فصل الحاء والطاء

10 paragraphs · vol. 1, p. 426

  1. ح ط ب:
  2. الحطب ما يعد لإيقاد النار من الشجر ونحوه، ويكنى بذلك عن النميمة فيقال: فلان يحطب بفلانٍ أي يسعى به، وفلان يوقد بالحطب الجزل ويحمل الحطب، كناية عن ذلك. وقوله تعالى: {وامرأته حمالة الحطب} [المسد: ٤] قيل: فيها المعنيان فإنها كانت تنم وتسعى بين الناس بالفساد. وقيل: كانت تحمل حطبًا أو شوكًا وتطرحه في ممشى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالأول مجاز والثاني حقيقة.

  3. وكني عن المخلط في كلامه بحاطب ليلٍ، لأن حاطب الليل يجمع في حبله كله ما وقعت عليه يده، وربما أصابه ما يكره، حية ونحوها، كذلك من أكثر في كلامه قد يتكلم بما فيه حتفه، فإذا صمت سلم.

  4. وناقة حاطبة: تأكل الحطب. ومكان حطب: كثير الحطب.

  5. ح ط ط:
  6. قوله تعالى: {وقولو حطة} [البقرة: ٥٨] قيل أمروا أن يقولوا هذا اللفظ بعينه

    vol. 1, p. 427كما تعبدنا ربنا بألفاظٍ مخصوصةٍ، لا يقوم غيرها مقامها وإن وفي معناها كالتكبير والشهادة. وقيل: بل أمروا بأن يقولوا ذلك- وما في معناه- أي حط عنا ذنوبنا. فقالوا: حطى سهماثا أي حنطة حمراء، قاله السدي ومجاهد. والعامة على رفع حطة، وقرئ بنصبها، وتقرير القراءتين في غير هذا. وقيل: معناه قولوا صوابًا وأصل المادة من الحط وهو الإنزال من علو إلى أسفل نحو حططت الرحل عن الدابة. وجارية محطوطة المتنين أي مجدولة الخصر، ويعبر به عن النقصان؛ فيقال: حطني حطيطة أي نقص مما علي.

  7. ح ط م:
  8. قوله: {ثم يجعله حطامًا} [الزمر: ٢١] أي كسيرًا. وأصل الحطم تكسير الشيء وفته، وقوله: {الحطمة} [الهمزة: ٤] هي جهنم لأنه تحطم ما يرمى فيها. ورجل حطمة: أي أكول تشبيهًا بالنار كقوله: [من الرجز]

  9. ٣٧١ - كأنما في جوفه تنور

    والحطمة أيضًا والحطم: السائق للإبل أو لراعيها بعنفٍ، وفي الحديث: «شر الرعاء الحطمة» وتمثل الحجاج بقول الشاعر: [من الرجز]

    ٣٧٢ - هذا أوان الشد فاشتدي زيم ... قد لفها الليل بسواقٍ حطم

    ليس براعي إبلٍ ولا غنم ... ولا بجزارٍ على ظهر وضم

    فقال: حطمه يحطمه حطمًا، قال تعالى: {لا يحطمنكم سليمان وجنوده}

  10. [النمل: ١٨] والحطيم لأنه يحطم من قصده بسوءٍ كبكة تبك أعناق الجبابرة، وهو الحجر الذي تحت ميزاب الرحمة. وقال النضر: سمي لما رفع البيت ترك ذلك محطومًا أي منحطًا وتصور من الحطمة: شدة الغيظ فقيل: أقبل يتحطم علينا، أي يتوقد غيظًا. وفي الحديث قال لعلي: «أين درعك الحطيمة» قال شمر: هي الثقيلة العريضة، وقيل: هي التي تكسر السيوف، وقيل: منسوب إلى بطنٍ من عبد القيس يقال لهم بنو حطمة أو حطامة. والحطام: ما تكسر يبسًا، ثم قيل لكل ما تناهى في الكسر حطام، وقال الشاعر: [من الكامل]

    ٣٧٣ - لو كان حي قبلهن ظعائنًا ... حيى الحطيم وجوههن وزمزم

    نسب التحية إلى هذين المكانين مجازًا.

    vol. 1, p. 428