ذكر ما هاج الفجار الثالث
1 paragraph · vol. 1, p. 163
- vol. 1, p. 163
قال: كان أول الفجار أن امرأة من العرب من ولد عكرمة بن خصفة بن قيس ثم من بني عامر بن صعصعة وافت عكاظ وكانت امرأة جميلة طويلة عظيمة فأطاف بها فتيان أهل مكة ينظرون إليها وعليها برقع مسيّر [٢] على وجهها فسألوها أن تبدي عن وجهها فأبت عليهم، وكان النساء إذ ذاك لا يلبسن الأزر، إنما تخرج المرأة فضلا [٣] في درع بغير إزار، فلما امتنعت عليهم وقد رأوا خلقها وشمائلها لزموها، فقعدت تشتري بعض حاجتها فجاء فتى من أولئك الفتيان يقال له ابو الغشم بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وهي قاعدة فحلّ [٤] أسفل درعها بشوكة/ إلى ظهرها، فلما فرغت من حاجتها قامت فإذا هي عريانة، فضحك الفتية منها وقالوا: منعتنا وجهك فقد نظرنا إلى سفلتك [٥] ، فكشفت المرأة عن وجهها فإذ وجه وضيء فكانوا [أشد-] [٦] إغراما [عما-] [٦] كانوا بها، وصاحت: يا لقيس انظروا ما فعل بي، فاجتمع الناس واجتمع إليها عشيرتها ودنا بعضهم من بعض، ثم ترادوا بعد شيء من مناوشة وقتال لا ذكر له [٧] ،
vol. 1, p. 164وكان هذا أول ما كان فسمى الفجار لما كانوا يعظمون من الدماء ويعظمون من الإحرام وقطع الأرحام فالقرابات وعكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمرّ الظهران [١] ، وهذه أسواق العرب وقريش ولم يكن فيها شيء أعظم من عكاظ