حلف آل سويد

1 paragraph · vol. 1, p. 240

  1. قال: وكان سبب حلف آل سويد بن ربيعة بن زيد [٤] بن عبد الله بن دارم التميمي أن [٥] المنذر بن امرئ القيس [٥] اللخمي [٦] استرضع [٧] زرارة [٨] ابن عدس [٩] بن زيد [١٠] بن عبد الله بن دارم ابنا له يقال له مالك فشب فيهم، وكان سويد بن ربيعة بن زيد [١١] بن عبد الله بن دارم صهر زرارة تحته ابنة لزرارة ولدت له سبع بنين فخرج مالك بن المنذر يتصيد [١٢] فأخفق [١٣]

    vol. 1, p. 241فانصرف ومر بإبل سويد فأمر ببكرة منها سمينة [١] فنحرت واشتويت [٢] وسويد نائم فانتبه سويد فأخذ عصا وشد على مالك فضرب رأسه وهو لا يعرفه، فمات الفتى من ضربته، فلما رأى ذلك هرب إلى مكة وعلم أنه لا يأمن، فحالف [٣] بني نوفل بن عبد مناف، وإن زرارة تنحى مخافة [٤] عمرو بن المنذر [٤] وكانت طيء تطلب زرارة بدخل [٥] ، فلما بلغ طيئا صنيع تميم بأخي الملك فقال [٦] عمرو [٧] بن عتاب بن ثعلبة بن ردمان يحض عمرو بن المنذر على زرارة: (الكامل) .

    أبلغ [٨] أبا قابوس أنّ [٩] ... المرء لم يخلق صباره [١٠]

    وحوادث الأيام لا ... يبقى [١١] لها إلّا الحجاره

    ما إن [١٢] عجزة أمه [١٣] ... بالسفح أسفل من أواره [١٤]

    تسفي الرياح خلال [١٥] ... كشحيه وقد سلبوا إزاره

    vol. 1, p. 242فاقتل زرارة لا أرى ... في القوم أمثل من زراره

    قال: فلما بلغ هذا الشعر عمرا [١] ركب فأتى منزل زرارة فلم يصبه فأخذ امرأته وهي حبلى فبقر بطنها وانصرف، وإن زرارة قال له قومه: والله! ما أنت بصاحب أخيه فأته فأتاه، فقال: ائتني بولد سويد بن ربيعة، فأتاه ببنيه فذبحهم، ثم غزاهم عمرو بن المنذر بعد، فأوقد لهم نارا بأوارة وحلف ليحرقن من بني تميم مائة إنسان، فأحرق ثمانية وتسعين رجلا وامرأة وهي الحمراء بنت ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم ورجلا من البراجم [٢] شم ريح القتار [٣] ، فجاء يوضع [٤] بعيره وهو لا يعلم ما كان من إحراق عمرو من أحرق وإنما ظنه قتار ركب يشتوون، فأناخ بعيره وأقبل يعدو [٥] فقال له عمرو: ما جاء بك؟ قال: حب الطعام قد أقويت [٦] ثلاثا لم أذق طعاما، فلما سطح القتار ظننت أنه قتار طعام، فقال له عمرو: ممن أنت؟

    فقال: من البراجم، فقال عمرو: إن الشقي راكب [٧] البراجم، فذهبت مثلا وأمر به فقذف في النار، فسمي عمرو بن المنذر [٨] محرقا لإحراقه هؤلاء، فهذا كان سبب حلف سويد لبني نوفل بن عبد مناف.

    vol. 1, p. 240