فصل العين والدال
25 paragraphs · vol. 3, p. 34
- ع د د:
-
قوله تعالى: } إنما نعد لهم عدا { [مريم: ٨٤] أي نحصي عليهم كل شيءٍ، وعن
vol. 3, p. 35ابن عباسٍ: نعد أنفاسهم. والعدد في الأصل: آحاد مركبة. وقيل: هو تركيب الآحاد، وهما متقاربان. والعدد: آحاد وعشرات ومئون وألوف، هذه أصوله. وباعتبار أنواعه مفرد ومركب ومضاف ومعطوف. وقد بينت جميع ذلك في النحو. والعد: ضم الأعداد. فالعد هو المصدر، والعدد هو المعدود نحو نقضه نقضًا فهو نقض، وقبضه قبضًا. قوله: } وأحصى كل شيءٍ عددًا { [الجن: ٢٨] قيل: معناه عد كل شيءٍ عددا. فعلى هذا هو المصدر، وقيل: بل هو بمعنى المعدود، فيكون حالاً.
-
قوله تعالى: } فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددًا { [الكهف: ١١] أي ذوات عددٍ. ونبه بذكر العدد على كثرتها، قاله الراغب وفيه نظر لأنه قيل: يذكر للتقليل لأن القليل يعد والكثير لا يعد. ومنه قوله تعالى: } دراهم معدودةٍ { [يوسف: ٢٠] ومحصور للقليل مقابلة لما لا يحصى كثرًة نحو المشار إليه بقوله:} بغير حسابٍ { [البقرة: ٢١٢] ، وعلى ذلك قوله: } لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودًة { [البقرة: ٨٠] أي قليلًة، لأنهم قالوا: نعذب بعدد الأيام التي عبدنا فيها العجل. ويقال على الضد من ذلك: جيش عديد، أي كثير، وهم ذو عددٍ، أي بحيث ألا يعدوا كثرًة.
-
ويقال في القليل: هم شيء غير معدودٍ. قال: وقوله:} في الكهف سنين عددًا {يحتمل الأمرين. قلت: احتماله للقلة بعيد جدًا. قوله: } ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدًة { [التوبة: ٤٦] أي من سلاحٍ وكراعٍ ونفقةٍ وزادٍ. وأصل العدة: الشيء المعد المدخر، أي شيء كثير يعد من مالٍ وسلاحٍ وغيرهما. قوله تعالى: } فاسأل العادين [[المؤمنون: ١١٣] أي الحاسبين. وقيل: أصحاب العدد وهما سواء. وقيل: هم الملائكة يعدون عليهم أنفاسهم. والعدة: الشيء المعدود كقوله تعالى:} فعدة من أيام أخر { [البقرة: ١٨٤] لوصفها بقوله:} من أيامٍ {. وتكون بمعنى العدد كقوله تعالى: } وما جعلنا عدتهم إلا فتنًة { [المدثر: ٣١] أي عددهم. قوله تعالى:
vol. 3, p. 36{فعدتهن} [الطلاق: ٤] أي عدة المرأة تربصها مدًة معلومًة تعد عدًا، فبانقضائها تحل للأزواج.
-
قوله: } وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ { [الأنفال: ١٨٥] أي اجعلوه معدًا لهم عند الحاجة إليه ومدخرًا. والإعداد من العدد كالإسقاء من السقي؛ فأعددت لك كذا: جعلته بحيث تتناوله حين حاجتك إليه وتعده. قوله: } ولتكملوا العدة { [البقرة: ١٨٥] أي العدد. قوله: } في أيامٍ معدودات { [البقرة: ٢٠٣] المشهور أنها أيام التشريق، والمعلومات العشر قبلها. وقيل: يوم النحر ويومان يليانه؛ فيوم النحر من المعلومات والمعدودات عند هؤلاء. وقد بينا هذا في "القول الوجيز" . قوله: } الذي جمع مالاً وعدده { [الهمزة: ٢] قرى مشددًا أي جعله عدًة للدهر، "وعدده" بالتخفيف، أي ذوي عددٍ فالهاء للهمزة. وفي الحديث: "إنما أقطعته الماء العد" أي الدائم الذي لا انقطاع لعدده. وقوله: "ما زالت أكلة خيبر تعادني" ؛ يعاودني ألم سمها في أوقاتٍ معدودةٍ. وعدان الشيء: زمانه. والعداد كذلك يقال: به عداد من الجنون، أي يعاوده في أوقاتٍ معدودةٍ. وفي الحديث: "إذا تكاملت العدتان قامت الساعة" ، قال القتيبي: الذي عندي فيه أنه إذا تكاملت عدة أهل الجنة وأهل النار قامت القيامة. وقال غيره: هو إشارة لقوله:} إنما نعد لهم عدًا { [مريم: ٨٤] يعني أنهم إذا استوفوا المعدود لهم قامت القيامة.
