فصل الحاء والواو
54 paragraphs · vol. 1, p. 461
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 469
يقال إذا أتى عليه حول مما كان قبله.
-
والحول: ما للإنسان من القوة في حالة بالنسبة إلى تغيره في نفسه وقنيانه كما تقدم ومنه: "لا حول ولا قوة إلا بالله" . وقيل: الحول: الحركة، وحال الشخص: أي تحرك، قاله أبو الهيثم؛ فالمعنى: لا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله. وعن الشافعي: "لا حول عن معصية الله إلا بتوفيق الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بإعانة الله" . ويقال: حول وحيل، قال الليحاني: "يقال: إنه لشديد الحيل" أي القوة، ومنه في دعائه عليه الصلاة والسلام: "يا ذا الحيل الشديد" . قال الهروي: هكذا أقرأنيه الأزهري، والمحدثون يروونه: الحبل، بالموحدة، قال: ولا معنى له. وقيل: الحول: الحيلة، والمعنى: لا حيلة في أمر الله ولا قوة تنجي منه إلا بمشيئة الله. قال أبو بكر: الحول: الحيلة؛ يقال: ما له حول وحيلة واحتيال ومحالة ومحتا ومحلة ومحال بمعنى واحد. وفي الحديث: "اللهم، بك أحاول وبك أصول" ، وروي: "أحول وأصول" ، أي أحمل على العدو.
-
والحول أيضًا ظرف مكانٍ. وبمعناه الحوال، قال: [من الزجر]
-
٤٠٠ - وأنا أمشي الدالى حوالكا
vol. 1, p. 470ويثنيان، فيقال فيهما: حوليه وحواليه، قال عليه الصلاة والسلام: "حوالينا ولا علينا" ، ويجمع على أحوال، قال امرؤ القيس: [من الطويل] .
٤٠١ - فقالت: سباك الله إنك فاضحي ... ألست ترى السمار والناس أحوالي؟
-
وأصله أن حول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه.
-
والحيلة والحويلة: ما يتوصل به إلى حالةٍ ما في خفيةٍ، وأكثر استعماله فيما في تعاطيه خبث، وقد يستعمل فيما فيه حكمة، قال الراغب: ولهذا قيل في وصفه تعالى: {وهو شديد المحال} [الرعد: ١٣] أي الوصول في خفية من الناس إلى ما فيه حكمة. وعلى هذا النحو وصف المكر والكيد، لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح.
قلت: ليس المحال من هذه المادة في شيء إنما هو من مادة م ح ل، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
-
والمحال: ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في حيزين في حالة واحدة محال، وهو في الأصل اسم مفعول من أحلت الشيء أحيله: أي غيرته. واستحال يستحيل فهو مستحيل: أي صار محالًا.
-
والحولاء: لما يخرج مع الولد. "ولا أفعل ذلك ما أرزمت أم حائل" وهي لأنثى من ولد الناقة إذا تحولت عن حالة الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذكر بإزائها سقب. والحال: لغة الصفة التي عليها الموصوف، فهي أخص من الصفة وفي عبارة
vol. 1, p. 471المتكلمين: "الحال: كيفية سريعة الزوال نحو الحرارة الرطوبة، والبرودة واليبوسة المتعارضات" . ويقال: حال وحالة، وتذكر وتؤنث مع التاء وعدمها. وفي عرف النحاة: ما انتصب من الأوصاف، أو ما جرى مجرى ذلك على تقدير: في حال كذا أو جواب كيف. ولها شروط مذكورة.
- ح وو:
-
قوله: تعالى: {والحوايا} اختلف اللغويون في مدلولها، والتصريفيون في مفردها وكيفية تصريفها؛ فقال للغويون: الحةايا: المصارين وكل ما يحويه البطن فاجتمع واستدار. وقيل: هي الدودات في بطن الشاه. وقيل: هي المباعر. وأما مفردها فقيل: حوية، وأصله كساء يحوى أي يدار، ويجعل على سنام البعير ليمكن ركوبه، فيجوز أن يسمى المعي بذلك تشبيهًا به. وقيل: حوايا. جمع حاوية. وقيل: جمع حاوياء. وذكر ابن السكيت الثلاثة، وأنشد قول جريرٍ: [من الطويل] .
٤٠٢ - كأن نقيق الحب في حاويائه ... نقيق الأفاعي أو نقيق العقارب
فإن كانت جمع حوية فوزنها فعائل، (نحو: ظريفة وظرائف، والأصل حواي. وإن كانت جمع حاوية أو حاوياء فوزنها فواعل، نحو: زاوية وزوايا) وقاصعاء وقواصع. والأصل: حواوٍ في الصورتين، وإنما قبلت الهمزة في حواي ياء. وكذا الواو في حواوٍ، وتلك الياء مفتوحة فقلبت الياء الأخيرة ألفًا فصار اللفظ كما ترى. وتقرير ذلك مستوفي في "الدار المصون" وغيره.
- ح وي:
-
قوله تعالى: {غثاء أحوى} [الأعلى: ٥] أي أسود. والحوة: السواد. قال ذو الرمة: [من البسيط] .
٤٠٣ - لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب.
- vol. 1, p. 472
وقيل: الأصل: "فجعله أحوى غثاء" أي شديد الخضرة، والغثاء ما يحمله السيل؛ وهو الدرين أيضًا، قال: [من الرجز] .
-
٤٠٤ - وطال حبسي بالدرين الأسود
يقال: احووى الزرع يحووي احواوًا؛ نحو: ارعوى يرعوي ارعواء، ولا ثالث لهما، وحوى حوة؛ ورجل أحوى وامرأة حواء؛ وأمنا حواء، يجوز أن تكون سميت بذلك لحوة في لونها، كما سمي أبونا آدم لأدمة في لونه، كما قيل.