Library

المجلد الثاني

6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3

Page 164 of 169

  1. هو في ظهر عقبة فيق، بكسر الفاء، وياء مثناة من تحت، وآخره قاف: وهي عقبة تنحدر إلى الغور من أرض الأردنّ ومن أعلاها تبين طبرية وبحيرتها، وهذا الدير فيما بين العقبة وبين البحيرة في لحف الجبل يتصل بالعقبة منقور في الحجر، وكان عامرا بمن فيه من الرّهبان ومن يطرقه من السّيّار،

    vol. 2, p. 526والنصارى يعظمونه، واجتاز به أبو نواس وفيه غلام نصرانيّ فقال فيه قصيدة، منها:

    بحجّك قاصدا ما سرجسانا ... فدير النوبهان فدير فيق

    وبالمطران إذ يتلو زبورا ... يعظّمه ويبكي بالشهيق

    vol. 2, p. 525
  2. دَير قانون:
  3. من نواحي دمشق، قال ابن منير يذكر متنزهات الغوطة:

    فالماطرون فداريا فجارتها ... فآبل فمغاني دير قانون

  4. [دير القائم الأقصى:]

  5. على شاطئ الفرات من الجانب الغربي في طريق الرّقة من بغداد، قال أبو الفرج:

    وقد رأيته وإنما قيل له القائم لأنّ عنده مرقبا عاليا كان بين الروم والفرس يرقب عليه على طرف الحدّ بين المملكتين شبه تل عقرقوف ببغداد وإصبع خفّان بظهر الكوفة، وعنده دير هو الآن خراب، وفيه يقول عبد الله بن مالك المغنّي، وقال الخالدي:

    هو لإسحاق الموصلي:

    بدير القائم الأقصى ... غزال شادن أحوى

    برى حبي له جسمي، ... ولا يدري بما ألقى

    وأكتم حبه جهدي، ... ولا والله ما يخفى

  6. دير القِبابِ:

    من نواحي بغداد، قال ابن حجاج:

    يا خليليّ صرّفا لي شرابي ... بين درتا والدير دير القباب

    أسفر الصبح فاسقياني وقد كا ... ن من الليل وجهه في نقاب

    وانظرا اليوم كيف قد ضحك الزه ... ر إلى الروض من بكاء السحاب

    إن صحوي، وماء دجلة يجري ... تحت غيم يصوب، غير صواب

    أتركاني ممن يعيّر بالشي ... ب وينعى إليّ عهد الشباب

    فبياض البازيّ أحسن لونا، ... إن تأملت، من سواد الغراب

    ولعمر الشباب ما كان عنّي ... أول الراحلين من أحبابي

  7. دير قُرَّة:
  8. دير بإزاء دير الجماجم، وفيه نزل الحجّاج لما نزل ابن الأشعث بدير الجماجم، وقرّة الذي نسب إليه رجل من لخم بناه على طرف من البر في أيام المنذر بن ماء السماء وهو ملاصق لطرف البرّ ودير الجماجم مما يلي الكوفة، وقال ابن الكلبي: هو منسوب إلى قرّة، وهو رجل من بني حذافة بن زهر بن إياد، وكان ابن الأشعث احتاز دير الجماجم لتأتيه الميرة من الكوفة، ولما نزل الحجاج بدير قرّة قال: ما اسم هذا الموضع الذي نزل فيه ابن الأشعث؟

  9. قيل له: دير الجماجم، فقال: تكثر فيه جماجمهم، وما هذا الذي نزلناه؟ قيل: دير قرّة، قال: يستقرّ فيه أمرنا وتقرّ فيه أعيننا، فكان الأمر كما قال.

  10. دير القُصَير:
  11. في ديار مصر في طريق الصعيد بقرب موضع هناك يقال له حلوان، وهو على رأس جبل مشرف على النيل في غاية النزاهة والحسن، وفيه صورة مريم وفي حجرها المسيح في غاية إتقان الصنعة، وكان خمارويه بن أحمد بن طولون يكثر غشيانه وتعجبه تلك الصورة ويشرب عليها، وبنى لنفسه في أعلاه قبة ذات أربع طاقات هي مشهورة به، وأهل مصر ينتابونه ويتنزهون فيه لقربه من الفسطاط، وقد ذكره الخالدي في أديرة العراق فغلط لكون كشاجم

    vol. 2, p. 527ذكره ونسبه إلى حلوان فظنّ أنه ليس في الدنيا موضع يقال له حلوان إلا التي في العراق، وفيما بلغني ثلاث وقد ذكرناها في موضعها، ومما يحقق كونه بمصر بعد أن ذكره الشابشتي في ديرة مصر قول كشاجم:

