تغشى وجهه الأقتام
  6. هَبُّود:
  7. بالفتح ثم التشديد، والهبيد: حبّ الحنظل، قال أبو منصور: أنشدنا أبو الهيثم:

    شربن بعكّاش الهبابيد شربة، ... وكان لها الأحفى خليطا تزايله

    قال: عكاش الهبابيد ماء يقال له هبود فجمعه بما حوله، وهبود: اسم فرس لبني قريع، وقال إسماعيل بن حماد: هبود اسم موضع في بلاد تمم، وقيل: هبود اسم جبل، وقال ابن مقبل:

    جزى الله كعبا بالأباتر نعمة، ... وحيّا بهبود جزى الله أسعدا

  8. وحدّث عمر بن كركرة قال: أنشدني ابن مناذر قصيدته الداليّة فلما بلغ إلى قوله:

    يقدح الدهر في شماريخ رضوى، ... ويحطّ الصخور من هبّود

    قلت له: أيّ شيء هبود؟ قال: جبل، فقلت:

    سخنت عينك! هبود عين باليمامة ماؤها ملح لا يشرب منه شيء وقد والله خرئت فيه مرات! فلما كان بعد مدة وقعت عليه في مسجد البصرة وهو ينشد، فلما بلغ هذا البيت أنشد:

    vol. 5, p. 392ويحطّ الصخور من عبّود

    فقلت له: عبود أيّ شيء هو؟ قال: جبل بالشام فلعلك يا ابن الزانية خرئت فيه أيضا! فضحكت وقلت: ما خرئت فيه ولا رأيته، فانصرفت وأنا أضحك من قوله.

  9. الهَبِيرُ:

  10. بفتح أوله، وكسر ثانيه، قال أبو عمرو:
  11. الهبير من الأرض أن يكون مطمئنا وما حوله أرفع منه، والهبير على قول ابن السكيت: المطمئن في الرمل، والجمع أهبرة، قال عديّ بن الرقاع:

    بمجرّ أهبرة الكناس تلفّعت ... بعدي بمنكر تربها المتراكم

  12. والهبير: رمل زرود في طريق مكة كانت عنده وقعة ابن أبي سعيد الجنّابي القرمطي بالحاج يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ٣١٢ قتلهم وسباهم وأخذ أموالهم. وهبير سيّار: بنجد، ولعله الأول، وقال أعرابيّ في أبيات ذكرت في قنّسرين:

    وحلّت جنوب الأبرقين إلى اللوى ... إلى حيث سارت بالهبير الدوافع

  13. وكانت وقعة للعرب بالهبير قديمة، قال حبيب بن خالد ابن المضلّل الأسدي:

    ألا أبلغ تميما على حالها ... مقال ابن عمّ عليها عتب

    غبنتم تتّابع الأنبياء ... وحسن الجوار وقرب النسب

    فنحن فوارس يوم الهبير ... ويوم الشّعيبة نعم الطلب

    فجئنا بأسراكم في الحبال ... وبالمردفات عليها العقب

    قال ابن الأعرابي: العقب الجمال والصباحة، قالوا:

    فنقول العقب؟ قال: ليس هذا.

  14. [باب الهاء والتاء وما يليهما]

  15. الهَتّاخُ:
  16. بالفتح، والتشديد: قلعة حصينة في ديار بكر قرب ميّافارقين.

  17. هَتْرُونَة:

    بالفتح ثم السكون، وراء، وواو، ونون:

    ناحية بالأندلس من بطن سرقسطة.

  18. الهَتْمَة:
  19. بالفتح ثم السكون، والهتم: كسر الأنيب، وهتمة: منزل من منازل سلمى أحد جبلي طيّء.

  20. [الهتيل:]

  21. هتل المطر بمعنى هطل، والهتيل: موضع.

  22. الهُتَيّ:
  23. بضم أوله، وفتح ثانيه، وياء مشددة، تصغير الهتيّ وهي ساعات الليل، ذهب هتء من الليل أي ساعة منه، والهتيّ: بلد أو ماء.

  24. [باب الهاء والجيم وما يليهما]

  25. الهَجَرَانِ:
  26. قال الحسن بن أحمد بن يعقوب اليمني المعروف بابن الحائك: عندل وخودون وهدّون ودمّون مدن للصّدف بحضرموت ثم الهجران، وهما مدينتان متقابلتان في رأس جبل حصين تطلع إليه في منعة من كل جانب، يقال لواحدة خيدون وخودون كله يقال ودمون وهو تثنية الهجر، والهجر بلغة أهل اليمن: القرية، وساكن خودون الصدف، وساكن دمون بنو الحارث الملك بن عمرو المقصور ابن حجر آكل المرار، وفيها يقول امرؤ القيس:

    كأني لم آله بدمّون مرّة، ... ولم أشهد الغارات يوما بعندل

  27. وكلّ رجل من هاتين القريتين مطلّ على قلعته، ولهم غيل يصب من سفح الجبل يشربونه، وزروع هذه

  28. القرى النخل والبرّ والذّرة، وفيها يقول المتمثل:
  29. الهجران كفة ككفة النخل والدبر بها محفّة، الدبر عندهم: الزرع، والغيل: النهر.