- ع د س:
-
قوله تعالى: } وعدسها { [البقرة: ٦١] العدس: الحب المعروف، وبه شبهت بثرة أو قرحة تطلع على ظاهر الجسد في الهيئة فيقال: أخذته عدسة. وعدس: زجر للبغل، وقد يقال لغيره. قال الشاعر: [من الطويل]
-
٩٩٨ - عدس ما لعبادٍ عليك إمارة
vol. 3, p. 37واشتق منه فعل فقيل: عدس في الأرض، فهو عدوس.
- ع د ل:
-
قوله تعالى: } أو عدل ذلك صيامًا { [المائدة: ٩٥] أي مثله ومساويه. قيل: العدل والعدل يتقاران. ولكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام وكالآية المتقدمة. والعدل هو التقسيط على سواءٍ. وعلى هذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "بالعدل قامت السماوات والأرض"
-
تنبيهًا أنه [لو] كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدًا على الآخر أو ناقصًا عنه على مقتضى الحكمة الربانية، لم يكن العالم منتظمًا ولتطابقت السماوات والأرض. وقال البصريون: العدل والعدل لغتان بمعنى المثل. وقال أبو بكرٍ: العدل: ما عادل الشيء من جنسه، وبالفتح ما عادله من غير جنسه، يقال: عندي من الدراهم عدل دراهمك ومن الثياب عدل دراهمك بالفتح.
-
ثم العدل ضربان: مطلق يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأوقات منسوخًا، ولا يوصف بالاعتداء بوجهٍ، نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذى عمن كف أذاه عنك. والثاني مقيد بالشرع ويتطرق إليه النسخ في بعض الأزمنة كأروش الجنايات والقصاص وأخذ مال المرتد. ومن ثم قال تعالى: } فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم { [البقرة: ١٩٤] } وجزاء سيئة سيئة مثلها { [الشورى: ٤٠] فسمي بذلك سيئًة واعتداًء. وهذا النحو هو المعنى بقوله تعالى: } إن الله يأمر بالعدل والإحسان { [النحل: ٩٠] ؛ فالعدل هنا: المساواة في المكافأة إن خيرًا فخيرن وإن شرا فشر. والإحسان أن يقابل بالخير مثله وزيادة، والشر بأقل منه. والعدل: العدالة أيضًا، وهي في الرجل لفظ يقتضي معنى المساواة وكذلك المعدلة. وقوله تعالى: } وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم { [الطلاق: ٢] أي عدالةٍ، ويوصف به الواحد المذكر
vol. 3, p. 38وضداهما المبالغة نحو: رجل عدل ورجال عدل. قال الشاعر: [من الطويل] .
-
٩٩٩ - فهم رضًا وهم عدل
وكذا الوصف لسائر المصادر، والمطابقة قليلة. وفي مثل قوله: } ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء { [النساء: ١٢٩] إشارة إلى ما جبل عليه الآدمي من الميل؛ فإن الإنسان وإن أمكنه أن يسوي بينهن في النفقة والكسوة والمنزل والمبيت والوطء ولين الكلمة وغير ذلك، فلن يستطيع أن يسوي بينهن في المحبة، ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول: "اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك" إشارة إلى ما ذكرنا من المعنيين. قوله: } فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدًة { [النساء: ٣] إشارة إلى العدل الذي هو القسم والنفقة. قوله: } ثم الذين كفروا بربهم يعدلون { [الأنعام: ١] أي يجعلون له عديلاً، فصار كقوله: } هم به مشركون { [النحل: ١٠٠] وقيل: يعدلون بأفعاله عنه، وينسبونها إلى غيره كقوله: مطرنا بنوء كذا. ولهذا حكى صلى الله عليه وسلم عن ربه: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب" الحديث وقيل: يعدلون بعبادتهم عنه إلى من لا يستحق عبادة. بل أن يكون عابدًا.
-
ومن طريف ما يحكي أن الخبيث الحجاج بن يوسف الثقفي استحضر الحبر الشهيد سعيد بن جبيرٍ تلميذ ابن عباس فقال له: ما تقول في؟ قال: وما أقول: أنت قاسط عادل. فأعجب الجماعة بقوله، فقال الحجاج الخبيث: ما تظنون؟ قالوا: مدحك بالقسط والعدل. فقال: بل بالجور والكفر؛ ثم تلا لهم: } وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا { [الجن: ١٥] } ثم الذين كفروا بربهم يعدلون { [الأنعام: ١] ففهمها الخبيث أخزاه الله تعالى.
