فصل الحاء والضاد
10 paragraphs · vol. 1, p. 424
- ح ض ب:
-
قرئ شاذًا {حضب جهنم} [الأنبياء: ٩٨] بضادٍ معجمةٍ، وقد تقدم أنه هو ما تهيج به النار وتوقد، ويقال لما تسعر به النار محضب، كمنجلٍ.
-
ح ض ر
الحضور: ضد الغيبة، قوله: {حاضرة البحر} [الأعراف: ١٦٣] يعني قربه، وقيل: مجاورته وهو قريب منه. وقوله: {تجارةً حاضرةً} [البقرة: ٢٨٢] أي نقدًا. والظاهر أنها أعم من ذلك لأنها قوبل بها قوله: {إلى أجلٍ} [البقرة: ٢٨٢] فرخص لهم
vol. 1, p. 425في عدم الكتب في التجارة الحاضرة حسبما بيناه في «الأحكام» .
-
وقوله: {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: ٩٨] كناية عن الجنون والمجنون. محتضر لأن الجن تحضره. والمحتضر: الميت والمشارف للموت لأن ملائكة القبض تحضره لقوله: {توفته رسلنا وهم لا يفرطون} [الأنعام: ٦١] . وقيل: إشارة إلى قوله: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: ١٦] وقوله: {كل شربٍ محتضر} [القمر: ٢٨] أي كل نصيب من الماء الذي قسمه الله تعالى بين ناقة ثمود وبينهم يحضره من هو في نوبته، كقوله: {لها شرب ولكن شرب يومٍ معلومٍ} [الشعراء: ١٥٥] في قصةٍ مذكورة.
-
وقوله: {ما علمت من خيرٍ محضرًا} [آل عمران: ٣٠] أي شاهدًا معاينًا حاضرًا غير غائب. والمراد آثاره. وقيل: إن الأعمال تتجسد وتصير أجرامًا فتوضع في كفة الميزان كالنقود. وقوله: {وإذا حضر القسمة} [النساء: ٨] أي وجدوا في وقتها فاجبروا خواطرهم ببعض شيءٍ.
-
قيل: وأصل ذلك من الحضر ضد البدو. والحضارة والحضارة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة؛ في السكون في البدو، ثم جعل ذلك اسمًا لشهادة مكانٍ أو إنسانٍ أو غيره.
-
والحضر خص بما يحضر به الفرس إذا أريد جريه؛ يقال: أحضر الفرس. واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر. وفي الحديث: «فانطلقت محضرًا» أي مسرعًا. ويقال: أحضر: إذا عدا، واستحضر دابته: حملها على العدو.
-
وحاضرته محاضرةً وحضارًا إذا حاججته، من الحضور؛ كان كل واحدٍ يحضر حجته، أو من الحضر نحو جاريته. والحضيرة: الجماعة من الناس يحضر بهم الغزو،
vol. 1, p. 426وعبر به عن حضور الماء، والمحضر: مصدر بمعنى الحضور.
- ح ض ض:
-
قوله تعالى: {ولا يحض على طعام المسكين} [الحاقة: ٣٤] ، الحض: الحث على الشيء وأصله التحريك، وقد فرق بينهما بأن الحض ليس فيها سير ولا سوق، والحث على ما كان فيه. ذلك من الحث على الحضيض وهو قرار الأرض ضد البقاع.