فصل التاء والميم
6 paragraphs · vol. 1, p. 269
- ت م م:
-
والتمام: ضد النقصان، وهو عبارة عن انتهاء الشيء إلى حد لا يحتاج إلى شيء خارج عنه، والناقص: ما لم ينته إلى ذلك. ويقال: عددٌ تمامٌ وناقصٌ، وثوبٌ تمامٌ وناقصٌ، وليل تام، والليل التمام. ويقال: هو الطويل، عليه قول النابغة الذبياني: [من الطويل]
٢٣١ - يسهد من ليل التمام سليمها ... لحلي النساء في يده قعاقع
ويقال: لكل حاملةٍ تمامٌ من ذلك؛ قال: [من الوافر]
-
٢٣٢ - أني ولكل حاملةٍ تمام
وقوله تعالى: {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [الأعراف: ١٤٢] إشارةٌ إلى أنه لم يتجوز فيها، فأطلق الكل وإن نقص بعض جزءٍ، لأن العرب قد تفعل مثل ذلك، يقولون: سرنا ثلاثة أيام، يريدون يومين وبعض الثالث، وعليه {الحج أشهرٌ معلوماتٌ} [البقرة: ١٩٧] ، ومثل قوله: {فتم ميقات ربه} ، قوله: {تلك عشرةٌ كاملةٌ} [البقرة: ١٩٦] .
-
وقوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} [البقرة: ١٢٤] ، قال الفراء: فعمل بهن. وقال غيره: تم إلى كذا: بلغه ومضى عليه، وأنشد للعجاج: [من الرجز]
vol. 1, p. 270٢٣٣ - لما دعوا: يال تميمٍ تموا ... إلى المعالي وبهن سموا
وقوله: {تمامًا على الذي أحسن} [الأنعام: ١٥٤] أي على موسى بما أحسنه من طاعة ربه، أو تمامًا من الله على المحسنين. واختاره الزجاج.
-
والتِّمُّ والتَّمُّ والتَّامُ بمعنى واحدٍ. وفي الحديث: «الجذع التام» ويروى «التم» . وقوله: {وتمت كلمة ربك} [الأنعام: ١١٥] أي حقت ووجبت لم ينقص منها شيء.
-
والتمائم: خرزات تعلق على الصبي لدفع العين في زعمهم، فأبطل بها الرقى عليه الصلاة والسلام، قال الشاعر: [من الطويل]
٢٣٤ - بلادٌ بها نيطت على تمائمي ... وأول أرض مس جسمي ترابها
وقال أبو ذؤيب الهذلي في مرثيته: [من الكامل]
٢٣٥ - وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمةٍ لا تنفع