فصل العين والصاد
20 paragraphs · vol. 3, p. 80
- ع ص ب:
-
} هذا يوم عصيب { [هود: ٧٧] أي شديد، وأصله من العصب وهو أطناب المفاصل والعروق. والمعصوب: المشدود بالعصب، فقيل لكل شديدٍ: عصيب. ويحتمل أن يكون فعيلاً بمعنى فاعلٍ، وأن يكون بمعنى مفعولٍ كأنه قد شد وقوي. وقيل: بمعنى أنه مجموع الأطراف نحو قولهم: يوم ككفة حابلٍ وحلقة خاتمٍ. وفلان معصوب الخلق، أي مدمجه شديده. ومن ذلك العصبة: وهي الجماعة الذين يتعصبون لبعضهم، أي يتقوى بعضهم ببعضٍ؛ فهم [جماعة] متعصبة متعاضدة. ومنه قوله تعالى: } لتنوء بالعصبة { [القصص: ٧٦] . وقوله: } ونحن عصبة { [يوسف: ٨] أي مجتمعة أقوياء.
-
واعصوصب القوم: صاروا عصبًا. وعصبوا بفلانٍ أمرًا. وعصب الريق يفيه، أي يبس فكأنه بمنزلة العصب. والعصب: ضرب من برود اليمن قد عصبت به نقوش. ومنه قول الشاعر: [من المنسرح] .
vol. 3, p. 81١٠٣٩ - يومًا تراها كشبه أردية الـ ... عصب يومًا أديمها نغلا
والعصابة: ما يعصب بها الرأس، أي يشد. والعصوب: الناقة التي لا تدر حتى تعصب. والعصيب في بطون الحيوان لكونه معصوبًا أي مطويًا. والعصابة أيضًا: الجماعة من الناس لأنهم تعصب بهم الأمور. ومنه قولهم: اغفر لنا أيتها العصابة. وقيل: العصبة والعصابة واحد. وقال غيره: هي من العشرة إلى الأربعين. والعصبة أيضًا: نبات يتلوى وينطوي على الشجر وهو اللبلاب. ولما أقبل الزبير نحو البصرة. سئل عن وجهه فأنشد: [من الرجز]
١٠٤٠ - علقتهم إني خلقت عصبه ... قتادى تعلقت بنشبه
قال شمر: بلغني أن العرب تقول: [من الرجز]
١٠٤١ - غلبتهم إني دلقت نشبه ... قتادًة ملوية بعصبه
والنشبة من الرجال: إذا تعلق بشيءٍ لم يكد يفارقه: وفي المثل: "لا تعصب سلماته" يقال للرجل الذي لا يقهر ولا يستذل. ومنه قول الحجاج لأهل العراق: "لأعصبنكم عصب السلمة" السلمة: شجرة يدبغ بورقها يعسر خرطه، فتعصب أغصانها بحبل ونحوه، أي تجمع بحبل وتخبط بعصًا فيتناثر ورقها. وأصل العصب اللي. وفي حديث عبد الله بن أبي: "فقد كان أهل هذه البحيرة اصطلحوا على أن يعصبوه" أي يسودوه ويعصبوه بالعصابة. ويسمون السيد معصبًا لأنه يعصب بالتاج أو تعصب به أمور الناس. ويقال له أيضًا: المعمم. والعمائم: تيجان العرب وهي العصائب.
- ع ص ر:
-
قوله تعالى: } وأنزلنا من المعصرات { [النبأ: ١٤] هي السحاب لأنها تعتصر المطر، أي تعض به. وقيل: هي السحاب التي تأتي بالإعصار وهي الريح التي تثير الغبار.
- vol. 3, p. 82
وقيل: هي الرياح لأنها تعصر السحاب فينزل منها المطر وهو مروي عن ابن عباسٍ. قال الهروي: وإذا فسر بهذا التفسير كانت بمعنى الباء. والمعصر من النساء: أول ما تحيض. قال الهروي: لاعتصار رحمها. وقال غيره: هي التي حاضت ودخلت في عصر شبابها. وقال عمر بن أبي ربيعة: [من الطويل]
١٠٤٢ - وكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوصٍ: كاعبان ومعصر
الكاعب: من كعب ثديها. قوله تعالى: } وفيه يعصرون { [يوسف: ٤٩] أي يعصرون الزيت من الزيتون. وقيل: معناه ينجون من الجذب ويعتصمون بالخصب. والعصرة: الملجأ، والمعصر والمعتصر كذلك؛ يقال: هذا عصره ومعتصره. واعتصرت به، أي لجأت إليه. والمعصر: الذي يأخذ من الشيء عصارته. والعصارة: نفاية ما يعصر. وقرئ} يعصرون {على ما لم يسم فاعله، أي يمطرون. يقال: أعصر القوم، أي أمطروا. وفي حديث عمر: "يعتصر الوالد على ولده" أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه. كل شيءٍ حبسته ومنعته إياه فقد اعتصرته. وعن ابن الأعرابي: يعتصر أي يرتجع. وفي حديث القاسم بن مخيمرة: "أنه سئل عن العصرة للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف" قال ابن الأعرابي: العصرة هنا: منع البنت من التزويج. يقال: اعتصر فلان فلانًا: إذا منعه من حق يجب عليه. قال: ومن هذا عصرة الغريم، وهو أن يمنعه مال عليه ويقول: صالحني على كذا أعجله لك.
-
قوله: } فأصابها إعصار { [البقرة: ٢٦٦] أي ريح عاصف يرفع ترابًا إلى السماء
vol. 3, p. 83ويديره كأنه عمود تسميه العرب الزوبعة. وفي المثل: "إن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا" يضرب مثلاً للقوي يلقاه أقوى منه. قوله تعالى: } والعصر { [العصر: ١] أي ورب العصر. والعصر: الزمان؛ قال الشاعر: [من الطويل]
-
١٠٤٣ - وقد مر للدارين من بعد عصرنا
والجمع أعصر وعصور؛ قال الشاعر: [من الطويل]
-
١٠٤٤ - حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا
وعصر بالفتح والضم. والعصر أيضًا: وقت هذه الصلاة المعروفة بخصوصها لأنها فعلت في في وقتٍ. واللغة ليست بقياسٍ: وتسمى كل صلاةٍ عصرًا. والعصران، قيل: الليل والنهار وقيل: الغداة والعشي، وأنشد: [من الطويل]
١٠٤٥ - ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما
وهذا نص في أنهما الليل والنهار بديل أن اليوم والليلة أبدلا من العصرين. وفي حديث أبي هريرة: "أن آمرأة مرت به متطيبًة ولذيلها عصرة" أي غبار لسحب ذيلها بالأرض. وقيل: عصرة أي رائحة وذلك على التشبيه بما يفوح من رائحة طيبها. والأعاصير. جمع إعصارٍ. وقال الشاعر: [من البسيط]
١٠٤٦ - وبينما المرء في دنياه مغتبط ... إذ حل بالرمس تعفوه الأعاصير
- ع ص ف:
-
قوله تعالى: } ريح عاصف { [يونس: ٢٢] أي شديدة الهبوب والمرور. ويقال:
vol. 3, p. 84عصفت الريح واعتصفت فهي عاصف وعاصفة ومعصف ومعصفة. وقيل: أصله من العصف وهو ما يتكسر. ومنه العصف لورق الزرع كالتين ونحوه. قال تعالى: } والحب ذو العصف { [الرحمن: ١٢] . وقال تعالى: } فجعلهم كعصفٍ مأكولٍ { [الفيل: ٥] لم يكفه أن شبههم بأهون الأشياء. وهو ما يأكله الدواب بغير رغبةٍ لها فيه - حتى جعلهم بمنزلته بعدما أكل وصار سرجينًا ورجيعًا. قوله: } في يومٍ عاصف { [إبراهيم: ١٨] نسب الوصف الواقع فيه لغيره مجازًا قصدًا للمبالغة كقوله: نهاره صائم وقيل: أراد: يوم عصفٍ، فهو على النسب. وقيل: أراد في يومٍ عاصفٍ الريح لأنها ذكرت في أول الآية. وأنشد: [من الطويل]
-
١٠٤٧ - إذا جاء يوم مظلم الشمس كاسف
أي كاسف الشمس فحذف لذكره أياها.