    سلام على دير القصير وسفحه ... فجنات حلوان إلى النّخلات

    منازل كانت لي بهنّ مآرب، ... وكنّ مواخيري ومنتزهاتي

    إذا جئتها كان الجياد مراكبي، ... ومنصرفي في السفن منحدرات

    ولحمان مما أمسكته كلابنا ... علينا ومما صيد بالشبكات

  12. وأين الصيد بالشبك والانحدار في السفن من حلوان إلى العراق؟ ولمحمد بن عاصم المصري فيه:

    إن دير القصير هاج ادّكاري ... لهو أيامنا الحسان القصار

    وزمانا مضى حميدا سريعا، ... وشبابا مثل الرداء المعار

    ولو ان الديار تشكو اشتياقا ... لشكت جفوتي وبعد مزاري

    ولكادت تسير نحوي لما قد ... كنت فيها سيّرت من أشعاري

    وكأني إذ زرته بعد هجر ... لم يكن من منازلي ودياري

    إذ صعودي على الجياد إليه، ... وانحداري في المعتقات الجواري

    بصقور إلى الدماء صواد، ... وكلاب على الوحوش ضوار

    منزلا لست محصيا ما لقلبي ... ولنفسي فيه من الأوطار

    منزلا من علوّه كسماء، ... والمصابيح حوله كالدراري

    وكأنّ الرهبان في الشعر الأس ... ود سود الغربان في الأوكار

    كم شربنا على التصاوير فيه ... بصغار محثوثة وكبار

    صورة في مصوّر فيه ظلّت ... فتنة للقلوب والأبصار

    أطربتنا بغير شدو فأغنت ... عن سماع العيدان والمزمار

    لا وحسن العينين والشفة اللم ... ياء منها وخدها الجلّنار

    لا تخلّفت عن مزاري دهرا ... هي منه ولو نأى بي مزاري

    وقال كشاجم فيه أيضا:

    ويوم على دير القصير تجاوبت ... نواقيسه لما تداعت أساقفه

    جعلت ضحاه للطّراد وظهره ... بمجلس لهو معلنات معازفه

    وأغيد معتمّ العذار بجمّة ... أخالسه أثمارها وأخاطفه

    أما تريان الروض كيف بكى الحيا ... عليه فأضحت ضاحكات زخارفه

    تسربل موشيّ البرود وأعلمت ... حواشيه من نوّاره ومطارفه

    وناسب محمرّ الخدود بورده، ... وللصبّ منه منظر هو شاعفه

    vol. 2, p. 528وقد نثر الوسميّ بالطلّ فوقه ... لآلئ كالدمع الذي أنا ذارفه

    وأعرس فيه بالشقيق نهاره، ... فأشبع من صبغ العذارى ملاحفه

    ولاحظه بالنرجس الغضّ أعين ... فواتر إيماض الجفون ضعائفه

    يغار على الصّفر التي هي شكله، ... وللحمرة الفضل الذي هو عارفة

  13. دَيرُ القَلَمُون:
  14. بأرض مصر ثم بأرض الفيوم مشهور عندهم معروف.

  15. دَيرُ قُنَّى:
  16. بضم أوله، وتشديد ثانيه، مقصور، ويعرف بدير مرماري السليخ، قال الشابشتي:

    هو على ستة عشر فرسخا من بغداد منحدرا بين النّعمانية، وهو في الجانب الشرقي معدود في أعمال النهروان، وبينه وبين دجلة ميل، وعلى دجلة مقابله مدينة صغيرة يقال لها الصافية وقد خربت، ويقال له دير الأسكون أيضا، وبالقرب منه دير العاقول، وهو دير عظيم شبيه بالحصن المنيع وعليه سور عظيم عال محكم البناء وفيه مائة قلّاية لرهبانه وهم يتبايعون هذه القلالي بينهم من ألف دينار إلى مائتي دينار، وحول كل قلاية بستان فيه من جميع الثمار، وتباع غلة البستان منها من مائتي دينار إلى خمسين دينارا، وفي وسطه نهر جار، هذه صفته قديما، وأما الآن فلم يبق من ذلك غير سوره وفيه رهبان صعاليك كأنه خرب بخراب النهروان، وقد نسب إليه جماعة من جلة الكتّاب، منهم: فلان القنّائي، قرأت بخط أبي بكر محمد بن عبد الملك التاريخي حدثني محمد بن إسحاق البغوي قال: حدثني أبي قال: كان مالك بن شاهي يقرأ ذات يوم على يحيى بن خالد كتابا فجعل يعرب وجعفر بن يحيى حاضر فقال لابنه: ألا ترى إلى مالك كيف يعرب وهو من أهل دير قنّى؟

