ثم يوم شرب

7 paragraphs · vol. 1, p. 182

  1. قال: ثم تجمع [٣] الفريقان على قرن الحول في اليوم الثاني من يومي عكاظ فالتقوا بشرب من عكاظ وعليهم رؤساؤهم الذين كانوا قبل ولم يكن يوم أعظم منه، فحمل يومئذ ابن جدعان ألفا على ألف بعير فالتقوا، وقد كان لهوازن على كنانة يومان على قرن الحول بالحريرة [٤] وهي حرة إلى جنب عكاظ مما يلي مهب جنوبها ثم تقبل تريد مكة من مهب صباها حتى تنقطع دوين قرن، وكان رؤساؤهم الذين كانوا إلا بلعاء فإنه مات وكان بعده الرئيس عليهم جثامة [٥] بن قيس وقتل يومئذ سفيان [٦] بن أمية ومن/ كنانة ثمانية رهط قتلهم عمر بن أسيد بن مالك بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقتل ورقاء بن الحارث بن مالك بن ربيعة عمر بن عامر أبا كنف وابني إياس وعمرو بن [٧] أيوب وقد ذكرهم خداش بن زهير في شعره.

    vol. 1, p. 182
  2. فهذه أيام الفجار الخمسة التي تزاحفوا فيها في أربع سنين أولهن يوم نخلة حين تبعتهم هوازن، فكان كفافا لا على هؤلاء ولا على هؤلاء، ثم يوم شمطة فكان لهوازن على كنانة، ثم يوم عكاظ الأول وهو يوم العبلاء كان لهوازن على كنانة، ثم يوم عكاظ الثاني وهو يوم شرب كان لبني كنانة على

    vol. 1, p. 183هوازن ولم يكن بينهم يوم أعظم منه، ثم يوم الحريرة وهو آخر يوم [١] من أيامهم [٢] ، قال: ثم كان الرجل [منهم-] [٣] يلقى الرجل والرجلين أو أكثر من ذلك أو أقل فيقتتلون [٤] فربما قتل بعضهم بعضا فلقي ابن محمية أخو بني الديل بن بكر أبا خراش [٥] زهير [٦] بالصفاح [٧] ، فقال زهير: إني حرام جئت معتمرا، فقال: لا تلقى الدهر إلا قلت: معتمر، وقتله ثم ندم وقال:

    (الرجز)

    لاهم إن العامري المعتمر ... لم آت فيه عذرة المعتذر

  3. ثم إن الناس تداعوا إلى السلم على أن يدي الفضل من القتلى الذين فيهم أي الفريقين الفضل [٨] على الآخر فتواعدوا عكاظ ليعددوا [٩] القتلى وتعاقدوا وتواثقوا أن يتموا على ذلك وجعلوا بينهم أمانا يلتقون فيه لذلك، فأبى ذلك وهب بن معتب وخالف قومه [١٠] وجعل لا يرضى بذلك حتى يدركوا بآثارهم، فقال في ذلك أمية بن حرثان [١١] بن سكر: (الكامل)

    vol. 1, p. 184المرء وهب وهب آل معتب ... ملّ الغواة وأنت لما تملل

    تسعى توقّدها وتجزل وقدها [١] ... وإذا [٢] تعاطى الصلح قومك [٢] تأتلي [٣]

  4. واندّس [٤] وهب حتى مكرت هوازن بكنانة وهم على وشك [٥] من الصلح، فبعثت خيلا عليها سلمة بن سعلاء [٦] البكائي [٧] وخالد بن هوذة، وفيهم ناس من بني هلال رئيسهم ربيعة بن أبي ظبيان وناس من بني نصر عليهم مالك بن عوف فأغاروا على بني ليث [٨] بصحراء الغميم [٨] وهم غارّون فقاتلوهم وجعل مالك يقاتل ويرتجز وهو يومئذ أمرد: (الرجز) .

  5. امرد يهدي حلمه شيب اللحى

  6. وهذا أول يوم ذكر فيه مالك بن عوف، فقتلت بنو مدلج يومئذ عبيد بن عوف البكائي وسبيع بن المؤمل من [٩] جسر [بن-[١٠] ] محارب، ثم انهزمت بنو ليث فاستحر القتل ببني الملوح بن يعمر، فقتلوا منهم ثلاثين رجلا وسبوا نساء وساقوا نعما، ثم أقبلوا فعرضت لهم خزاعة وطمعوا فيهم فقاتلوهم

    vol. 1, p. 185فلما رأوا أنهم لا بد لهم بهم قالوا: عوضونا من غنيمتكم عراضة [١] ، فأبوا فخلوا سربهم، فقال مالك بن عوف: (الطويل)

    نحن جلبنا [٢] الخيل من بطن ليّة [٣] ... وجلذان [٤] قبا [٥] حافيات ووقحا [٦]

    تواعد [٧] ضيطارو [٨] خزاعة [٩] حربنا [١٠] ... وما حرب [١١] ضيطار [١٢] يقلب مسطحا [١٣]

  7. ثم إن الناس تداعوا إلى الصلح ورهنوا رهنا بالوفاء بديات من كان له الفضل في القتلى وتم الصلح ووضعت الحرب أوزارها هذا آخر الفجار الرابع عن أبي عبيدة.