فصل الراء والشين

3 paragraphs · vol. 2, p. 93

  1. ر ش د:
  2. قوله تعالى: } وهيئ لنا من أمرنا رشدًا { [الكهف: ١٠] . الرشد ضد الغي؛ فالرشد: الهداية، والغي: الضلال؛ قال الشاعر: [من الطويل]

    ٥٩٧ - وهل أنا إلا من غزية، إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد

    يقال: رشد، يرشد، بفتح العين ماضيًا، وبضمها مضارعًا. ورشد يرشد، بكسرها ماضيًا، وفتحها مضارعًا، رشدًا ورشدًا، بفتح الفاء وضمها، وقد قرئ بهما قوله تعالى: } مما علمت رشدًا { [الكهف: ٦٦] ، وقوله تعالى: } سبيل الرشد { [الأعراف: ١٤٦] ، وهل بينهما فرق أم لا؟ قيل: نعم، ثم اختلفوا؛ فقال أبو عمرو: بالضم الصلاح، وبالفتح الدين. ومن ثم أجمعوا على ضم: } فإن أنستم منهم رشدًا [[النساء: ٦] وفتحوا:} فأولئك تحروا رشدًا { [الجن: ١٤] . وقيل: المضموم يقال في الأمور الدنيوية والأخروية، والمفتوح في الأخروية فقط؛ فبينهما عموم وخصوص. وقيل: المفتوح مصدر رشد بالكسر، والمضموم مصدر رشد بالفتح. وقيل: الرشد والرشد والرشاد: الهداية والاستقامة.

  3. قوله: } لعلهم يرشدون { [البقرة: ١٨٦] أي يهتدون، وبين الرشدين في قوله تعالى: } ولقد آتينا إبراهيم رشده [[الأنبياء: ٥١] وفي} فإن آنستم منهم رشدًا { [النساء: ٦] بون بعيد في المعنى، وإن اتفقا لفظًا، وأما الراشد والرشيد فقال الراغب:

    vol. 2, p. 94يقال فيهما جميعًا، أي في الرشد والرشد، وكان قدم أن المفتوح في الأخروي فقط، والمضموم فيه وفي الدنيوي، والصواب أن الرشيد مثال مبالغةٍ، فيجوز أن يكون لهما. وأما راشد فقياسه ألا يجيء من رشد بالكسر لأنه قاصر، بل قياسه فعل، كفرح.