  30. هَجَرُ:
  31. بفتح أوله وثانيه، في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة، وعرضها أربع وعشرون درجة وخمس عشرة دقيقة، وفي العزيزي: عرضها أربع وثلاثون درجة، وزعم أنها في الإقليم الثالث، وفي اشتقاقه وجوه، يجوز أن يكون من هجر إذا هذى، ويجوز أن يكون منقولا من الفعل الماضي، ويجوز أن يكون من الهجرة وأصله خروج البدويّ من باديته إلى المدن ثم استعمل في كل محلّ تسكنه وتنتقل عنه، فيجوز أن يكون أصله الهجران كأنهم هجروا ديارهم وانتقلوا عنها، ويجوز أن يكون من هجرت البعير أهجره هجرا إذا ربطت حبلا في ذراعه إلى حقوه وقصّرته لئلا يقدر على العدو، فشبه الداخل إلى هذا الموضع بالبعير الذي فعل به ذلك ثم غلب على اسم الموضع، ويجوز أن يكون شيء مهجر إذا أفرط في الحسن والتمام، وسمي بذلك لأن الناعت له يخرج في إفراطه إلى الهجر وهو الهذيان، ويجوز أن يكون من التهجير وهو التبكير إلى الحاجة، أو من الهاجرة وهي شدة الحر وسط النهار كأنها شبهت لشدة الحرّ بها بالهاجرة، وقال ابن الحائك: الهجر بلغة حمير والعرب العاربة القرية، فمنها: هجر البحرين وهجر نجران وهجر جازان وهجر حصنة من مخلاف مازن، وهجر: مدينة وهي قاعدة البحرين، وربما قيل الهجر، بالألف واللام، وقيل: ناحية البحرين كلها هجر، وهو الصواب، قال ابن الكلبي عن الشرقي:

    إنما سميت عن بهجر بنت المكفف وكانت من العرب المتعرّبة وكان زوجها محلّم بن عبد الله صاحب النهر الذي بالبحرين يقال له نهر محلم وعين محلم، وينسب ألذي هاجريّ على غير قياس كما قيل حاريّ بالنسبة إلى الحيرة، قال عوف بن الجزع:

    تشقّ الأحزّة سلّافنا ... كما شقّق الهاجريّ الدبارا

  32. الدبار: المشارات التي تشقّ للزراعة، وقال أبو الحسن الماوردي في الحاوي: الذي جاء في الحديث ذكر القلال الهجرية قيل إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة ثم انقطع ذلك فعدمت، وقيل: هجر قرية قرب المدينة، وقال: بل عملت بالمدينة على مثل قلال هجر، وقال قوم: هجر بلاد قصبتها الصفا، وقد ذكرت في موضعها، بينها وبين اليمامة عشرة أيام، وبينها وبين البصرة خمسة عشر يوما على الإبل، وقد ذكر قوم من أهل الأدب أن هجر لا تدخله الألف واللام، وقال ابن الأنباري: الغالب عليه التذكير والصرف وربما أنثوها ولم يصرفوها، قالوا: والهجر، بالألف واللام، موضع آخر وقد فتحت في أيام النبي، صلى الله عليه وسلم، قيل في سنة ثمان، وقيل في سنة عشر، على يد العلاء بن الحضرمي، وقد ذكر ذلك في البحرين، وقال ابن موسى: هجر قصبة بلاد البحرين بينه وبين سرّين سبعة أيام. والهجر: بلد باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة من جهة اليمن، وقال ابن الحائك: الهجر قرية صمد وجازان، والهجران اسم للمشقّر وعطالة وهما حصنان باليمامة.

  33. هَجْرٌ:
  34. بالفتح ثم السكون، بلفظ الهجر ضد الوصل، قال الحازمي: موضع في شعر بعضهم.

  35. هَجْمٌ:
  36. من هجمت على الشيء هجما إذا جئته بغتة:

    موضع في شعر عامر بن الطفيل، قال ابن الأعرابي في نوادره: الهجم ماء لبني فزارة قديم مما حفرته عاد،

    vol. 5, p. 394والهجم: كل ما سال أو انصبّ، والهجم: الحلب.

  37. هُجُول:
  38. بالضم، جمع هجل: وهي الصحراء التي لا نبات بها، وقيل: الهجل ما اتسع من الأرض وغمض: وهو اسم جبل في الحجاز يتلاقى هو والأخشبان في موضع، ولذلك قال بعضهم:

    ووجدي بكم وجد المضلّ بعيره ... بمكة يوما والرّفاق نزول

    ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بحيث تلاقى أخشب وهجول؟

  39. الهِجْرَةُ:
  40. من نواحي اليمامة قرية ونخيلات لبني قيس بن ثعلبة رهط الأعشى، وقال في موضع آخر: مويهة لبني قيس.