-
قوله: } أو عدل ذلك صيامًا {أي ما يعادل من الطعام الصيام. والفداء يطلق عليه عدل نظرًا إلى المساواة. وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يقبل الله منها صرفًا ولا
vol. 3, p. 39عدلاً " قيل: العدل كناية عن الفريضة، والصرف النافلة وهي الزيادة على ذلك، فهما كالعدل والإحسان على ما مر. ومعنى " لا يقبل منها ": لا يكون له خير يقبل منه. وقال النضر: الصرف: التوبة قوله تعالى:} بل هم قوم يعدلون { [النمل: ٦٠] يصح أن يكون من الشرك، وأن يكون من العدول عن الحق عدولاً يقال: عدل يعدل: إذا تحرى الحق وعدولاً إذا مال عن وجه الصواب وهو في الأصل مطلق الميل. قوله: } الذي خلقك فسواك فعدلك { [الانفطار: ٧] قرئ مشددًا، من التعديل، أي لم يجعل إحدى يديك ورجليك أطول، ولا إحدى عينيك وأذنيك أكبر لأنه كان مما يستبشع، ومخففًا أي عدل بك من الكفر إلى الإيمان؛ قاله ابن الأعرابي، وفيه نظر لأن الخطاب عام للكافر والمؤمن، والظاهر أنهما لغتان بمعنى التسوية. يقال: عدلته فاعتدل، أي قومته فاستقام، وعدلته فتعدل، قوله: } تتبعوا الهوى أن تعدلوا { [النساء: ١٣٥] أي فرارًا من إقامة الشهادة. فالمعنى أن تعدلوا عن إقامتها لمن تؤدونها له أو عليه. وقيل؛ المعنى: لا تتبعوا الهوى لتعدلوا، نحو: لا تتبعه لترضي الله، أي أنهاك عنه لترضي الله.
-
وعادل بين الأمرين: نظر أيهما أرجح. وعادل الأمر: ارتبك فيه فلا يدري أي طرفيه يتبع. والأيام المعتدلة: عبارة عن طيبها لاعتدالها.
- ع د ن:
-
قوله تعالى: } جنات عدنٍ { [الرعد: ٢٣] العدن: الإقامة والثبوت. يقال: عدن بمكان كذا، أي أقام به. ومنه المعدن لثبوت الجواهر واستقرارها فيه. وقال عليه الصلاة والسلام: "المعدن جبار" أي هدره. وقيل: عدن: علم لمكانٍ بعينه في الجنة.
- ع د و:
-
قوله تعالى: } فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ { [البقرة: ١٧٣] أي ولا متجاوز ما حد له. يقال: عدا يعدو عدوًا وعدوانًا: إذا تجاوز ما حد له. قال تعالى: } فيسبوا الله عدوًا بغير علمٍ { [الأنعام: ١٠٨] أي ظلمًا. وأصل العدو: التجاوز ومنافاة الالتئام؛
- vol. 3, p. 40
فتارًة يعتبر بالقلب فيقال العداوة والمعاداة، وتارًة بالمشي فيقال له العدو، وتارًة في الإخلال بالعدالة فيقال له العدوان والعدو، وتارًة بأجزاء المقر فيقال له العدواء. يقال مكان ذو عدواء: غير متلائم الأجزاء، وأصله الأرض الغليظة يقال لها عدواء، وبعضهم يقولها بسكون الدال؛ فمن المعاداة يقال: رجل عدو وقوم عدو. وقال تعالى: } هم العدو { [المنافقون: ٤] . وقد يجمع فيقال: عدى وأعداء. وقيل العدى بالكسر يطلق على الأجانب، وأما العدى - بالضم - فالأعداء. وفي حديث عمر: "كان يبرح قومه ويبعث العدى" يعني الأجانب.
-
والعدو على ضربين: أحدهما بقصدٍ من المعادي نحو:} فإن كان من قومٍ عدو لكم { [النساء: ٩٢] . والثاني لا بقصده بل بأن تعرض له حالة يتأذى بما يكون من العدو، نحو قوله: فإنهم عدو لي إلا رب العالمين { [الشعراء: ٧٧] . والاعتداء: مجاوزة الحد والظلم؛ افتعال من العدو. ومنه قوله تعالى: } ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا { [البقرة: ٢٣١] . قوله تعالى: } ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت { [البقرة: ٦٥] . قيل: إنهم حفروا حياضًا فإذا طلعت الحيتان فيها يوم السبت صادوها يوم الأحد فهو اعتداء منهم. وقيل: هو أخذهم الحيتان على جهة الاستحلال. قوله: } فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم { [البقرة: ١٩٤] الآية أي قابلوه بحسب اعتدائه وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه من العدوان المحظور ابتداًء.
