المجلد الثاني
6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3
Page 72 of 169
- vol. 2, p. 233
بالكسر ثم السكون، وياء مفتوحة خفيفة، وميم، والحذم القطع، وسيف حذيم قاطع: وهو موضع بنجد لهم فيه يوم.
-
حِذْيَةُ:
بالكسر ثم السكون، وياء خفيفة مفتوحة:
أرض بحضرموت، عن نصر.
- الحَذِيَّةُ:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة في شعر أبي قلابة الهذلي:
يئست من الحذيّة، أمّ عمرو، ... غداة إذ انتحوني بالجناب
قال السكري في فسره الحذيّة: اسم هضبة قرب مكة، قلت أنا: الحذيّة في اللغة العطية، لو فسر البيت بالعطية كان أحسن.
-
[باب الحاء والراء وما يليهما]
- حُرَّا:
-
بالضم ثم التشديد، والقصر: موضع، قال نصر: أظنه في بادية كلب.
- حِراءٌ:
-
بالكسر، والتخفيف، والمدّ: جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال، وهو معروف، ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه، قال جرير:
ألسنا أكرم الثّقلين طرّا ... وأعظمهم، ببطن حراء، نارا؟
-
فلا يصرفه لأنه ذهب به إلى البلدة التي حراء بها، وقال بعضهم: للناس فيه ثلاث لغات يفتحون حاءه وهي مكسورة ويقصرون ألفه وهي ممدودة ويميلونها وهي لا تسوغ فيها الإمالة لأن الراء سبقت الألف ممدودة مفتوحة وهي حرف مكرّر فقامت مقام الحرف المستعلى مثل راشد ورافع فلا تمال، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل أن يأتيه الوحي يتعبد في غار من هذا الجبل، وفيه أتاه جبرائيل، عليه السلام، وقال عرّام بن الأصبغ: ومن جبال مكة ثبير، وهو جبل شامخ يقابل حراء، وهو جبل شامخ أرفع من ثبير في أعلاه قلّة شامخة زلوج، ذكروا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارتقى ذروته ومعه نفر من أصحابه فتحرّك، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: اسكن يا حراء فما عليك إلا نبيّ أو
vol. 2, p. 234صدّيق أو شهيد، وليس بهما نبات ولا في جميع جبال مكة إلا شيء يسير من الضّهياء يكون في الجبل الشامخ، وليس في شيء منها ماء، ويليها جبال عرفات، ويتصل بها جبال الطائف، وفيها مياه كثيرة.
- الحِرَارُ:
-
جمع حرّة، وهي كثيرة في بلاد العرب، وكل واحدة مضافة إلى اسم آخر، تذكّر متفرقة إن شاء الله تعالى.
- حُرَارُ:
-
بالضم، وراءين مهملتين: هضاب بأرض سلول بين الضباب وعمرو بن كلاب وسلول.
-
حَرَازُ:
- بالفتح، وتخفيف الراء، وآخره زاي:
-
مخلاف باليمن قرب زبيد، سمّي باسم بطن من حمير، وهو حراز، ويكنى أبا مرثد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير، ويقال لقريتهم حرازة، وبها تعمل الأطباق الحرازيّة.
- حُرَاضَان:
-
بالضم، والضاد معجمة: واد من أودية القبلية عن الزمخشري عن عليّ بن وهّاس، يقال:
جمل حرضان وناقة حرضان أي ساقطة لا خير فيها.
- حُرَاضٌ:
-
فعال من الحرض وهو الهلاك: موضع قرب مكة بين المشاش والغمير، وهناك كانت العزّى فيما قيل، قال أبو المنذر: أول من اتخذ العزّى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بإزاء الغمير عن يمين المصعد من مكة إلى العراق، وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال قال الفضل بن العباس اللهبي:
أتعهد من سليمى ذات نؤي، ... زمان تحللت سلمى المراضا
كأنّ بيوت جيرتهم، فأبصر، ... على الأزمان نحتل الرياضا
كوقف العاج تحرقه حريق، ... كما نحلت مغربلة رحاضا
وقد كانت وللأيام صرف، ... تدمّن من مرابعها حراضا
- حُرَاضَةُ:
-
بالضم: سوق بالكوفة يباع فيها الحرض وهو الأشنان.
