المجلد الثاني

6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3

Page 71 of 169

  1. حَدُورَةُ:

    أرض لبني الحارث بن كعب، عن نصر.

    vol. 2, p. 229
  2. الحَدَّةُ:
  3. بالفتح ثم التشديد: حصن باليمن من أعمال الحبّيّة، وهي من أعمال حبّ. وحدّة أيضا:

    منزل بين جدّة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق، وهو واد فيه حصن ونخل وماء جار من عين، وهو موضع نزه طيب، والقدماء يسمونه حدّاء، بالمد، وقد ذكر.

  4. الحُدَيبَاءُ:
  5. بلفظ تصغير الحدباء، بالباء الموحدة: ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد فوق غدير الصلب، وهو جبل محدد، قال الشاعر:

    إن الحديباء شحم، إن سبقت به ... من لم يسامن عليه فهو مسمون

  6. الحُدَيْبِيَةُ:
  7. بضم الحاء، وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها، فروي عن الشافعي، رضي الله عنه، أنه قال: الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة، وأخطأ من نصّ على تخفيفها، وقيل: كلّ صواب، أهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخففونها:

    وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تحتها، وقال الخطابي في أماليه:

    سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وبين الحديبية ومكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وفي الحديث: انها بئر، وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم، وهو أبعد الحل من البيت وليس هو في طول الحرم ولا في عرضه بل هو في مثل زاوية الحرم، فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم، وعند مالك بن أنس أنها

  8. جميعها من الحرم، وقال محمد بن موسى الخوارزمي:
  9. اعتمر النبي، صلى الله عليه وسلم، عمرة الحديبية ووادع المشركين لمضي خمس سنين وعشرة أشهر للهجرة النبوية.

  10. الحَديثَةُ:
  11. بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وثاء مثلثة، كأنه واحد الحديث أو تأنيثه ضدّ العتيق، سميت بذلك لما أحدث بناؤها ثم لزمها فصار علما: وهي في عدة مواضع، ينسب إلى كل واحدة منها حديثيّ وحدثانيّ منها.

  12. [حديثة الموصل:]

  13. وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى، وفي بعض الآثار أن حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنما أحدثها مروان بن محمد الحمار، وقال حمزة بن الحميد: الحديثة تعريب نوكرد، وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان بن محمد بن مروان إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه فقال: سموها الحديثة، وقال ابن الكلبي: أول من مصّر الموصل هرثمة بن عرفجة البارقي في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأسكنها العرب ثم أتى الحديثة، وكانت قرية فيها بيعتان، ويقال: إن هرثمة نزل المدينة أولا فمصّرها واختطها قبل الموصل، وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من أهل الأنبار لما ولي ابن الرّفيل صاحب النهر ببادوريا أيام الحجاج بن يوسف فعسّفهم، وكان فيهم قوم من أهل الحديثة التي بالأنبار فبنوا بها مسجدا وسموا المدينة الحديثة، وينسب إلى هذه الحديثة جماعة، منهم: أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن ابن محمد بن بابويه السّمنجاني الفقيه، نزل أصبهان ومات بها، قال أبو الفضل المقدسي: سمعت أبا المظفر الأبيوردي يقول: سمعته يقول نحن من حديثة الموصل، وكان إذا روى عنه نسبه الحديثي، قلت:

    وسمنجان بلد من أعمال طخارستان من وراء بلخ.

  14. حَدِيثَةُ الفُرَاتِ:
  15. وتعرف بحديثة النورة: وهي على فراسخ من الأنبار، وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها، قال أحمد بن يحيى بن جابر:

    وجّه عمّار بن ياسر أيام ولايته الكوفة من قبل عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، جيشا يستقري ما فوق الفرات عليهم أبو مدلاج التميمي فتولى فتحها، وهو الذي تولى بناء الحديثة التي على الفرات وولده بهيت، وحكى أبو سعد السمعاني أن أهل الحديثة نصيرية، وحكى عن شيخه أبي البركات عمر بن إبراهيم العلوي الزيدي النحوي مؤلف شرح اللمع أنه قال: اجتزت بالحديثة عند عودي من الشام فدخلتها فقيل لي: ما اسمك؟ فقلت: عمر، فأرادوا قتلي لو لم يدركني من عرّفهم أنني علويّ، وينسب إليها جماعة، منهم:

    سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الهروي الحدثاني، قال أبو بكر الخطيب: سكن الحديثة حديثة النورة على فرسخ من الأنبار فنسب إليها، سمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد وحفص بن ميسرة وعليّ بن مسهر وشريك بن عبد الله القاضي ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وغيرهم، روى عنه يعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن مطير ومسلم ابن الحجاج في صحيحه وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر ابن إبراهيم بن هانئ النيسابوري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان، وقال البخاري: فيه نظر كان عمي فتلقّن بما ليس في حديثه، وقال سعد بن عمرو البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه، وقال:

