Library

المجلد الثاني

6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3

Page 159 of 169

  1. دَيرُ بَوْلس:
  2. بنواحي الرملة نزله الفضل بن إسماعيل ابن صالح بن عليّ بن عبد الله بن علي بن العباس وقال فيه شعرا لم يسمّه فيه، أوّله:

    عليك سلام الله يا دير من فتى ... بمهجته شوق إليك طويل

    vol. 2, p. 502ولا زال من جوّ السّماكين وابل ... عليك، لكي تروي ثراك، هطول

  3. دَيرُ بَوَنَّا:
  4. بفتح أوله وثانيه، وتشديد النون، مقصور: بجانب غوطة دمشق في أنزه مكان، وهو من أقدم أبنية النصارى، يقال إنه بني على عهد المسيح، عليه السلام، أو بعده بقليل، وهو صغير ورهبانه قليلون، اجتاز به الوليد بن يزيد فرأى حسنه فأقام به يوما في لهو ومجون وشرب، وقال فيه:

    حبّذا ليلتي بدير بونّا، ... حيث نسقي شرابنا ونغنّى

    كيف ما دارت الزجاجة درنا، ... يحسب الجاهلون أنّا جننّا

    ومررنا بنسوة عطرات، ... وغناء وقهوة، فنزلنا

    وجعلنا خليفة الله فطرو ... س مجونا، والمستشار يحنّا

    فأخذنا قربانهم ثم كفّر ... نا لصلبان ديرهم، فكفرنا

    واشتهرنا للناس حيث يقولو ... ن، إذا خبّروا بما قد فعلنا

  5. وفيه يقول أبو صالح عبد الملك بن سعيد الدمشقي:

    تملّيت طيب العيش في دير باونّا، ... بندمان صدق كمّلوا الظّرف والحسنا

    خطبت إلى قسّ به بنت كرمة ... معتّقة قد صيّروا خدرها دنّا

  6. ديرُ التجلّي:
  7. على الطور، زعموا أن عيسى، عليه السلام، علا عليهم فيه، وقد ذكر في الطور.

  8. دَيرُ تِنادَةَ:
  9. بتاء مكسورة، ونون: دير مشهور بالصعيد في أرض أسيوط وتحته قرى ومتنزّه حسن وفيه رهبان كثيرون.

  10. دَيرُ توما:

    قال فيه المرّار الفقعسي:

    أحقّا يا حريز الرّهن منكم، ... فلا إصعاد منك ولا قفولا

    تصيح، إذا هجعت، بدير توما ... حمامات يزدن الليل طولا

    إذا ما صحن قلت: أحسّ صبحا، ... وقد غادرن لي ليلا ثقيلا

    خليليّ اقعدا لي علّلاني، ... وصدّا لي وسادي أن يميلا

  11. دَيرُ الثعالِبِ:
  12. دير مشهور، بينه وبين بغداد ميلان أو أقلّ في كورة نهر عيسى على طريق صرصر، رأيته أنا، وبالقرب منه قرية تسمى الحارثية، وذكر الخالدي أنه الدير الذي يلاصق قبر معروف الكرخي بغربي بغداد، وقال: هو عند باب الحديد وباب بنبرى، وهذان البابان لم يعرفا اليوم، والمشهور والمتعارف اليوم ما ذكرناه، وبين قبر معروف ودير الثعالب أكثر من ميل، وإلى جانب قبر معروف دير آخر لا أعرف اسمه، وبهذا الدير سميت المقبرة مقبرة باب الدير، وقال فيه ابن الدهقان وهو أبو جعفر محمد بن عمر من ولد إبراهيم بن محمد بن عليّ ابن عبد الله بن عباس:

    دير الثعالب مألف الضّلّال، ... ومحلّ كل غزالة وغزال

    كم ليلة أحييتها، ومنادمي ... فيها أبحّ مقطّع الأوصال

    سمح يجود بروحه، فإذا مضى ... وقضى سمحت له وجدت بمالي

    vol. 2, p. 503ومنعّم دين ابن مريم دينه، ... غنج يشوب مجونه بدلال

    فسقيته وشربت فضلة كاسه، ... فرويت من عذب المذاق زلال

  13. ديرُ جابيلَ:
  14. ضبطته هكذا من خط الساجي في تاريخ البصرة، وقال أبو اليقظان: كان أهل البصرة يشربون قبل حفر الفيض من خليج يأتي من دير جابيل إلى موضع نهر نافذ.

