حديث سهيل بن عمرو في الردة
1 paragraph · vol. 1, p. 217
- vol. 1, p. 217
ابن الكلبي قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه همّ أهل مكة بمنع الصدقة فقام [٧] سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي فيهم خطيبا فقال:
يا معشر قريش! يا أهل مكة! قد علمتم اني أكثر أهل مكة جارية [٨] في البحر
vol. 1, p. 218وقتبا [١] في البر فأدوا الصدقة فإن كان ما تريدون رددت عليكم ما أديتم من مالي وإلا لم تكونوا قد شنتم [٢] الإسلام وهجنتموه، فقبلوا [٣] قوله، فأكمل الله الإسلام وخلف فيهم نبيه صلى الله عليه، وكان ذلك تأويل قول رسول الله صلى الله عليه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم بدر حين أخذ سهيل بن عمرو أسيرا وكان خطيب أهل مكة في استنفارهم إلى أبي سفيان إلى العير [٤] فقال عمر: دعني يا رسول الله! أنزع ثنيتيه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه: دعه، فلعله يقوم مقاما يسرك الله به، فكان هذا مقامه، وكان سهيل بن عمرو أعلم، والأعلم المشقوق الشفة.