    رأيت فيه شيئا لم يعجبني، فقيل: ما هو؟ فقال:

    لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت له

    vol. 2, p. 231إن عندي أحاديث ابن وهب عن ضمام ليست عندك، فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذاكرته بشيء قال: حدثنا به ضمام، وكان يدلّس حديث حريز بن عثمان وحديث ابن مكرّم وحديث عبد الله بن عمرو زر غبّا تزدد حبّا، فقلت: أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الأحاديث من هؤلاء، فغضب، فقلت لأبي زرعة: فأيش حاله؟

    فقال: أما كتبه فصحاح وكنت أتبع أصوله فأكتب منها وأما إذا حدث من حفظه فلا، مات في شوال سنة ٢٤٠ عن مائة سنة، وكان ضريرا، ومنها سعيد بن عبد الله الحدثاني أبو عثمان، حدث عن سويد ابن سعيد الحديثي، روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد أبزون وذكر الشافعي أنه سمع منه بحديثة النورة، وعبد الله بن محمد بن الحسين أبو محمد بن أبي طاهر الحديثي، سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا القاسم بن بشران، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي، ومات في سنة ٤٨٧، وهلال بن إبراهيم بن نجّاد بن عليّ بن شريف أبو البدر النميري الخزرجي الشاعر، قدم دمشق، قال القاسم بن أبي القاسم الدمشقي فيما كتب في تاريخ والده إملاء على هلال وكتبت من لفظه:

    أطعت الهوى لما تملّكني قسرا، ... ولم أدر أن الحبّ يستعبد الحرّا

    فأصبحت لا أصغي إلى لوم لائم، ... ولا عاذل بالعذل مستترا مغرى

    إذا ما تذكّرت الحديثة والشّرا ... وطيب زماني، بادرت مقلتي تترى

    أشرخ شبابي، بالفرات، وشرّتي ... وميدان لهوي هل لنا عودة أخرى

  16. ومنها أيضا روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثي أصلا البغدادي مولدا أبو طالب قاضي القضاة ببغداد، وكان يشهد أوّلا عند قاضي القضاة أبي القاسم عليّ بن الحسين الزّينبي سنة ٥٢٤ في شهر رمضان، ثم رتب نائبا في الحكم بمدينة السلام وأذن له في القعود والمطالبات والحبس والإطلاق من غير سماع بيّنة ولا اسجال في خامس عشر رجب سنة ٥٦٣، وفي ربيع الآخر سنة ٥٦٤ أذن له في سماع البينة وأنشأ قضيته بإذن المستنجد، وكان على ذلك ينوّب في الحكم إلى أن مات المستنجد بالله وولي المستضيء، فولّاه قضاء القضاة بعد امتناع منه وإلزام له فيه يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة ٥٦٦، واستناب ولده أبا المعالي عبد الملك على القضاء والحكم بدار الخلافة وما يليها وغير ذلك من الأعمال ولم يزل على ولايته حتى مات، وقد سمع الحديث من جماعة، قال عمر بن عليّ القزويني: سألت روح بن الحديثي عن مولده فقال: سنة ٥٠٢، ومات في خامس عشر محرم سنة ٥٧٠، وأبو جعفر النفيس بن وهبان الحديثي السلمي، روى عن أبي عبد الله محمد بن محمد ابن أحمد السّلّال وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي في آخرين، ومات في ثالث عشر صفر سنة ٥٩٩، وابنه صديقنا ورفيقنا الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان، اصطحبنا مدّة ببغداد ومرو وخوارزم في السماع على المشايخ وكانت بيننا مودّة صادقة، وكان عارفا بالحديث ورجاله وعلومه عارفا بالأدب قيما باللغة جدّا وخصوصا لغة الحديث، وكان مع ذلك فقيها مناظرا، وكان حسن العشرة متودّدا مأمون الصحبة صحيح الخاطر مع دين متين، خلفته بخوارزم في أول سنة ٦١٧ فقتلته التتر بها شهيدا، وما روى إلا القليل.

  17. والحَدِيثَةُ:
  18. أيضا من قرى غوطة دمشق ويقال لها حديثة جرش، بالشين المعجمة، ذكر لي ابن الدّخميسي عن الشريف البهاء الشروطي أنه بالسين المهملة، سكن الحديثة هذه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأكار النهربيني أخو أبي عبد الله المقري من سواد بغداد، سمع أبا الحسين بن الطيوري وسكن بهذه القرية من غوطة دمشق، سمع منه بها الحافظ أبو القاسم وذكره وقال: مات في سنة ٥٢٧، ومحمد ابن عنبسة الحديثي، حدث عن خالد بن سعيد العرضي.

