سبب تزوج عبد المطلب في بني زهرة وتزويجه عبد الله ابنه أيضا في بني زهرة
3 paragraphs · vol. 1, p. 221
- vol. 1, p. 221
قال: كان عبد المطلب إذا ورد باليمن نزل على عظيم [٢] من عظمائها فنزل عليه مرة من المرّ [٣] فوجد عنده رجلا قد أمهل له في العمر وقد قرأ الكتب فقال له: يا عبد المطلب! ائذن لي في أن أفتش منك مكانا، فقال: ما كل مكان مني آذن لك في تفتيشه، قال: إنما هو منخرك، قال:
فدونك، قال: فنظر في اليار [٤] في منخره- واليار الشعر [٥] وهو تغة [٦] يمانية- فقال: أرى نبوة وأرى ملكا، وأرى أحدهما في بني زهرة، فانصرف عبد المطلب فتزوج هالة بنت أهيب [٧] بن عبد مناة بن زهرة [وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب-] [٨] فولدت محمدا صلى الله عليه فجعل الله في بني عبد المطلب النبوة والخلافة والله أعلم حيث وضع ذلك، قال: فلما انطلق عبد المطلب بابنه يتزوج آمنة بنت وهب بن عبد مناة بن زهرة وقد كان عبد المطلب أرسل إليها يخطبها على ابنه فأجابوه فمضى بابنه فمر على امرأة من خثعم يقال لها فاطمة بنت مر [٩] بمكة وكانت من أجمل الناس وأشبهم [١٠] وأعفهم [١١] قد قرأت الكتب وكان شباب قريش يتحدثون إليها، فرأت نور
vol. 1, p. 222النبوة في وجه عبد الله فقالت: يا فتى! من أنت؟ قال: أنا عبد الله بن عبد المطلب، قالت: هل لك أن تقع علي وأعطيك مائة من الإبل؟ / فنظر إليها وقال: (الرجز)
أما الحرام فالممات دونه ... والحل لا حل فأستبينه
-
فكيف بالأمر الذي تنوينه [١] ؟
-
ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة بنت وهب الزهري، فأقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة إذا دخل الرجل [٢] على امرأته [٢] في أهلها ... ثم ذكر [٣] ما عرضت عليه الخثعمية من الإبل مع ما رأى من جمالها، فأقبل إليها فلم ير منها من الإقبال عليه [٤] آخرا كما رأى منها أولا وقال: هل لك فيما قلت لي؟ قالت: لا، كان ذلك مرة فاليوم لا، فذهبت مثلا [وقالت-] [٥] أي شيء صنعت بعدي؟ قال: انطلق بي أبي فزوجني آمنة فأقمت عندها ثلاثا، قالت: إني والله لست [٦] بصاحبة ريبة [٧] ولكني رأيت نور النبوة في وجهك، فأردت أن يكون في وأبى [٨] الله إلا أن يجعله حيث جعله، وبلغ شباب قريش ما عرضت الخثعمية على عبد الله وتأبّيه عليها، فذكروا ذلك [لها-] [٩] فأنشأت تقول: (الكامل)
vol. 1, p. 223إني رأيت مخيلة [١] نشأت [٢] ... فتلألأت بحناتم [٣] القطر [٤]
فلمائها [٥] نور يضيء له ... ما حوله كإضاءة الفجر
فرأيت سقياها حيا بلد ... وقعت به وعمارة القفر
ورأيتها [٦] شرفا أبوء به ... ما كل قادح زنده يوري
إن الذي قد كنت آمله ... مما عرضت له من الأمر
لم يدعني زهر [٧] إليه ولا ... ألا أكون عفيفة الستر
وقالت أيضا: (الطويل)
بني هاشم قد غادرت من أخيكم ... أمينة [٨] إذ للباه يعتلجان [٩]
/ كما غادر المصباح بعد خبوّه [١٠] ... فتائل [١١] قد ميثت [١٢] له بدهان
وما كل ما يحوى الفتى من تلاده [١٣] ... بحزم [١٤] ولا ما فاته لتوان [١٥]
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه ... سيكفيكه جدان يصطرعان [١٦]
vol. 1, p. 224سيكفيكه إما يد مقفعلة [١] ... وإما يد مبسوطة ببنان
ولما قضت منه أمينة ما قضت [٢] ... نبا بصري عنه وكلّ لساني
ولما قضت منه أمينة ما قضت [٣] ... حوت منه فخرا ما لذلك ثاني