المجلد الثاني
6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3
Page 73 of 169
- vol. 2, p. 236
بالضم ثم السكون، وباء موحدة مضمومة، وثاء مثلثة، وهو في كلامهم نبت من أطيب المراتع، يقال: أطيب اللبن ما رعى الحربث والسّعدان.
-
والحربث: فلاة بين اليمن وعمان.
- حَرْبَنَفسَا:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وفتح النون، وسكون الفاء، وسين مهملة، مقصور:
من قرى حمص، ذكرها في مقتل النعمان بن بشير كما ذكرناه في بيرين.
- حَرْبَنُوشُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الباء، وضم النون، وسكون الواو، وشين معجمة: قرية من قرى الجزر من نواحي حلب قال حمدان بن عبد الرحيم الجزري:
vol. 2, p. 237ألا هل، إلى حثّ المطايا إليكم ... وشم خزامى حربنوش، سبيل؟
-
في أبيات ذكرت في الديرة.
- حَرْبَةُ:
-
بلفظ الحربة التي يطعن بها قال نصر: حربة رملة منقطعة قرب وادي واقصة من ناحية القفّ من الرغام، وقال ثعلب: حربة رملة كثيرة البقر كأنها في بلاد هذيل، قال أبو ذؤيب الهذلي:
في ربرب يلق حور مدامعها، ... كأنهنّ بجنبي حربة البرد
وقال أميّة بن أبي عائذ الهذلي:
وكأنها، وسط النساء، غمامة ... فرعت بريّقها نشيء نشاص
أو جأبة، من وحش حربة، فردة ... من ربرب مرج ألات صياصي
قال السكري: مرج لا يستقرّ في موضع واحد، والجأبة الغليظة من بقر الوحش، وقال بشر بن أبي خازم الأسدي:
فدع عنك ليلى، إن ليلى وشأنها، ... إذا وعدتك الوعد لا يتيسّر
وقد أتناسى الهمّ عند احتضاره ... إذا لم يكن عنه لذي اللّبّ معبر
بأدماء من سرّ المهارى، كأنها، ... بحربة، موشيّ القوائم مقفر
-
وخطّة بني حربة بالبصرة: يسرة بني حصن، وهم حيّ من بني العنبر وهناك بنو مرمض، وليس في كتاب أبي المنذر حربة في بنى العنبر.
- الحَرْبِيَّةُ:
-
منسوبة: محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما، تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي ويعرف بالراوندي أحد قوّاد أبي جعفر المنصور، وكان يتولى شرطة بغداد، وولي شرطة الموصل لجعفر ابن أبي جعفر المنصور وجعفر بالموصل يومئذ، وقتلت الترك حربا في أيام المنصور سنة ١٤٧، وذلك أن اشترخان الخوارزمي خرج في ترك الخزر من الدّربند فأغار على نواحي أرمينية فقتل وسبى خلقا من المسلمين ودخل تفليس فقتل حربا بها، وخرب جميع ما كان يجاور الحربية من المحالّ وبقيت وحدها كالبلدة المفردة في وسط الصحراء، فعمل عليها أهلها سورا وجيّروها، وبها أسواق من كل شيء، ولها جامع تقام فيه الخطبة والجمعة، وبينها وبين بغداد اليوم نحو ميلين، وقال أبو سعد: سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول: إذا جاوزت جامع المنصور فجميع تلك المحالّ يقال لها الحربية مثل النصرية والشاكرية ودار بطّيخ والعباسيّين وغيرها، وينسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم:
إبراهيم بن إسحاق الحربي الإمام الزاهد العالم النحوي اللغوي الفقيه، أصله من مرو، وله تصانيف منها غريب الحديث، روى عن أحمد بن حنبل وأبي نعيم الفضل ابن دكين وغيرهما، روى عنه جماعة، وكانت ولادته سنة ١٩٨، ومات في ذي الحجة سنة ٢٨٥.