  19. الحُدَيجاء:
  20. بلفظ تصغير حدجاء، ممدودة، والحدج، بالتحريك، في كلام العرب: الحنظل إذا اشتدّ وصلب، والحدج، بالكسر: الحمل ومركب النساء. وحديجاء: قرية بالشام، نسب إليها عدي ابن الرقاع الخمر المقدّيّة فقال:

    أميد، كأني شارب لعبت به ... عقار ثوت في دنّها حججا سبعا

    مقدّيّة صهباء تثخن شربها، ... إذا ما أرادوا أن يروحوا بها صرعى

    عصارة كرم من حديجاء لم يكن ... منابتها مستحدثات، ولا قرعا

  21. الحُدَيْقا:
  22. يجوز أن يكون تصغير جمع حديقة، مقصور، وهي البستان: وهو موضع في خيشوم حزن الخصا، له ذكر في أيام العظالى، وهو والذي بعده واحد، جمعوه بما حوله على عادتهم في أمثال ذلك.

  23. الحُدَيْقَةُ:
  24. كأنه تصغير حدقة: موضع في قلّة الحزن من ديار بني يربوع لبني حمير بن رياح منهم، وهما حديقتان بهذا المكان.

  25. الحَدِيقَةُ:
  26. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وقاف، وهاء، بلفظ واحدة الحدائق، وهي البساتين.

  27. والحديقة: بستان كان بقنا حجر من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب، كانوا يسمّونه حديقة الرحمن، وعنده قتل مسيلمة فسمّوه حديقة الموت. والحديقة أيضا: قرية من أعراض المدينة في طريق مكة كانت بها وقعة بين الأوس والخزرج قبل الإسلام، وإياها أراد قيس بن الخطيم بقوله:

    أجالدهم يوم الحديقة حاسرا، ... كأنّ يدي بالسيف مخراق لاعب

  28. حُدَيْلاءُ:
  29. مصغرة، يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء إذا كانا مائلي الشقّ، والحدل الميل: وهو موضع، عن أبي الحسن المهلّبي، ورواه بعضهم بالذال معجمة.

  30. حُدَيْلَةُ:

  31. مصغر أيضا، واشتقاقه من الذي قبله:
  32. وهي مدينة باليمن، سميت بذي حديلة، واسم حديلة معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، عن شباب العصفري، وقال أبو المنذر: معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار وأمه حديلة بنت مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بها يعرفون، ومن بني حديلة أبيّ ابن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو الذي تنسب إليه القراءة، شهد بدرا، وأبو حبيب زيد ابن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد بن معاوية بن عمرو، شهد بدرا، وقال أبو إسحاق: حديلة هو عمرو بن مالك بن النجار ولهم هناك قصر، وقال نصر: حديلة محلّة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان.

  33. [باب الحاء والذال وما يليهما]

  34. حُذارق:
  35. بالضم، وراء مكسورة، وقاف، مرتجل فيما أحسب: ماء بتهامة لبنى كنانة.

  36. الحِذْرِيَةُ:
  37. بالكسر ثم السكون، وكسر الراء، وياء مفتوحة خفيفة، ارهاء: وهو اسم إحدى حرّتي بني سليم، والحذرية في كلامهم الأرض الخشنة، عن الأصمعي، وعن أبي نصر: الأرض الغليظة من القفّ الخشنة، وقال أبو خبرة الأعرابي: أعلى الجبل فإذا كان صلبا غليظا فهو حذرية.

  38. الحُذُنَّةُ:
  39. بضمتين، وتشديد النون، وهو في اللغة اسم الأذن: وهي اسم أرض لبني عامر بن صعصعة، وقال نصر: الحذنّة موضع قرب اليمامة مما يلي وادي حائل، قال محرز بن مكعبر الضّبي:

    فدى لقومي ما جمّعت من نشب، ... إذ لفّت الحرب أقواما بأقوام

    إذ خبّرت مذحج عنّا، وقد كذبت، ... أن لن يروّع عن أحسابنا حامي

    دارت رحانا قليلا ثم صبّحهم ... ضرب، تصيّح منه حلّة الهام

    ظلّت ضباع مجيرات يلذن بهم، ... وألحموهنّ منهم أيّ إلحام

    حتى حذنّة لم تترك بها ضبعا، ... إلا لها جزر من شلو مقدام

    ظلّت تدوس بني كعب بكلكلها، ... وهمّ يوم بني نهد بإظلام

  40. حِذْيَمُ: