فصل الزاي والراء
10 paragraphs · vol. 2, p. 138
- ز ر ب:
-
قوله تعالى: } وزرابي مبثوثة { [الغاشية: ١٦] هي جمع زربيةٍ، وهو نوع من الثياب محبر منسوب إلى موضعٍ. وقال المؤرج: زرابي البيت: ألوانه. وقد أزرب البيت: أي صار ذا زرابي، وهي البسط، فلما رأوا الألوان في البسيط شبهوها بها. وقيل: هي البسيط العراض وقيل: ما بها خملة. ويقال: زريبة وزريبة - بفتح الزاي وكسرها _ ووزنها فعيلة، ووزن زرابي فعالي. والزريبة: موضع الغنم وقترة الرامي.
- ز ر ع:
-
قوله تعالى: } أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون { [الواقعة: ٦٤] . الزرع: الإنبات،. وحقيقة ذلك يكون بالأمور الإلهية دون البشرية، فلذلك أثبت لهم الحرث ونفى عنهم الزراعة، فإذا نسب إلى العبيد فإنما ذلك من باب الإسناد إلى السبب، نحو: أنبت زيد زرعه، أي كان سببًا في إنباته. والزرع في الأصل مصدر أطلق على المزروع، كقوله: } كزرع أخرج شطأه { [الفتح: ٢٩] . ومنه: } هذا خلق الله { [لقمان: ١١] ويقال: زرع الله ولدك، على التشبيه. وعليه: } والله أنبتكم من الأرض نباتًا { [نوح: ١٧] وأزرع النبات: أي صار ذا زرعٍ. والمزدرع: مكان الزرع وزمانه ومصدره، والمفعول، وبكسر الراء اسم الفاعل، والأصل التاء، وإنما أبدلت دالاً لأجل الزاي.
- ز ر ق:
-
الززقة لون معروف، وهي أبغض الألوان لهم. لأن الآدمي متى كان وجهه متلونًا بذلك كان أشوه الناس، وكذلك زفرقة العين فيها تشوه ما. وقيل: لأن الروم، وهم أعداء
vol. 2, p. 139العرب، كانوا زرق العيون، فمن ثم أبغضوه، ومن ثم نفر الله منه وحذر فقال: } ونحشر المجرمين يومئذ زرقًا { [طه: ١٠٢] . وقيل: الزرقة لون بين البياض والسواد وقيل: زرقًا، أي عميًا وهم يعبرون عن عمى العين بزرقتها. وقيل: عطاشًا؛ لأن العطشان تزرق عينه من شدة ظمئه.
-
وزرقت عينه تزرق زرقًة وزرقانًا. ويقال للماء الصافي: أزرق، وللنقطة منه: زرقاء. وزرقاء اليمامة امرأة كانت تنظر، فيما يقال، من مسافة ثلاثة أيامٍ.
-
والنصال يقال لها: زرق أيضًا تشبيهًا للونها بالشيء الأزرق، قال امرؤ القيس: [من الطويل]
٦٥٩ - أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وزرق الطائر، وزرق، بمعنًى، وزرقة بالمزراق: حربة قصيرة تشبيهًا بذلك.
- ز ر ي:
-
قوله تعالى: } تزدري أعينكم { [هود: ٣١] أي تعيب. يقال: زريت عليه: أي عبته، وأزريت به: قصرت به، وكذا ازدريت به. وقيل في قوله: } تزدري أعينكم {أي تقديره: تزدريهم أعينكم، أي تهينهم وتستقلهم، وقيل: تحتقرهم وتستخسهم، والمعاني مقاربة. قال الشاعر هو النابغة الذبياني: [من البسيط]
٦٦٠ - نبئت نعمي على الهجران عاتبًة ... سقيًا ورعيًا لذاك العاتب الزاري
والمصدر منهما الزراية، القياس من أزرى الإزراء. وأصل يزدري يزتري، فأبدلت التاء دالاً كما تقدم.