فصل الصاد والغين
6 paragraphs · vol. 2, p. 338
- ص غ ر:
-
قوله تعالى: {وهم صاغرون} [التوبة: ٢٩] أي أذلاء قماء. والصغار: الذلة. قال تعالى: {سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله} [الأنعام: ١٢٤] . وقال الشافعي: معنى الصغار أن يعلو حكم الإسلام حكم الشرك. يقال: صغر صغارًا أي ذل، وصغر ضد كبر، فوقع الفرق بالمصدر. والصاغر: الراضي بالمنزلة الدنية. وعليه حمل قوله: {وهم صاغرون} . والصغر والكبر من الأسماء المتضادة المقولة عند اعتبار بعضها ببعضٍ؛
- vol. 2, p. 339
فالشيء قد يكون صغيرًا في جنب شيءٍ وكبيرًا في جنب آخر. وقد يقال تارة باعتبار الزمان. فيقال: فلان صغير لمن قل زمان عمره، وفلان كبير لمن كبر وإن كان جرمه أقل تارةً باعتبار الجرم وتارةً باعتبار القدر والمنزلة.
-
قوله: {وكل صغيرٍ وكبيرٍ مستطر} [القمر: ٥٣] . وقوله: {لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً} [الكهف: ٤٩] {ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} [يونس: ٦١] . كل ذلك من القدر والمنزلة في الخير والشر من اعتبار بعضها ببعضٍ. وفي الحديث: "المرء بأصغريه، إن قال قال بجنان وإن تكلم تكلم ببيان عن القلب واللسان" .
- ص غ و:
-
قوله تعالى: {ولتصغى إليه أفئدة} [الأنعام: ١١٣] أي ولتميل إليه قلوب. والصغو: الميل: يقال صغت الشمس والنجوم صغوًا: مالت للغروب. وصغيت الإناء وأصغيته: أملته. وقد أصغيت إلى فلانٍ بسمعي [نحوه] . وحكي: صغوًا، وصغيت أيضًا وأصغيت أصغي. وصاغية الرجل: الذين يميلون إليه، ويكنى بذلك عن قلة الحظ؛ فيقال: فلان مصغي إناؤه. وقد يكنى به عن الهلاك أيضًا. وفي الحديث: "يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة" أي خاصته والمائلون إليه. وعين صغواء إلى كذا. أي مائلة. والصغي: ميل في الحنك والعين. وفيه أيضًا: "وكان يصغي لها الإناء" أي يميله. ويقال: صغى يصغى وصغى يصغي. فالمادة يجوز أن تكون من الواو ومن الياء لأنه قد سمع فيها الحرفان. وقد ذكر الراغب اللغتين، ولم يذكرهما الهروي إلا في مادة الياء.