    فقال مالك: أيما أقرب إلى البادية دير قنى أو بلخ؟

  17. يريد أن البرامكة من بلخ وبسببهم كانت عمارته وهم الذين كانوا يتنافسون به، والمنحدر في دجلة يرى نوره من بعد، وقد وصفته الشعراء فقال ابن جمهور وهو أبو عليّ محمد بن الحسن القمّي وهو صاحب النوادر مع زادمهر جارية المنصور:

    يا منزل اللهو بدير قنّى ... قلبي إلى تلك الربى قد حنّا

    سقيا لأيامك لما كنا ... نمتار منك لذة وحسنا

    أيام لا أنعم عيش منا ... إذا انتشينا وصحونا عدنا

    وإن فنى دنّ نزلنا دنّا ... حتى يظن أننا جننّا

    ومسعد في كل ما أردنا ... يحكي لنا الغصن الرطيب اللّدنا

    أحسن خلق الله إذ تحنّا ... وجسّ زير عوده وغنّى

    بالله يا قسيس يا با قنّا ... متى رأيت الرشأ الأغنّا

    متى رأيت فتنتي تجنّا ... آه إذا ما ماس أو تثنى

  18. أسأت إذ أحسنت فيك الظنّا
  19. وله أيضا:
  20. وكم وقفة في دير قنّى وقفتها ... أغازل ظبيا فاتر الطرف أحورا

    وكم فتكة لي فيه لم أنس طيبها، ... أمتّ به حقّا وأحييت منكرا

    vol. 2, p. 529أغازل فيه شادنا أو غزالة، ... وأشرب فيه مشرق اللون أحمرا

  21. دَيرُ قِنِّسْري:
  22. على شاطئ الفرات من الجانب الشرقي في نواحي الجزيرة وديار مضر مقابل جرباس، وجرباس شامية، وبين هذا الدير ومنبج أربعة فراسخ، وبينه وبين سروج سبعة فراسخ، فهو دير كبير كان فيه أيام عمارته ثلاثمائة وسبعون راهبا، ووجد في هيكله مكتوبا:

    أيا دير قنسري كفى بك نزهة ... لمن كان بالدنيا يلذّ ويطرب

    فلا زلت معمورا ولا زلت آهلا، ... ولا زلت مخضرّا تزار وتعجب

  23. دَيرُ قوطَا:
  24. بالبردان من نواحي بغداد على شاطئ دجلة بين البردان وبغداد، وهو نزه كثير البساتين والمزارع، وفيه يقول عبد الله بن العباس بن الفضل ابن الربيع:

    يا دير قوطا لقد هيّجت لي طربا ... أزاح عن قلبي الأحزان والكربا

    كم ليلة فيك واصلت السرور بها ... لما وصلت به الأدوار والنّخبا

    في فتية بذلوا في القصف ما ملكوا ... وأنفقوا في التصابي العرض والنّشبا

    وشادن ما رأت عيني له شبها ... في الناس لا عجما منهم ولا عربا

    إذا بدا مقبلا ناديت وا طربا، ... وإن مضى معرضا ناديت وا حربا

    أقمت بالدير حتى صار لي وطنا ... من أجله ولبست المسح والصّلبا

    وصار شمّاسه لي صاحبا وأخا، ... وصار قسيسه لي والدا وأبا

  25. دَير القَيَّارَة:
  26. وهو لليعقوبية على أربعة فراسخ من الموصل في الجانب الغربي من أعمال الحديثة مشرف على دجلة وتحته عين القار، وهي عين تفور بماء حارّ وتصب في دجلة، وقد ذكرناها سابقا في الحمامات، ويخرج معه القار، فما دام القير في مائه فهو لين ممتدّ، فإذا فارق الماء وبرد جفّ، وهناك قوم يجمعون هذا القير ويغرفونه من مائه بالقفاف ويطرحونه على الأرض، ولهم قدور حديد مركبة على مستوقدات فيطرح القير في القدور وينحلّ له ويطرح عليه بمقدار يعرفونه ويوقد تحته حتى يذوب ويختلط بالرمل، وهم يحركونه تحريكا فإذا بلغ حدّ استحكامه صبّ على وجه الأرض، ويقصدون هذا الموضع للتنزه والشرب، ويستحمون من ذلك الماء الذي يخرج مع القار لأنه يقوم مقام الحمامات في قلع البثور وغيرها من الأدواء، وله قائم، وكل دير لليعقوبية والملكانية فعنده قائم، وديارات النسطورية لا قائم لها.

