فصل الخاء والضاد
9 paragraphs · vol. 1, p. 508
- خ ض د:
-
قوله تعالى: {في سدرٍ مخضودٍ} [الواقعة:٢٨] . قيل: هو الذي خضد من شوكة أو عري. يقال: خضدت الغصن من ورقة وشوكة إذا نحيتهما عنه. وقيل: خضد شوكة أي كسر. ومنه استعير: خضد عنق البعير أي كسر.
-
يقال: خضدته أخضده خضدًا فانخضد انخضادًا فهو مخضود، وخضيد وخضد كلاهما بمعنى مخضود، وكقتيل ونقيض. وقيل: المخضود: الذي امتلأت أغصانه ثمرًا موضع الورق. والخضد أيضًا كثرة الأكل. «ورأى معاوية رجلًا يجيد الأكل فقال: إنه لمخضد» .
- خ ض ر:
-
قوله: {فأخرجنا منه خضرًا} [الأنعام:٩٩] . الخضر: الورق الأخضر، وكل شيءٍ ناعمٍ فهو خضر. ومنه استعير: «حلوة خضرة» أي غضة ناعمة طرية. والخضر أيضًا:
vol. 1, p. 509ضرب من الكلأ في قوله عليه الصلاة والسلام: «إلا أكلة الخضر» . فالخضر: واحده خضرة، وهو ضرب من الجبنة، والجبنة من الكلا ما له أصل غامض في الأرض كالنصي والصليان. وخطب علي رضي الله عنه في آخر عمره فقال: «اللهم سلط عليهم فتي ثقيفٍ الذيال الميال يلبس فروتها ويأكل خضرتها» . قال شمر: يعني هنيئها وناعمها.
-
والخضرة: أحد الألوان، وهي بين السواد والبياض، ولكن إلى السواد أقرب. ولذلك يعبر عن السواد بالخضرة وبالعكس. ومنه سواد العراق لكثرة شجرة الخضر. وقال تعالى: {مدهامتان} [الرحمن:٦٤] . قيل: سوداوان بشدة ريهما، وهو أحسن من أن يقال: عبر عن الخضرة بالسواد. وكتيبة خضراء: لما عليها من الحديد الأسود الذي تغلب عليه خضرة.
-
وقوله: {ويلبسون ثيابًا خضرًا} [الكهف:٣١] ، جمع أخضر وخضراء، نحو حمرٍ صالح لأحمر وحمراء. «ونهى عن بيع المحاضرة» أي بيع البقول والتمر قبل أن يبدو صلاحها.
- خ ض ع:
-
الخضوع: الانقياد والتذلل. ومنه قوله تعالى: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء:٤] . وخضع يكون لازمًا ومتعديًا؛ يقال: خضعته فخضع، أي قدته فانقاد. وقوله تعالى: {فلا تخضعن بالقول} [الأحزاب:٣٢] أي لا تلنه. يقال: خضعت المرأة بكلامها، وخضع بكلامه: ألانته له وألانه لها. وخضعت اللحم: قطعته. وظليم أخضع: في عنقه تطامن. والخضوع كما تقدم يقارب الخشوع. وتقدم الفرق بينهما.