-
وقوله: } ولا تعاونوا على الإثم والعدوان { [المائدة: ٢] هو من العدوان الذي على سبيل المجازاة. وقال النحاة: الفعل متعد قاصر؛ تصوروا في الناصب لمفعوله مجاوزته له وفي غيره المقصور عنه؛ قوله تعالى: } إذ أنتم بالعدوة الدنيا [[الأنفال: ٤٢] الآية. العدوة: هي الجانب، كأنه متجاوز للقرب. قوله: } ولا تعد عيناك عنهم { [الكهف: ٢٨] أي لا تتجاوز، هو في اللفظ نهى عن العين وفي المعنى
vol. 3, p. 41لصاحبها، وهذا تأدب لأمته. وقال أمير المؤمنين يوم الجمل لبعض أصحابه وقد تخلف عنهم يوم الجمل: "ما عدا مما بدا؟ " . قال المبرد: معناه: ما الذي ظهر منك من التخلف بعدما ظهر منك من الطاعة؟ وقيل: معناه: ما صرفك وشغلك عما كان بدا لنا من نصرتك؟ وقيل: معناه: ما بدا لك مني فصرفك عهي؟
-
قوله تعالى: } والعاديات { [العاديات: ١] قيل: هي الخيل. وقيل: الإبل، وقد مضى ذلك مشروحًا، وتقدمت حكاية عن ابن عباسٍ في قوله: } ضبحًا {في باب الضاد. قوله: } فأولئك هم العادون { [المؤمنون: ٧] أي المتجاوزون ما حد لهم. وفي الحديث: "لا عدوى" هو أن يكون [ببعيرٍ] أو بإنسانٍ به جذام أو برص، فتتقى المؤاكلة معه، فنفاها الشرع. ولهذا قال في موضعٍ آخر: "فمن أعدى الأول؟ " وفي حديث أبي ذر: " [تعدو] في الشجر" أي ترعى العدوة، وهي الخلة. وفي الحديث أيضًا: "السلطان ذو عدوانٍ وذو بدوان وذو بدراءٍ. والعدوان: سرعة الملال والانصراف، والبدوان: أن يبدو له كل يومٍ رأي جديد. والعدوان: السريع العدو؛ قال امرؤ القيس: [من الطويل]
-
١٠٠٠ - كتيس ظباء الحلب العدوان
ويقال: عادى الحمار يعادي بمعنى عدا يعدو؛ وقال امرؤ القيس: [من الطويل
فعادى عداًء بين ثور ونعجةٍ ... وكان عداء الوحش مني على بال
وفي حديث حذيفة: "أنه خرج وقد طم رأسه فقال: إن تحت كل شعرةٍ لم يصبها الماء جنابًة فمن ثم عاديت رأسي" قيل: استأصله الماء إلى أصول شعره وعن
vol. 3, p. 42عبيدة: رفعت شعري عند الغسل. وعاديت الوسادة: ثنيتها، وعاديت الشيء: باعدته. وفي الحديث: "في المسجد تعادٍ" أي أمكنة مختلفة. وعاد رجلك. أي جافها. وفي حديث عمر رضي الله عنه: "أتي بسطيحتين فيهما نبيذ فشرب من إحداهما وعدى عن الأخرى" أي تركها من قولهم: عد عن كذا. قال النابغة: [من البسيط]
١٠٠١ - فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له ... وانم القتود على عيرانةٍ أجد
وعن عمر بن عبد العزيز: "أنه أتي برجلٍ قد اختلس طوقًا فلم ير قطعه وقال: تلك عادية الظهر" العادية: من العدوان، والتاء فيه للمبالغة كراوية. والظهر ما ظهر من الحلي كالطوق ونحوه. قوله: } فلا عدوان إلا على الظالمين { [البقرة: ١٩٣] ليس حقيقة الخبر، بل معناه: لا تعتدوا إلا على من ظلمكم وليس بخبرٍ، لأن العدوان كثيرًا ما يقع على غير الظالمين. أو أنه بيان للحكم بمعنى أنه لا يحكم بالعدوان إلا عليهم. وقولهم: قام القوم ما عدا زيدًا وعدا زيدًا، من المجاوزة. ولذلك قال النحاة: تقديره: قاموا عدا القيام زيدًا، ومعناه معنى إلا زيدًا. ولنا فيه كلام أتقناه في النحو.