فصل الراء والصاد
4 paragraphs · vol. 2, p. 94
- ر ص د:
-
قوله تعالى: } وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله { [التوبة: ١٠٧] أصل الرصد: الاستعداد لترقب الشيء. يقال: رصد له، وترصد، وأرصدت له. قوله: } إن ربك لبالمرصاد { [الفجر: ١٤] أي بمكان الرصد تنبيهًا أنه لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه. والمرصاد: الطريق عند بعضهم مطلقًا، وعند آخرين لموضع الرصد، كالمضمار لموضعٍ تضمر فيه الخيل، وقيل: المرصد والمرصاد واحد، ومنه قوله تعالى: } واقعدوا لهم كل مرصدٍ { [التوبة: ٥] أي بكل طريقٍ. وقيل: المرصد لموضع الرصد، والمرصاد لموضع الترصد، ولذلك أوثر في قوله: } إن جهنم كانت مرصادًا { [النبأ: ٢١] تنبيهًا أن مجاز الناس عليها لقوله:} وإن منكم إلا واردها { [مريم: ٧١] ، والرصد يكون للراصد وللمرصود، وعلى كلا التقديرين يستوي فيه الواحد والمثنى والمجموع، وذلك أنه مصدر في الأصل.} من بين يديه ومن خلفه رصدًا { [الجن: ٢٧] يحتمل كل ذلك.
- ر ص ص:
-
قوله تعالى: } بنيان مرصوص { [الصف: ٤] أي لاصق بعضه ببعضٍ. وفي الحديث: "تراصوا في صفوفكم" أي تلاصقوا ولا تدعوا فرجًا، وفي حديث ابن صيادٍ: "فرصه رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي ضم بعضه لبعضٍ. وقيل: معناه كأنما بني من الرصاص، يعني محكمًا، وهو قريب من الأول، يقال: رصصته ورصصته مخففًا ومثقلاً، وعلى الأول جاء التنزيل. وترصيص المرأة: أن تشدد التنقب، وهو أبلغ من الترصص.