فصل الحاء والزاي

8 paragraphs · vol. 1, p. 399

  1. ح ز ب:
  2. قال تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون} [المائدة: ٥٣] الحزب: الجماعة فيها غلظ. وقيل للجند: حزب والجمع أحزاب. قال تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب} [الأحزاب: ٢٢] أي الجماعات الكثيفة. وتحزبوا تجمعوا. والحزب: ما يوفه الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة. وفي الحديث: (طرأ على حزبي) وقوله: {أولئك حزب الله} بالمجادلة: ٢٢] أي جنده وأنصاره.

  3. والحزب أيضا: النوبة في ورد الماء. والحازب: ما نابك من شغل. وفي الحديث: (كان حزبه شيء فزع إلى الصلاة) أي نابه وطرأ.

  4. ح ز ن:
  5. الحزن والحزن نعتان كالعدم والعدم: خشونة في النفس لما يلحقها من الغم؛

  6. يقال: حزن يحزن حزنا فهو حزين. وأحزنته وحزنته قيل: بمعنى، وقيل: أحزنته: جعلت له ما يحزن به. ويقال: أحزنته فهو محزون ولا يقال: محزن وإن كان الأصل كما جببته فهو مجبوب، وأصله من الأرض الحزنة أي الخشنة؛ يقال: أرض حزنة، وواد حزن ويضاده السهل. وقد حزن حزونة مثل سهل سهولة، ويضاد الحزن الفرح، وباعتبار الخشونة بالغم يقال: خشنت مصدره إذا حزنته.

    vol. 1, p. 400
  7. قوله: {ولا تحزن} [الحجر: ٨٨] ليس بنهي عن تحصيل الحزن لأن ذلك لا يدخل على الإنسان باختياره إنما المراد عن تعاطي أسبابه كما أشار إليه من قال: [من الطويل]

    ٣٥٢ - ومن سره أن لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدا

    وفيه حث على أن الإنسان ينبغي أن يوظب نفسه على ما عليه جبلة الدنيا، حتى إذا دهمه داهية من نوائبها لم يجزع لها لما عنده، ولهذا قال تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع} [البقرة: ١٥٥] الآية لأن أحد الإنسان على غيره ونعيه أعظم من إعلامه.

  8. وعن بعضهم أنه نعى إليه أخوه فقال: سبقك بها غيرك. فقال المخبر: لم يعلم به أحد قبلي اقال: بلى قد أخبرتني بذلك. قوله: {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران: ١٨٥] . وقرئ {لا يحزنك} [المائدة: ٤١] من حزن وأحزن، وكذا كل مضارع إلا التي في الأنبياء حسبما بيناه في (العقد) وغيره.