فصل العين والراء
44 paragraphs · vol. 3, p. 45
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 64
قوله تعالى: } إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى { [طه: ١١٨] أي لا يزول عنك لباسك بل يبقى عليك أبدًا؛ أخبره بعدم الشقاوتين الحاصلتين في الدنيا وهما الكد في اللباس والمطعم، فكفاه مؤنتهما. يقال: عري من ثوبه فهو عارٍ وعريان وحكى الراغب: فهو عرو من الذنب، أي عارٍ. وهذا يقتضي أن يكون في لامه لغتان: الواو والياء. ومعاري الإنسان: الأعضاء التي من شأنها ألا تكسى كاليدين والرجلين والوجه.
- vol. 3, p. 65
وفلان حسن المعرى نحو حسن المتجرد، أي الجسد.
-
قوله: } فنبذناه بالعراء { [الصافات: ١٤٥] أي بمكانٍ لا شجر فيه، فهو عريان من شيءٍ يشتره. يقال: مكان عراء، بالمد أي خالٍ من الشجر. وأما العرا بالقصر فقد تقدم أنه الناحية. وفي الحديث: "رخص في بيع العرايا" . جمع عرية وهي النخلة. وقد اختلف في تفسيرها فقيل: لما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المزابنة - وهي بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر على الأرض - رخص لهم من جملة ذلك بيع العرايا؛ وهو أن من الناس من عنده فضل تمرٍ من قوته ولا نقد عنده قدرًا للرطب فيشتهيه هو وعياله فلم يجد ثمنًا فرخص له أن يشتري بذلك التمر رطب نخلةٍ خرصًا فيما دون خمسة أوسقٍ. الواحدة عرية؛ قيل: من أعرى، أي خرجت من المعنى عنه فهي فعيلة بمعنى فاعلةٍ. وقيل: من عراه يعروه لأنها قصدت بالشراء. وقيل: هي التي تعرى عن البيع وتعزل. وقيل: هي التي يعريها صاحبها محتاجًا فيحصل ثمرتها. وقيل: هي النخلة للرجل وسط نخيلٍ كثيرٍ لغيره فيتأذى به صاحب الكثير فرخص له أن يبتاع بتمرٍ. والعرية في غير هذا: ما يعرو من الريح البادرة.
-
وفي الحديث: "ركب فرسًا عريًا" يقال: فرس عري ولا يقال: رجل عري، بل عريان وعارٍ. وقال صلى الله عليه وسلم: "إنما مثلي ومثلكم كمثل رجلٍ أنذر قومه جيشًا فقال: أنا النذير العريان" قال يعقوب: هو رجل من خثعم حمل عليه عوف بن عامرٍ يوم ذي الخلصة فقطع يده ويد امرأته، فصار مثلاً في النذارة، وقيل: خص العريان لأنه أبين له في العين، يعني من غير لبسٍ. واعروريت الفرس: ركبته عريًا.