- ع ص م:
-
قوله: } والله يعصمك من الناس { [المائدة: ٦٧] أي يمنعك ويحفظك من أذاهم. ولما نزلت أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه الكريمة وثوقًا منه بذلك، وقال لحرسي كان حوله: "أيها الناس انصرفوا فإن الله قد عصمني" . قوله: } واعتصموا بحبل الله { [آل عمران: ١٠٩] أي امتنعوا بالقرآن. والاعتصام: الامتساك بالشيء. والاستعصام: الاستمساك. قوله: } واعتصموا بحبل الله {أي امتسكوا به. قوله تعالى: } ومن يعتصم بالله { [آل عمران: ١٠١] أي يتمسك ويمتنع. قوله: } واعتصموا بالله { [الحج: ٧٨] أي امتسكوا وامتنعوا. قوله: } لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم { [هود: ٤٣] أي لا مانع من أمره وما أراده من غرق قوم نوح. قيل: عاصم هنا بمعنى معصومٍ كقوله:} ماءٍ دافقٍ { [الطارق: ٦] و} عيشةٍ راضيةٍ { [الحاقة: ٢١] . وكان الذي أحوج إلى هذا استثناء قوله: } إلا من رحم {منه على تقدير الاتصال وليس ذلك بلازمٍ لما سيأتي. قال
vol. 3, p. 85الراغب: ومن قال: لا معصوم فليس يعني أن العاصم بمعنى المعصوم وإنما ذلك تنبيه على المعنى المقصود بذلك، وذلك أن العاصم والمعصوم يتلازمان فأيهما حصل حصل معه الآخر. وقال ابن كيسان: لما نفي العاصم صار بمعنى المعصوم، وصار} إلا من رحم {مستثنى من المعصومين الذين دل عليهم الفاعل لأنه جواب من قال: من يعصمني من أمر الله؟. والجواب السديد أن عاصمًا على معنى ذي عصمة؛ ففاعل للنسب كلا بن ورامح ونابلٍ، وحينئذٍ فالاستثناء متصل واضح.
-
قوله: } ولا تمسكو بعصم الكوافر {أي بعقد نكاحهن. وقال ابن عرفة: العصمة: العقد. والعصمة: المتعة أيضًا، ومنه قيل للبذرقة عصمة. ومنه قول أبي طالبٍ يمدح النبي صلى الله عليه وسلم: [من الطويل]
١٠٤٨ - وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
والعصم: مصدر عصمه أي مسكه. وقوله تعالى: } فاستعصم { [يوسف: ٣٢] أي تحرى ما يعصمه ويمنعه من ركوب الفاحشة كأنه طلب ما يعتصم به. والعصام: ما يشد به ويربط. ومنه: عصام القربة، والجمع عصم وأعصمة. ومنه الحديث: "جمل مقيد بعصم" . والعصمة: ما يبقى من آثار البول على أفخاذ الإبل. وعصام علم منقول منه. وعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عبارة عن حفظ الله تعالى إياهم من كل كبيرةٍ وصغيرةٍ ورذيلةٍ، وعما خصهم به من صفاء جوهرهم، وبما نقاهم من درن طبائع البشر. وفي الصحيح ما يبين ذلك من شق صدره عليه الصلاة والسلام وإخراج ما ذكره عليه الصلاة والسلام منه وغسله بالماء والثلج وحشوه وملئه بالحكم. فكل هذا من العناية
vol. 3, p. 86الربانية بهم، وإلا فالبشر من حيث هو بشر يعجز عن اكتساب مثل هذه الأشياء، ولا تجيء إلا بالفيض الإلهي خلافًا لمن ضل وزعم أن النبوات تكون بالاكتسابات وبما أولاهم من الفضائل الجسمية والنفسية، وبالنصرة وتثبيت أقدامهم بما أنزله عليهم من السكينة وربط الجأش، حتى إن موسى عليه السلام يجيء إلى فرعون وهو يدعي الربوبية، وقد رباه في حجره والناس كلهم مذعنون لربوبيته مقرون بالإلهية إلا من عصم الله، ويكذبه ويوبخه، ما ذاك إلا لقوله: } إنني معكما أسمع وأرى { [طه: ٤٦] . وأعجب من ذلك قصة نبينا صلى الله عليه وسلم مع سائر الخلق إنسهم وجنهم بمفرده ليس له معين غير مرسله. وفي الحديث: "إن جبريل جاء يوم بدرٍ على فرس أنثى وقد عصم ثنيته الغبار" . قال القتيبي: صوابه "عصب" أي يبس. والمعصم: من الكوع إلى المرفق. قال النابغة: [من الطويل]
١٠٤٩ - فألقت قناعًا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصلين: كف ومعصم
وكأنه أجري مجرى الآلة التي تعصم. والأعصم: الغراب لبعض البياض الذي فيه في نوع منه؛ وفي الحديث: "لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب الأعصم" قال أبو عبيد: هو الأبيض الرجلين. وقال ابن شميلٍ: هو الأبيض الجناحين. وقد حاكاه أبو بكرٍ في هذا قال: لأن تشبيه رجليه باليدين أولى من تشبيههما بجناحيه. وفي حديثٍ آخر، "غراب أحمر المنقار والرجلين. فقال عليه الصلاة والسلام: " لا يدخل الجنة من النساء إلا قدر هذا الغراب ". والعرب تجعل البياض حمرًة. ومنه قولهم للبيضاء حمراء. ومنه قوله لعائشة رضي الله عنها: " يا حميراء". والأعصم أيضًا: الوعل الذي بذراعه بياض، وجمعه عصم. وأنشد [من الكامل]
-
١٠٥٠ - لو أن عصم عما يتين ويذبلٍ
والعصمة: شبه السوار، والمعصم: موضعه من اليد. ومن ثم قيل: للبياض بالرسغ
vol. 3, p. 87عصمة تشبيهًا بالسوار، وكتسمية البياض بالرجل تحجيلاً.
- ع ص و:
-
قوله تعالى: } وأن ألق عصاك { [القصص: ٣١] . العصا معلومة، وجمعها عصي بكسر الفاء وضمها وهو الأصل، وهي من ذوات الواو. والأصل عصوو؛ الأولى واو فعول والثانية لام الكلمة؛ قال تعالى: } فإذا حبالهم وعصيهم { [طه: ٦٦] . والتثنية عصوان. وعصوته: ضربته بالعصا، وعصيته: ضربته بالسيف. ففرقوا بين المعنيين بالحرفين. قوله: } قال هي عصاي { [طه: ١٨] هذه هي اللغة الفصيحة. وقرئ "عصي" على لغة هذيلٍ؛ قال شاعرهم: [من الكامل]
١٠٥١ - سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنبٍ مصرع
وفي المثل: "ألقى عصاه" كناية عمن يطرح الأمور. وألقى عصاه، أي دقم من سفره، لأنها حالة المسافر غالبًا عندهم؛ قال شاعرهم: [من الطويل]
١٠٥٢ - فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينًا بالإياب المسافر
قال أبو عبيدٍ: وأصل العصا: الاجتماع والائتلاف. ومنه قولهم: من شق عصا المسلمين، أي فارق جماعتهم. وقال غيره: إنما ذلك تمثيل بمن شق العصا نصفين؛ فنصفها يفرق من الآخر ولا يعود يلتئم معه، فضربه ذلك مثلاً لكل مفارقٍ. وفي الحديث: "لا ترفع عصاك عن أهلك" كناية عن تأديبهم وجمعهم على طاعة الله تعالى. وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يضع العصا عن عاتقه" قيل: كناية عن كثرة سفره لقولهم في الإياب: ألقى عصاه. قال الشاعر: "فألقت عصاها" ، البيت. وقيل: كناية عن كثرة
vol. 3, p. 88ضربه أهله، وهذا من باب المبالغة. والحديث لغالب الأحوال؛ وإلا فمعلوم أنه كان يضعها في بعض الأحيان لنومه وقضاء حاجته وأكله وغير ذلك. ويحكى أن رجلاً دخل إلى مالكٍ يستفتيه فقال: اشتريت طائرًا على أنه لا يسكت، فقال: لك رده إذا سكت، فخرج الرجل وكان الشافعي على باب مالك فسأله فقال: بماذا أفتاك مالك؟ فأخبره فقال: راجعه. فلما راجعه قال: من بالباب؟ قيل له: الشافعي. فاستدعاه واستفتاه فقال: إن كان غالب أحواله الصياح فلا رد بدليل "لا يضع العصا عن عاتقه" . فاستحسن ذلك منه.
- ع ص ي:
-
قوله تعالى: } لا يعصون الله ما أمرهم { [التحريم: ٦] العصيان: مخالفة الأمر. وقيل: عصى عصيانًا: خرج عن الطاعة، قال الراغب: وأصله أن يتمنع بعصاه؛ فإن أراد اشتقاقه من ذلك فمشكل من حيث اختلاف المادتين؛ تيك من الواو - كما تقدم - وهذه من الياء بدليل: عصى يعصي عصيانًا، وعصيت أنت. قال تعالى: } أفعصيت أمري { [طه: ٩٣] وإن أراد الاشتقاق الأكبر فقريب، وتقدم مثله في الصلاة. وليس قوله: } ويفعلون { [طه: ٩٣] تكريرًا لقوله:} لا يعصون {إذ لا يلزم من عدم العصيان فعل المأمور به لاحتمال أن يكون المأمور عاجزًا عنه. ومثاله من يأمر رجلاً بحمل صخرةٍ عظيمةٍ فيمتثل، لكن لا يطيق ذلك. فهذا غير عاصٍ لكنه عاجز. والملائكة جامعون بين الأمرين: الامتثال والطاعة، وهو حسن جدًا. وقد يعبر بالعصيان عن مجرد الامتناع. ومنه الحديث: "لولا أنا نعصي الله ما عصانا" أي لم يمتنع أجابتنا في دعائنا له.