منافرة عبد المطلب وحرب بن أمية

2 paragraphs · vol. 1, p. 90

  1. قال أبو المنذر [١٢] : كان رجل من اليهود من أهل نجران يقال له أذينة [١٣] في جوار عبد المطلب/ بن هاشم، وكان يتسوق في أسواق تهامة بماله،

    vol. 1, p. 91وأن حرب بن أمية غاظه ذلك فألب عليه فتيانا من قريش وقال لهم: هذا العلج الذي يقطع الأرض إليكم ويخوض بلادكم بماله من غير جوار ولا أمان [١] ! والله لو قتلتموه ما خفتم أحدا يطلب بدمه، قال: فشد هاشم [٢] بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي عليه وصخر بن عامر [٣] بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة فقتلاه، وكان معهما ابن مطرود بن كعب الخزاعي، قال: فجعل عبد المطلب لا يعرف له قاتلا حتى كان بعد فعلم من اين أتى، فأتى حرب بن أمية فأنّبه لصنيعه وطلب بدم جاره، فأبى حرب ذلك عليه وانتهى بهما التماحك [٤] واللجاج إلى المنافرة، فجعلوا بينهما النجاشي ملك الحبشة، فأبى أن ينفذ [٥] بينهما فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح [٦] بن عبد الله بن قرط بن رزاح [٧] بن عدي بن كعب فأتياه فقال حرب [٨] بن أمية: يا أبا عمرو! أتنافر رجلا هو أطول منك قامة وأوسم [منك] [٩] وسامة وأعظم منك هامة وأقل منك لامة، وأكثر منك ولدا وأجزل منك صفدا [١٠] وأطول منك مذودا [١١] ، وأني لأقول هذا وإن فيك

    vol. 1, p. 92لخطالا [١] : إنك لبعيد الغضب رفيع الصيت في العرب، جلد المريرة [٢] تحبك العشيرة، ولكنك نافرت منفرا [٣] . قال: فنفر عبد المطلب على حرب، فغضب حرب من ذلك وأغلظ لنفيل وقال: من انتكاس الدهر أن جعلناك حكما، فأنشأ نفيل يقول: (البسيط)

    ليهنأ [٤] قوما لهم في الناس سابقة ... حمل المئين وسبق ما لهم [٥] ورع [٦]

    أعطاهم الله نورا يستضاء به ... إذا الكواكب أخطا نوءها النجع [٧]

    وهم عروق [٨] الثرى منهم أرومتنا ... ما جادى [٩] اليوم في تربائهم [١٠] ضرع [١١]

    ما إن ينال البلى [١٢] أركان منزلهم [١٣] ... ولا يحل بأعلى نيقهم [١٤] صدع [١٥]

    أولاد شيبة [١٦] أهل المجد قد علمت ... عليا معدّ إذا ما هزهز [١٧] الورع [١٨]

    vol. 1, p. 93وهبت الريح بالصراد [١] فانطلقت ... تزجي جهاما [٢] سريعا سيره ملع [٣]

    وشيبة الحمد نور يستضاء به ... إذا تخطّا إلى المشبوبة [٤] الفزع

    وراحت الشول [٥] جدبا في مراتعها ... حول الفنيق [٦] رسيلا [٧] ما له تبع

    يا حرب ما بلغت مسعاتكم هبعا [٨] ... تسقي الحجيج وماذا يحمل [٩] الهبع [١٠]

    أبوكما واحد والفرع بينكما ... منه الخشاش [١١] ومنه الناضر [١٢] الينع

    فاعرف لقوم هم الأرباب فوقكم ... لا يدركنّك شر [١٣] [ماله [١٤] ] دفع [١٥]

    هم الرّبى من قريش في أرومتها ... والمطعمون [١٦] إذا ما مسها القشع

    vol. 1, p. 90
  2. وقال في ذلك الأرقم بن نضلة بن هاشم يذكر منافرة هاشم وأمية:

    (الطويل)

    وقبلك ما أردى أمية هاشم ... فأورده عمرو إلى شر مورد

    vol. 1, p. 94فيا حرب قد جاريت غير مقصر [١] ... شآك [٢] إلى الغايات طلّاع انجد

    قال: فأراد حرب بن أمية إخراج بني [عدي-] [٣] بن كعب من مكة فاجتمعت لذلك بنو عبد شمس بن عبد مناف وبنو نوفل بن عبد مناف وغضب لعبد المطلب بنو هاشم وبنو المطلب وبنو زهرة وغضبت بنو سهم لبني عدي لأنهم من الأحلاف فمنعوهم، فلما رأى ذلك حرب بن أمية كف عنهم