  15. دَيرُ الجاثَلِيقِ:
  16. دير قديم البناء رحب الفناء من طسّوج مسكن قرب بغداد في غربي دجلة في عرض حربي، وهو في رأس الحدّ بين السواد وأرض تكريت، وعنده كانت الحرب بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير، وكان الجيشان على شاطئ دجلة وإلى ذلك الموضع في العرض، وعنده قتل مصعب بن الزبير، فقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات يرثيه:

    لقد أورث المصرين حزنا وذلة ... قتيل، بدير الجاثليق، مقيم

    فما قاتلت في الله بكر بن وائل، ... ولا صدقت عند اللقاء تميم

    فلو كان في قيس تعطّف حوله ... كتائب يعلى حميها ويدوم

    ولكنه ضاع الزمان، ولم يكن ... بها مضريّ، يوم ذاك، كريم

    جزى الله كوفيّا بذاك ملامة ... وبصريّهم، إن الكريم كريم

    وقال الشابشتي: دير الجاثليق عند باب الحديد قرب دير الثعالب في وسط العمارة بغربي بغداد، وأنشد لمحمد بن أبي أميّة فيه:

    تذكّرت دير الجاثليق وفتية ... بهم تمّ لي فيه السرور وأسعفا

    بهم طابت الدنيا وأدركني المنى، ... وسالمني صرف الزمان وأتحفا

    ألا ربّ يوم قد نعمت بظلّه ... أبادر من لذّات عيشي ما صفا

    أغازل فيه أدعج الطرف أغيدا، ... وأسقى به مسكيّة الريح قرقفا

    فسقيا لأيام مضت لي بقربهم! ... لقد أوسعتني رأفة وتعطّفا

    وتسعا لأيام رمتني ببينهم، ... ودهر تقاضاني الذي كان أسلفا!

  17. دَيرُ الجُبّ:
  18. دير في شرقي الموصل بينها وبين إربل مشهور، يقصده الناس لأجل الصرع فيبرأ منه بذلك كثير.

  19. دَير الجَرَعَة:
  20. بالتحريك، قال أبو منصور: قال ابن السكّيت الجرع جمع جرعة، وهي دعص من الرمل لا ينبت شيئا، قال: والذي سمعت من العرب أن الجرعة الرملة العذاة الطيبة المنبت التي لا وعوثة فيها، والجرعة ههنا: موضع بعينه، والدير مضاف إليه، وهو بالحيرة، وهو دير عبد المسيح فيما أحسب، وقد ذكرته في موضعه، قال عبد المسيح بن بقيلة:

    كم تجرّعت بدير الجرعة ... غصصا كبدي بها منصدعه

    من بدور فوق أغصان على ... كثب زرن، احتسابا، بيعه

  21. دَيرُ الجماجم:
  22. بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة، قال أبو عبيدة:

    الجمجمة القدح من الخشب، وبذلك سمي دير

    vol. 2, p. 504الجماجم لأنه كان يعمل فيه الأقداح من الخشب، والجمجمة أيضا: البئر تحفر في سبخة، فيجوز أن يكون الموضع سمي بذلك، قال ابن الكلبي: إنما سمي دير الجماجم لأنّ بني تميم وذبيان لما واقعت بني عامر وانتصرت بنو عامر وكثر القتلى في بني تميم بنوا بجماجمهم هذا الدير شكرا على ظفرهم، وهذا عندي بعيد من الصواب، وهو مقول على ابن الكلبي وليس يصح عنه فإنه كان أهدى إلى الصواب من غيره في هذا الباب، لأن وقعة بني عامر وبني تميم وذبيان كانت بشعب جبلة وهو بأرض نجد وليس بالكوفة، ولعل الصواب ما حكاه البلاذري عن ابن الكلبي أنّ بلادا الرّمّاح، وبعضهم يقول بلال الرّمّاح وهو أثبت، ابن محرز الإيادي قتل قوما من الفرس ونصب رؤوسهم عند الدير فسمي دير الجماجم، وقرأت في كتاب أنساب المواضع لابن الكلبي قال: كان كسرى قد قتل إيادا ونفاهم إلى الشام فأقبل ألف فارس منهم حتى نزلوا السواد، فجاء رجل منهم وأخبر كسرى بخبرهم، فأنفذ إليهم مقدار ألف وأربعمائة فارس ليقتلوهم، فقال لهم ذلك الرجل الواشي: انزلوا قريبا حتى أعلم لكم علمهم، فرجع إلى قومه وأخبرهم فأقبلوا حتى وقعوا بالأساورة فقتلوهم عن آخرهم وجعلوا جماجمهم قبة، وبلغ كسرى خبرهم فخرج في أهليهم يبكون، فلما رآهم اغتمّ لهم وأمر أن يبنى عليهم دير وسمي دير الجماجم، وقال غيره: إنه وقعت بين إياد وبين بني نهد حرب في مكانه فقتل فيها خلق من إياد وقضاعة ودفنوا قتلاهم هناك، فكان الناس إذا حفروا استخرجوا جماجمهم فسمي بذلك، وإياد كانت تنزل الريف معروف ذلك عند أهل هذا الشأن، وعند هذا الموضع كانت الوقعة بين الحجاج بن يوسف الثقفي وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث التي كسر فيها ابن الأشعث وقتل القرّاء، وفي ذلك يقول جرير:

    ولم تشهد الجونين والشّعب ذا الصّفا، ... وشدّات قيس يوم دير الجماجم

    تحرّض، يا ابن القين، قيسا ليجعلوا ... لقومك يوما مثل يوم الأراقم

  23. ديْر الجودِيّ:
  24. والجودي: هو الجبل الذي استقرّت عليه سفينة نوح، عليه السلام، وبين هذا الجبل وجزيرة ابن عمر سبعة فراسخ، وهذا الدير مبنيّ على قلة الجبل، ويقال إنه مبنيّ منذ أيام نوح، عليه السلام، ولم يتجدد بناؤه إلى هذا الوقت، ويقال إن سطحه يشبر فيكون عشرين شبرا ثم يشبر فيكون ثمانية عشر شبرا ثم يشبر فيكون اثنين وعشرين شبرا، وكلما شبر اختلف شبره.

  25. دَيرُ حافِرٍ:
  26. قرية بين حلب وبالس، ذكرها أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني في قوله يمدح عليّ بن مالك بن سالم العقيلي صاحب قلعة جعبر:

    ألا كم ترامت بالس بمسافر، ... وكم حافر أدميت يا دير حافر

    وبين قباب المنجبين مجبة ... أبت أن تطأ إلّا بأجفان ساهر

    وعند الفرات من يمين ابن مالك ... فرات ندّى لا تختطى بالمعابر

    إذا أوجه الفتيان غارت مياهها، ... فوجه عليّ ماؤه غير غائر

  27. دَيرُ حبيبٍ:
  28. لا أعرف موضعه إلّا أنه جاء في شعر عربي، وهو قول ورد بن الورد الجعدي:

    ألا حبذا الإصعاد لو تستطيعه، ... ولكن أجل لا ما أقام عسيب

    vol. 2, p. 505وإن مرّ ركب مصعدين، فقلبه ... مع الرائحين المصعدين جنيب

    سل الريح، إن هبّت شمالا ضعيفة: ... متى عهدها بالدير دير حبيب [١]

    متى عهدها بالنّوفليّات، حبّذا ... شواكل ذاك العيش حين يطيب!

  29. دَيرُ حَرَجَةَ:

  30. بالتحريك، والحرجة في الأصل:
  31. الموضع الكثير الشجر الذي لا تصل إليه الراعية، ومنه حرج الصدر أي ضيقه: وهو دير بالصعيد في شرقي قوص بني على اسم مار جرجس، والحرجة:

    كورة هناك ذكرت في موضعها، وعنده قرية تسمى العباسية ربما أضيف هذا الدير إليها.

  32. دَيرُ الحرِيقِ:
  33. سمي بذلك لأنه أحرق في موضعه قوم ثم دفن فيه قوم من أهل من احرق هناك وعمل ذرى، وهو بالحيرة قديم، ووجدته بخط ابن حمدون بالخاء المعجمة في الشعر والترجمة، فيه يقول الثرواني:

    دير الحريق، فبيعة المزعوق، ... بين الغدير، فقبّة السنّيق

    أشهى إليّ من الصّراة ودورها، ... عند الصباح، ومن رحى البطريق

    فاغدوا نباكر من ذخائر عتبة ال ... خمّار من صافي الدّنان رحيق

    يا صاح واجتنب الملام، أما ترى ... سمجا ملامك لي، وأنت صديقي؟

  34. دَيرُ حِزقِيَالَ:
  35. قال أبو الفرج: حدثني جعفر بن قدامة قال: حدثني شريح الخزاعي قال: اجتزت بدير حزقيال فبينما أنا أدور به إذا بسطرين مكتوبين على أسطوانة منه فقرأته، فإذا هو:

    ربّ ليل أمدّ من نفس العا ... شق طولا قطعته بانتحاب

    ونعيم كوصل من كنت أهوى ... قد تبدلته ببؤس العتاب

    نسبوني إلى الجنون ليخفوا ... ما بقلبي من صبوة واكتئاب

    ليت بي ما ادّعوه من فقد عقلي، ... فهو خير من طول هذا العذاب

  36. وتحته مكتوب: هويت فمنعت، وشردت وطردت، وفرّق بيني وبين الوطن، وحجبت عن الإلف والسكن، وحبست في هذا الدير ظلما وعدوانا، وصفّدت في الحديد زمانا.

    وإني، على ما نابني وأصابني، ... لذو مرّة باق على الحدثان

    فإن تعقب الأيام أظفر بحاجتي، ... وإن أبق مرميّا بي الرّجوان

    فكم ميّت همّا بغيظ وحسرة، ... صبور بما يأتي به الملوان

    هو الحبّ أفنى كلّ خلق بجوره ... قديما، ويفتي بعدي الثقلان

    قال: فدعوت برقعة وكتبت ذلك أجمع وسألت عن صاحب القضية فقالوا: رجل هوى ابنة عمه فحبسه عمه في هذا الدير وعزم على حمله إلى السلطان خوفا من أن تفتضح ابنته، فمات عمه فورثه هو وابنته، فجاء أهله وأخرجوا الفتى من الدير وزوّجوه ابنة عمه.

  37. دَير حَشْيان:
  38. بالحاء المهملة، والشين المعجمة الساكنة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: بنواحي حلب من العواصم، ذكره حمدان بن عبد الرحيم فقال:

    vol. 2, p. 506يا لهف نفسي مما أكابده، ... إن لاح برق من دير حشيان

    وإن بدت نفحة من الجانب ال ... غربيّ فاضت غروب أجفاني

    وما سمعت الحمام في فنن ... إلا وخلت الحمام فاجاني

    ما اعتضت مذ غبت عنكم بدلا، ... حاشا وكلّا! ما الغدر من شاني

    كيف سلوّي أرضا نعمت بها، ... أم كيف أنسى أهلي وجيراني؟

    لا خلق رقن لي معالمها، ... ولا اطّبتني أنهار بطنان

    ولا ازدهتني في منبج فرص ... راقت لغيري من آل حمدان

    لكن زماني بالجزر أذكرني ... طيب زماني به فأبكاني

  39. دَيرُ حَميمٍ:
  40. من قولهم ماء حميم أي حارّ: موضع بالأهواز جاء في شعر قطريّ:

    أصيب بدولاب، ولم يك موطنا ... له أرض دولاب ودير حميم