- حَرَاضَةُ:
-
بالفتح ثم التخفيف، وقد ذكرنا أن الحرض الهلاك وحراضة: ماء لجشم بن معاوية من بني عامر قريب من جهة نجد، وقد روي بالضم، قال كثيّر عزّة:
فأجمعن بينا عاجلا وتركنني ... بفيفا خريم، واقفا أتلدّد
كما هاج إلفا سانحات عشيّة، ... له، وهو مصفود اليدين مقيّد
فقد فتنني لما وردن خفيننا، ... وهنّ على ماء الحراضة أبعد
قال ابن السكيت في تفسيره: الحراضة أرض. ومعدن الحراضة: بين الحوراء وبين شغب وبدا، وينبع قريب من الحوراء.
- حَرَامٌ:
-
بلفظ ضدّ الحلال: محلة وخطة كبيرة بالكوفة يقال لهم بنو حرام مسمّاة ببطن تميم، وهو حرام بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم:
عيسى بن المغيرة الحرامي، روى عن الشعبي وغيره، روى عنه الثوري، قال أبو أحمد العسكري: وهم الأحارب، قال ابن حبيب: ومن بني كعب بن سعد الأحارب وهم حرام وعبد العزّى ومالك وجشم
vol. 2, p. 235وعبد شمس والحارث بنو كعب، سموا بذلك لأنهم أحربوا من حاربوا. وبنو حرام: خطة كبيرة بالبصرة، تنسب إلى حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض، ومنهم رؤساء وشعراء وأجواد، وقد نسب أبو سعد إلى هذه الخطة أبا محمد القاسم بن علي ابن محمد بن عثمان الحريري الحرامي صاحب المقامات والمعروف أنه من أهل المشان من أهل البصرة، وبنو حرام في البصرة كثير، وأنا شاكّ في خطة البصرة هل هي منسوبة إلى من ذكرنا أو إلى غيرهم، وإنما غلب الظن أنها منسوبة إلى هؤلاء لأني وجدت في بعض الكتب أن بني حرام بن سعد بالبصرة.
-
وحرام أيضا: موضع بالجزيرة وأظنّه جبلا، وأما المسجد الحرام فيذكر في المساجد إن شاء الله تعالى.
- الحَرامِيّةُ:
-
منسوب: ماء لبني زنباع من بني عمرو ابن كلاب، وهي إلى قبل النسير.
- حرَّانُ:
-
تشديد الراء، وآخره نون، يجوز أن يكون فعّالا من حرن الفرس إذا لم ينقد، ويجوز أن يكون فعلان من الحرّ، يقال: رجل حرّان أي عطشان، وأصله من الحر، وامرأة حرّى، وهو حرّان يرّان، والنسبة إليها حرناني، بعد الراء الساكنة نون على غير قياس، كما قالوا: مناني في النسبة إلى ماني والقياس مانويّ وحرّاني والعامة عليهما، قال بطليموس: طول حرّان اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها سبع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة، وهي في الإقليم الرابع، طالعها القوس ولها شركة في العوّاء تسع درج ولها النسر الواقع كله ولها بنات نعش كلها تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان، وقال أبو عون في زيجه: طول حرّان سبع وسبعون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة، وهي مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقور، وهي قصبة ديار مضر، بينها وبين الرّها يوم وبين الرّقّة يومان، وهي على طريق الموصل والشام والروم، قيل:
سميت بهاران أخي إبراهيم، عليه السلام، لأنه أول من بناها فعرّبت فقيل حرّان، وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان، وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيّون الذين يذكرهم أصحاب كتب الملل والنحل، وقال المفسرون في قوله تعالى: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي ٢٩: ٢٦، إنه أراد حرّان، وقالوا في قوله تعالى: وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ٢١: ٧١، هي حرّان، وقول سديف بن ميمون:
قد كنت أحسبني جلدا، فضعضعني ... قبر بحرّان فيه عصمة الدين
-
يريد إبراهيم ابن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وكان مروان بن محمد حبسه بحرّان حتى مات بها بعد شهرين في الطاعون، وقيل: بل قتل، وذلك في سنة ٢٣٢، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد السرخسي النحوي قال: حدثني ابن النبيه الشاعر المصري قال: مررت مع الملك الأشرف بن العادل ابن أيوب في يوم شديد الحر بظاهر حرّان على مقابرها ولها أهداف طوال على حجارة كأنها الرجال القيام، وقال لي الأشرف: بأيّ شيء تشبّه هذه؟ فقلت ارتجالا:
هواء حرّانكم غليظ، ... مكدّر مفرط الحرارة
كأنّ أجداثها جحيم، ... وقودها الناس والحجاره
vol. 2, p. 236وفتحت في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على يد عياض بن غنم نزل عليها قبل الرّها فخرج إليه مقدموها فقالوا له: ليس بنا امتناع عليكم ولكنا نسألكم أن تمضوا إلى الرّها فمهما دخل فيه أهل الرها فعلينا مثله، فأجابهم عياض إلى ذلك ونزل على الرها وصالحهم، كما نذكره في الرها، فصالح أهل حران على مثاله، وينسب إليها جماعة كثيرة من أهل العلم، ولها تاريخ، منهم: أبو الحسن علي بن علّان بن عبد الرحمن الحرّاني الحافظ، صنف تاريخ الجزيرة، وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبي بكر محمد بن أحمد ابن شيبة البغدادي وأبي بكر محمد بن علي الباغندي ومحمد بن جرير وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحرّاني وغيرهم كثير، روى عنه تمّام بن محمد الدمشقي وأبو عبد الله بن مندة وأبو الطبير عبد الرحمن بن عبد العزيز وغيرهم، وتوفي يوم عيد الأضحى سنة ٣٥٥، وكان حافظا ثقة نبيلا، وأبو عروبة الحسن بن محمد بن أبي معشر الحرّاني الحافظ الإمام صاحب تاريخ الجزيرة، مات في ذي الحجة سنة ٣١٨ عن ست وتسعين سنة، وغيرهما كثير. وحرّان أيضا: من قرى حلب. وحرّان الكبرى وحرّان الصغرى: قريتان بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. وحرّان أيضا: قرية بغوطة دمشق.
- الحُرَّانِ:
-
بالضم، تثنية الحرّ: واديان بنجد وواديان بالجزيرة أو على أرض الشام.
- حُرَانُ:
-
بالضم، وتخفيف الراء: سكة معروفة بأصبهان، ويروى بتشديد الراء أيضا، نسب إليها قوم، منهم عبد المنعم بن نصر بن يعقوب بن أحمد بن عليّ المقري أبو المطهر بن أبي أحمد الحراني الجوباري الشامكاني من أهل أصبهان من سكة حران من محلة جوبار، وشامكان من قرى نيسابور، وكان شيخا صالحا من المعمرين من أهل الخير، سمع جده لأمه أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي، سمع منه أبو سعد، وكانت ولادته في سنة ٤٥١، ومات في رجب سنة ٥٣٥، وأبو الشكر حمد بن أبي الفتح بن أبي بكر الحراني الأصبهاني، شيخ صالح، سمع أبا العباس أحمد بن محمد بن الحسين الخياط وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة وأبا المظفر محمود بن جعفر الكوسج وغيرهم، قال السمعاني: كتبت عنه بأصبهان، وبها توفي في رجب سنة ٥٤٣.
- حَرْبٌ:
-
بالفتح ثم السكون، وباء موحدة: بلدة بين يبنبم وبيشة على طريق حاجّ صنعاء، ويقال أيضا بنات حرب. وباب حرب ببغداد: محلة تجاور قبر أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، ينسب إليها حربيّ، ذكرت في الحربية بعد هذا.
- حُرْبُثُ: