فصل الزاي والعين
3 paragraphs · vol. 2, p. 140
- ز ع م:
-
قوله تعالى: } وأنا به زعيم { [يوسف: ٧٢] أي كفيل؛ يقال: زعمته أي كفلته وضمنته. قال الشاعر، وهو عمرو بن شاس: [من الطويل]
٦٦١ - تقول هلكنا إن هلكت وإنما ... على الله أرزاق العباد كما زعم
ومنه الحديث: "الزعيم غارم" أي الضامن. زعمت به أزعم زعمًا وزعمًا وزعامةً. والزعم والزعم والزعامة أيضا: الرئاسة. والزعم: القول قد يكون حقًا وقد يكون باطلاً، ولكن الأكثر في الثاني لقوله: } زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا { [التغابن: ٧] وقوله:} هذا لله بزعمهم { [الأنعام: ١٣٦] قرئ بضم فائه وفتحها. ومنه قيل: "زعم" مطية الكذب. وقيل: الزعم حكاية قولٍ يكون مظنة الكذب، ولهذا جاء في القرآن في كل موضعٍ ذم القائلون به وقوله تعالى: } سلهم أيهم بذلك زعيم { [القلم: ٤٠] يجوز أن يكون من الزعامة، بمعنى الكفالة، وأن يكون من الزعم بالقول، والأول أظهر.
-
وأعلم أن زعلم لها معانٍ كثيرة: تكون قولاً، وكفالًة، ورئاسًة، وكذبًا، وظنًا فتنصب مفعولين قال: [من الوافر]
٦٦٢ - زعمتم أن إخواتكم قريش ... لهم إلف وليس لكم إلاف
وقد حققنا هذا في "شرحي التسهيل" وغيرها.