  27. دَيرُ كاذي:

    بحرّان.

  28. دَيرُ قَيس:
  29. في كتاب الشام: خالد بن سعيد بن محمد ابن أبي عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي ذكره وأباه ابن أبي العجائز في تسمية من كان بالغوطة من بني أمية وأنهما كانا يسكنان دير قيس من خولان.

  30. دَير كَرْدَشيرَ:
  31. هو في المفازة التي بين الريّ وقمّ، ذكره مسعر في رسالته، وهو حصن عظيم عاديّ هائل البناء له أبرجة مفرطة الكبر والعلوّ وسوره عال مبنيّ بالآجرّ الكبار وداخله أبنية وآزاج وعقود، ويكون تقدير صحنه جريبين مساحة وأكثر، وعلى بعض أساطينه مكتوب: تقوّم الآجرّة من آجرّ هذا

    vol. 2, p. 530بدرهم وثلاثة أرطال خبز ودانق توابل وقنينة خمر صاف فمن صدّق بذلك وإلا فلينطح رأسه بأي أركانه شاء، وحوله صهاريج منقورة في الحجارة واسعة.

  32. دَيرُ الكلب:
  33. هو بنواحي الموصل بينها وبين جزيرة ابن عمر من ناحية باعذرا من أعمال الموصل، له قلالي ورهبان كثير، فمن عضه الكلب الكلب وبودر بالحمل إليه وعالجه رهبانه برئ، وإن تجاوز الأربعين يوما فلا حيلة لهم فيه، وله رستاق ومزارع، وفيه يقول السفاح:

    سقى ورعى الله دير الكلا ... ب ومن فيه من راهب ذي أدب

  34. دَيرُ كومَ:
  35. بضم الكاف، وسكون الواو: قريب من العمادية من بلاد الهكّارية من أعمال الموصل بالقرب منه قرية يقال لها كوم نسب إليها الدير، وهو عامر إلى الآن.

  36. دَيرُ لُبَّى:
  37. بضم اللام، ورواه ابن المعلّى الأزدي بالكسر وتشديد الباء الموحدة والقصر، ذكره أبو الفرج، ويروى لبنى بالنون، قال: وهو دير قديم على جانب الفرات بالجانب الشرقي منها، وهو من منازل بني تغلب، ذكره الأخطل فقال:

    عفا دير لبّى من أميمة فالحفر، ... وأقفر إلّا أن يلمّ به ركب

    قضين من الديرين همّا طلبنه، ... فهنّ إلى لهو وجارتها سرب

  38. وهناك كانت وقائع بين بني تغلب وبني شيبان ومغالبة على تلك البلاد، قال ابن مقبل:

    كأنّ الخيل إذ صبّحن كلبا ... يرين وراءهم ما يبتغينا

    سخطن فلا يزينهم بواء، ... فلا ينزعن حتى يعتدينا

    ولو كحلت حواجب آل قيس ... بتغلب بعد كلب ما قرينا

    فما تسلم لكم أفراس قيس، ... ولا ترجو البنات ولا البنينا

    أثرن عجاجة في دير لبّى، ... وبالحضرين شيّبن القرونا

  39. دَيرُ اللُّجّ:
  40. هو بالحيرة بناه النعمان بن المنذر أبو قابوس في أيام مملكته ولم يكن في ديارات الحيرة أحسن بناء منه ولا أنزه موضعا، وفيه قيل:

    سقى الله دير اللجّ غيثا، فإنه، ... على بعده مني، إليّ حبيب

    قريب إلى قلبي، بعيد محله، ... وكم من بعيد الدار وهو قريب

    يهيّج ذكراه غزال يحلّه ... أغنّ سحور المقلتين ربيب

    إذا رجّع الإنجيل واهتزّ مائدا ... تذكّر محزون وحنّ غريب

    وهاج لقلبي عند ترجيع صوته ... بلابل أسقام به ووجيب