- حَرْبى:
-
مقصور والعامة تتلفّظ به ممالا: بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة، تنسج فيها الثياب القطنية الغليظة وتحمل إلى سائر البلاد، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم والنباهة، منهم: أبو الحسن عليّ بن رشيد بن أحمد بن محمد بن حسين الحربوي، سمع أبا الوقت السّجزي وشهد بغداد وأقام بها وصار وكيل الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء، وكان حسن الخطّ على طريقة أبي عبد الله بن مقلة، وكتب الكثير، وكان
vol. 2, p. 238محبّا للكتب، مات ببغداد في ثامن عشر شوال سنة ٦٠٥، وبباب حرب دفن.
- حَرْثٌ:
-
بفتح أوله ويضم، وثانيه ساكن، وآخره ثاء مثلثة، فمن فتح كان معناه الزرع وكسب المال، ومن ضم كان مرتجلا: وهو موضع من نواحي المدينة، قال قيس بن الخطيم:
فلما هبطنا الحرث قال أميرنا: ... حرام علينا الخمر ما لم نضارب
فسامحه منّا رجال أعزّة، ... فما رجعوا حتى أحلّت لشارب
وقال أيضا:
وكأنهم، بالحرث إذ يعلوهم، ... غنم يعبّطها غواة شروب
- حُرَثُ:
-
بوزن عمر وزفر، يجوز أن يكون معدولا عن حارث وهو الكاسب، ذكر أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن السكن بن سعيد الجرموزي عن محمد بن عبّاد عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال: كان ذو حرث الحميري وهو أبو عبد كلال مثوّب ذو حرث، وكان من أهل بيت الملك، وهو ذو حرث بن الحارث بن مالك بن غيدان بن حجر بن ذي رعين واسمه يريم بن زيد ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير صاحب صيد، ولم يملك ولم يعل وثابا ولم يلبس مصيرا، الوثاب: السرير، والمصير: التاج بلغة حمير، وكان سيّاحا يطوف في البلاد ومعه ذؤبان من ذؤبان اليمن يغير بهم فيأكل ويؤكل، فأوغل في بعض أيامه في بلاد اليمن فهجم على بلد أفيح كثير الرياض ذي أوداة ذات نخل وأغيال، فأمر أصحابه بالنزول وقال:
يا قوم إنّ لهذا البلد لشأنا وإنه ليرغب في مثله لما أرى من غياضه ورياضه وانفتاق أطرافه وتقاذف أرجائه ولا أرى أنيسا ولست برائم حتى أعرف لأيّة علّة تحامته الرّوّاد مع هذا الصيد الذي قد تجنبه الطّرّاد، ونزل وألقى بقاعه وأمر قنّاصه فبثّوا كلابه وصقوره، وأقبلت الكلاب تتبع الظباء والشاء من الصيران فلا تلبث أن ترجع كاسعة بأذنابها تضيء وتلوذ بأطراف القنّاص وكذلك الصّقور تحوم فإذا كسرت على صيد انثنت راجعة على ما والاها من الشجر فتكتّبت فيه، فعجب من ذلك وراعه، فقال له أصحابه: أبيت اللعن، إننا ممنوعون وإن لهذه الأرض جماعة من غير الإنس فارحل بنا عنها، فلجّ وأقسم بآلهته لا يريم حتى يعرف شأنها أو يخترم دون ذلك، فبات على تلك الحال فلما أصبح قال له أصحابه:
أبيت اللعن، إنا قد سمعنا ألوتك وأنفسنا دون نفسك فأذن لنا أن ننفض الأرض لنقف على ما آليت عليه، فأمرهم فتفرّقوا ثلاثا في رجالهم، وركب في ذوي النّجدة منهم وأمرهم أن تعشّوا بالإحلال، فإذا أمسوا شبّوا النار فخرج مشرّقا فآب وقد طفل العشيّ ولم يحسّ ركزا ولا أبّن أثرا، فلما أصبح في اليوم فعل فعله بالأمس وخرج مغرّبا فسار غير بعيد حتى هجم على عين عظيمة يطيف بها عرين وغاب وتكتنفها ثلاثة أنداد عظام، والأنداد جمع ندّ، وهو الأكمة لا تبلغ أن تكون جبلا، وإذا على شريعتها بيت رضيم بالصخر وحوله من مسوك الوحوش وعظامها كالتلال فهنّ بين رميم وصليب وغريض، فبينما هو كذلك إذ أبصر شخصا كجماء الفحل المقرم قد تجلل بشعره وذلاذله تنوس على عطفه وبيده سيف كاللجّة
vol. 2, p. 239الخضراء ونفصت عنه الخيل وأصرّت بآذانها ونفضت بأبوالها، قال: ونحن محرنجمون فنادينا وقلنا: من أنت؟ فأقبل يلاحظنا كالقرم الصّؤول ثم وثب كوثبة الفهد على أدنانا إليه فضربه ضربة قطّ عجز فرسه وثنّى بالفارس وجزله جزلتين، فقال القيل، يعني الملك: ليلحق فارسان برجالنا فليأتيا منهم بعشرين راميا فإنا مشفقون على فلت من هذا، فلم يلبث أن أقبلت الرجال ففرّقهم على الأنداد الثلاثة وقال: حشوه بالنبل فإن طلع عليكم فدهدهوا عليه الصخر وتحمل عليه الخيل من ورائه، ثم نزّقنا خيلنا للحملة عليه وإنها لتشمئز عنه، وأقبل يدنو ويختل، وكلما خالطه سهم أمرّ عليه يده فكسره في لحمه، ثم درأ فارسا آخر فضربه فقطع فخذه بسرجه وما تحت السرج من فرسه، فصاح القيل بخيله:
افترقوا ثلاث فرق واحملوا عليه من أقطاره، ثم صاح به القيل: من أنت؟ ويلك! فقال بصوت كالرعد: أنا حرث لا أراع ولا أحاث ولا ألاع ولا أكرث، فمن أنت؟ فقال: أنا مثوّب، فقال: وإنك لهو! قال: نعم، فقهقر ثم قال: ام يوم انقضت ام مدة وبلغت نهايتها ام عدّة لك كانت هذه ام سرارة ممنوعة، هذه لغة لبعض اليمن يبدلون اللام وهو لام التعريف ميما، يريد اليوم انقضت المدّة وبلغت نهايتها العدّة لك كانت هذه السرارة ممنوعة، ثم جلس ينزع النبل من بدنه وألقى نفسه، فقال بعضنا للقيل: قد استسلم، فقال: كلا ولكنه قد اعترف، دعوه فإنه ميت، فقال: عهد عليكم لتحفرنني، فقال القيل: آكد عهد، ثم كبا لوجهه فأقبلنا إليه فإذا هو ميت، فأخذنا السيف فما أطاق أحد منّا أن يحمله على عاتقه، وأمر مثوّب فحفر له أخدود وألقيناه فيه، واتخذ مثوّب تلك الأرض منزلا وسماها حرث وهو ذو حرث، قال هشام: ووجدوا صخرة عظيمة على ندّ من تلك الندود مزبورا فيها بالمسند:
باسمك ام لهمّ إله من سلف ومن غبر إنك الملك ام كبّار ام خالق ام جبّار ملكنا هذه ام مدرة وحمى لنا أقطارها وأصبارها وأسرابها وحيطانها وعيونها وصيرانها إلى انتهاء عدّة وانقضاء مدّة ثم يظهر عليها ام غلام ذو ام باع ام رحب وام مضاء ام عضب فيتخذها معمرا أعصرا ثم تجوز كما بدت وكل مرتقب قريب ولا بد من فقدان ام موجود وخراب ام معمور وإلى فناء ممار ام أشياء، هلك عوار، وعاد عبد كلال، وهذا الخبر كما تراه عزوناه إلى من رواه، والله أعلم بصحته.
- حُرْجُ:
-
بالضم ثم السكون، وجيم، يجوز أن يكون جمع حرجة مثل بدن وبدنة، وهو الملتف من السدر والطلح والنبع، عن أبي عبيد، وقال غيره:
الحرجة كل شجر ملتف، وأكثرهم يجمعونه على حراج، وهو غدير في ديار فزارة يقال له ابن حرج، وابن دريد يرويه بفتح الراء وإسقاط ابن.
- الحُرْجُلَّةُ:
-
بضم أوله والجيم، وتشديد اللام، وهو من صفات الطويلة: من قرى دمشق ذكرها في حديث أبي العميطر السّفياني الخارج بدمشق في أيام محمد الأمين.
- حَرَجَةُ:
-
بالتحريك، قد ذكرنا أن حرجة الموضع الذي يلتف شجره: وهي كورة صغيرة في شرقي قوص بالصعيد الأعلى كثيرة الخيرات، حدثني الثقة أن شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخا الملك الصالح الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب كان يقول: ما أعرف في الدنيا أرضا طولها شوط فرس في مثله تستغل ثلاثين ألف دينار غير الحرجة. والحرجة أيضا:
vol. 2, p. 240من قرى اليمامة، عن الحفصي، قال: وهي قريبة من الهجرة مويهة لبني قيس.
- حَرْحارُ:
-
بتكرير الحاء وفتحهما: موضع في بلاد جهينة من أرض الحجاز.
- حُرْدانُ:
-
بالضم ثم السكون، والدال مهملة: من قرى دمشق، نسب إليها غير واحد من المحدّثين، منهم: أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحرداني، روى عن أبيه وشعيب بن شعيب بن إسحاق، روى عنه يحيى بن عبد الله بن الحارث القرشي وإبراهيم بن محمد بن صالح، مات سنة ٢٩٠، عن أبي القاسم الدمشقي.
- حَرْدٌ:
-
بالفتح ثم السكون، والدال مهملة، والحرد القصد، وقال أبو عمر الزاهد في كتاب العشرات:
الحرد القصد والحرد المنع والحرد الغضب والحرد المباعد عن الأمعاء، قال ابن خالويه: فقلت له وقد قيل في قوله عز وجل: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ٦٨: ٢٥، قال: اسم للقرية، فكتبها أبو عمر عني وأملاها في الياقوتة.
- حُرْدُفْنَةُ:
-
بالضم ثم السكون، وضم الدال، وسكون الفاء، وفتح النون، وهاء: من قرى منبج من أرض الشام، بها كان مولد أبي عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر في سنة ٢٠٠ في أول أيام المأمون وهو بخراسان، ذكر ذلك أبو غالب همام بن الفضل ابن المهذب المعرّي في تاريخ له قال فيه: وحدثني أبو العلاء المعرّي عمن حدثه أن البحتري كان يركب برذونا له وأبوه يمشي قدامه فإذا دخل البحتري على بعض من يقصده وقف أبوه على بابه قابضا عنان دابته إلى أن يخرج فيركب ويمضي، وقال غير ابن المهذب: ولد البحتري في سنة ٢٠٥، ومات سنة ٢٨٤.
- حُرْذْفْنينُ:
-
بعد النون المكسورة ياء ساكنة، ونون أخرى: قرية بينها وبين حلب ثلاثة أميال، وجدت ذكرها في بعض الأخبار.
- حَرْدَةُ:
-
بالفتح: بلد باليمن له ذكر في حديث العنسي، وكان أهله ممن سارع إلى تصديق العنسي.
- حُرُّ:
-
بلفظ ضد العبد: بلدة بالموصل منسوبة إلى الحرّ ابن يوسف الثقفي. والحر أيضا: واد بالجزيرة يقال له ولواد آخر الحرّان. والحر أيضا: واد بنجد.
-
حَرْزَمُ:
- بالفتح ثم السكون، وزاي مفتوحة، وميم: