ذكر حلف الفضول عن حبيب عن أبي البختري
1 paragraph · vol. 1, p. 186
- vol. 1, p. 186
قال: حدثني الضحاك [٤] بن عثمان [٥] بن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: سمعت حكيم [٦] بن حزام يقول: كان حلف الفضول منصرف قريش من الفجار ورسول الله صلى الله عليه يومئذ ابن عشرين سنة وبينه وبين الفيل عشرون سنه، قالوا: وكان الفجار في شوال وكان الحلف في ذي القعدة وكان هذا الحلف أشرف حلف [٧] جرى، وكان أول من تكلم فيه ودعا إليه الزبير ابن عبد المطلب بن هاشم وذلك أن الرجل من العرب أو غيرها من العجم ممن كان يقدم بالتجارة ربما ظلم [٨] بمكة، وكان الذي جر ذلك أن رجلا من بني زبيد قدم بسلعة فباعها من العاص بن وائل السهمي فظلمه ثمنها، فناشده الزبيدي في حقه قبله [فلم يعطه-] [٩] فأتى الزبيدي الأحلاف: عبد الدار ومخزوما [١٠] وجمح وسهما [١١] وعديا [١٢] ، فأبوا أن يعينوه وزبروه وزجروه، فلما رأى الزبيدي الشر وافى على أبي قبيس [١٣] قبل طلوع الشمس وقريش في
vol. 1, p. 187أنديتهم حول الكعبة وصاح: (البسيط)
يا للرجال لمظلوم بضاعته [١] ... ببطن مكة نأى الحي والنفر
إن الحرام لمن تمت [٢] حرامته ... ولا حرام لثوبي لا بس الغدر [٣]
قال: فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب وقال: ما لهذا منزل، فاجتمعت بنو هاشم وزهرة وتيم في دار عبد الله بن جدعان فصنع [٤] لهم طعاما فحالفوا في ذي القعدة/ في شهر حرام قياما يتماسحون [٥] صعدا وتعاقدوا وتعاهدوا بالله [٦] قائلين لنكونن [٦] مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه ما بل بحر صوفة، وفي التأسي في المعاش فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول، وقال الزبير بن عبد المطلب فيه شعرا: (الوافر)