فصل الصاد والميم

17 paragraphs · vol. 2, p. 352

  1. ص م ت:
  2. قوله تعالى: {أم أنتم صامتون} [الأعراف: ١٩٣] أي ساكتون. يقال: صمت يصمت صمتًا: إذا لم يتكلم. وفي الحديث: "إن من الصمت لحكمة" . وأصمت

    vol. 2, p. 353المريض: اعتقل لسانه. وفي الحديث: )) دخلت عليه يوم أصمت)). وقد أصمت أمامه: أي اعتقل لسانه. وصمته الصبي: ما يسكت [به] كالسكتة. ومنه قيل للتمرة: صمته الصبيان، لأنهم إذا أعطوها سكتوا وصمتوا. وأصمته صمته: إذا قضيت حاجته، وذلك لأنه يسأل حاجته، فإذا قضيت سكت. فجعل ذلك كناية لأنه لازمها وقال الشاهر يذكر حمله: [من الزجر] .

    ٨٩٩ - إنك لا تشكو إلي مصمت ... فصبر علي الحمل الثقيل أو مت.

  3. والصموت: الكثير الصمت.

  4. ص م د:
  5. قوله تعالي: {الله الصمد} [الإخلاص: ٢] هو السند الذي يسند إليه في الأمور، أي يقصد. يقال صمد صمده أي قصد قصده معتمدًا عليه. وقيل: هو الذي ليس بأجوف. قال بعضهم: والذي ليس بأجوف شيئان أحدهما لكونه أدون من الإنسان كالجمادات، والثاني أعلي منه وهو الباري تعالي والملائكة. والقصد الأول بقوله: {الله الصمد} تنبيهٌ إنه بخلاف من أثبتوا له الإلوهية، وإليه أشار بقوله: {وأمه صديقةٌ كانا يأكلان الطعام} [المائدة: ٧٥] وقيل: الصمد: الدائم الباقي. وقيل: من انتهي إليه السؤدد. وفي حديث عمر: ((إياكم وتعلم الأنساب فوالذي نفس عمر بيده لو قلت لا يخرج من هذا الباب إلا صمدٌ لم يخرج إلا أقلكم) ) أي من انتهي إليه السؤدد.

  6. وقيل: الصمد: المرتفع الرتبة. ومنه بناءٌ مصمدٌ أس مرتفعٌ عالٍ. والصمد بسكون العين: ما شرف من الأرض وعلا.

  7. ص م ع:
  8. قوله تعالي: {صوامع} [الحج: ٤٠] جمع صومعة وهي متعبدات النصارى،

    vol. 2, p. 354وكل بناءٍ متصمع الرأس، أي متلاصقة. ومنه رجلٌ أصمع أي لاصقةٌ أذنه برأسه. وقيل لصغير الأذن من الناس وغيرهم. ومن كلام علي رضي الله عنه: ((كأني برجلٍ أصلع أصمع) ). وفي حديث ابن عباس: ((كان لا يري بأسًا أن يضحي بالصمعاء) ).

  9. ويقال: قلبٌ أصمع، أي قويٌ كالبناء مجتمعٌ، أي جري فيه عكس من قيل فيهم: {وأفئدتهم} [إبراهيم: ٤٣] . وكلابٌ صمع الكعوب أي قويةٌ ليست بأجوفها. قال النابغة: [من البسيط] .

  10. ٩٠٠ - صمع الكعوب برياتٌ من الحرد.

  11. والصمعاء: البهمي قبل أن تتفقأ لتضامنها.

  12. ص م م:
  13. قوله تعالي: {صمٌ بكمٌ عميٌ} [البقرة: ١٨] الصمم فقدان حاسة السمع، وبه شبه من لا يصغي إلي الحق ولا يقبله. والقوم- كانوا- سامعون ناطقون مبصرون، لكن لما لم يسمعوا القرآن ولم يقرؤوه ولم ينظروا في دلالاته جعلوا كذلك. وليتهم كانوا فاقدين لهذه الحواس خاصة إنما المصيبة في فقدان تلك البصائر. وأصل الصمم السد.

  14. ومنه صممت القارورة: إذا شدت رأسها. ويشبه من لا صوت له بالصمم، فيقال: صم فلانٌ: إذا لم ينطق، كأنه من باب اللازم غالبًا. وفي المثل: ((صمت حصاةٌ بدمٍ) ) أي أن الدم لو ألقي فيه حصاةٌ لم تسمع لها حركةٌ: ((واشتمال الصماء) ) أن يلتف المصلي بالرداء ونحوه حتى لا يبقي له موضعٌ يخرج يده من، وقد نهي عنها. وتقدم

    vol. 2, p. 355فيه وجهان.

  15. وصمم في الأمر: مضي فيه. ومنه: الصمة للشجاع، لأنه يصمم علي الإقدام.

  16. وقيل: لأنه يصم علي الإقدام. وقيل: لأنه يصم بالضربة. ودريد بن الصمة. وضربةٌ صماء، أي تصم من تقع به، أي ذات صممٍ. وقيل: ماضيةٌ. والصمان: أرضٌ غليظةٌ.

  17. وعنه روي رجلٌ من بني العنبر بجملة الأصهب. وستأتي حكايته مستوفاةٌ في باب لحن القول إن شاء الله تعالي.