فصل العين والطاء

7 paragraphs · vol. 3, p. 92

  1. ع ط ف:
  2. قوله: تعالى:} ثاني عطفه { [الحج: ٩] أي متكبر، وقد تقدم أن ذلك كناية

    vol. 3, p. 93عن التكبر نحو: لوى جيده، وصعر خده. وعطفا الإنسان: جانباه يمنًا ويسارًا من عند رأسه إلى وركه. وقيل: هما ناحيتا عنقه. وقيل: منكب الرجل: عطفه، وهو الذي يمكنه أن يلقيه من بدنه. والعطف: ثني الشيء ورد أحد طرفيه على الآدر كعطف الوسادة والغصن والحبل. ومنه سمي الشيء المثني عطافًا. وقد يكنى به عن الشفقة والميل إذا تعدى بعلى نحو: عطف عليه. وإذا عدي بعن عكس المعنى، نحو: عطفت عنه نحو مال في تعديه بالحرفين. وشاة عاطفة وظبية عاطفة وعاطف على ولدها. وناقة على بوها. وأنشد: [من السريع]

    ١٠٥٩ - ما طبية في ممرٍ صورت ... أو ظبية في حمر عاطف

    أحسن منها يوم قالت لنا ... والدمع من مقلتها واكف:

    لأنت أحلى من لذيذ الكرى ... من أمانٍ ناله خائف

    وفي الحديث: "سبحان الذي تعطف بالعز وقال به" أي تردى بالعز. ومنه قيل للرداء عطاف. وقد اعتطف وتعطف: إذا ترىد. وسمي الرداء عطافًا لأنه يقع على عطفي الإنسان. وفي حديث أم معبدٍ: "وفي أشفاره عطف" تصفه بطول هدب العين، أي طال وانعطف. ويروى بالمعجمة.

  3. ع ط ل:
  4. قوله تعالى: } وإذا العشار عطلت { [التكوير: ٤] أي أهملت، وشغل عنها أهلها مع أنها أعظم أموالهم وأحبها إليهم. والتعطيل: الإهمال. وجيد عاطل، أي خالٍ من الحلي. وامرأة عاطل ونسوة عطل نحو ضربٍ، وأنشد: [من المتقارب]

    ١٠٦٠ - ويأوي إلى نسوةٍ عطلٍ ... وشعثٍ مراضيع مثل السعالي

    vol. 3, p. 94{وبئرٍ معطلة} [الحج: ٤٥] أي مستغنًى عنها لخراب مكانها وعدم قاطنيه بعد أن كانت آهلًة. ويقال إنها بئر بعينها في اليمن تجاور القصر المذكور معها. والمعطلة: قوم يزعمون أن لا صانع أوجد هذا العالم، وإنما الطبائع اقتضت ذلك. وقد رد هذا القول بقوله تعالى: } وفي الأرض قطع متجاورات {إلى قوله:} يسقى بماءٍ واجدٍ { [الرعد: ٤] وما أبلغٍ هذا الرد حيث بيناه في كتابنا "أحكام القرآن" وغيره. ووصفت عائشة رضي الله عنها أباها فقالت: "رأب الثأي وأوذم العطلة" ؛ هي الناقة الحسنة أو الدلو المتروكة. أوذمت: شددت فيه الوذم.

  5. ع ط ي:
  6. قوله تعالى: } فتعاطى فعقر { [القمر: ٢٩] . تعاطى الشيء: تناوله وقصد فعله، ومنه: كان يتعاطى كذا وعطوته: تناولته، أيضًا وأعطيته: ناولته؛ يتعدى بلا همزةٍ لواحدٍ، وبها لاثنين ثانيهما غير الأول، ويجوز حذفهما اختصارًا واقتصارًا، وحذف أولهما والعكس؛ قال تعالى: } فأما من أعطى { [الليل: ٥] } ولسوف يعطيك { [الضحى: ٥] فذكر الأول} وأعطى قليلاً [[النجم: ٣٤] فذكر الثاني. وأولهما هو فاعل في المعنى ثم وجب، أعطيت الدرهم صاحبه، وامتنع صاحبه الدرهم. ولهذا كان قوله تعالى: } الذي أعطى كل شيءٍ خلقه { [طه: ٥٠] أي أمكنه من تناول ما يصلحه. وقالت عائشة رضي الله عنها تصف أباها: "أبي والله لا تعطوه الأيدي" أي لا تبلغه فتتناوله. ومن أمثالهم: "عاطٍ بغير أنواطٍ" يضرب لمن لا جدوى لعمله، شبه بمن يريد أن يتناول من غير معلقه. وغلب الإعطاء في الصلة: } فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون { [التوبة: ٥٨] .

  7. وأعطى البعير: انقاد؛ كأنه ناول رأسه قائده. وظبي عطو وعاطٍ: رفع رأسه ليتناول

    vol. 3, p. 95أوراق الشجر. وقياس مصدر أعطى إعطاًء، وعطاًء اسم مصدره ويعمل عمله وأنشد: [من الوافر]

    ١٠٦١ - أكفرًا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المئة الرتاعا؟