فصل الغين والشين

3 paragraphs · vol. 3, p. 163

  1. غ ش ي:
  2. قوله تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية:١] كناية عن القيامة لأنها تغشى الناس، أي تحيط بهم وتشملهم، فلا يفلت منها أحد منهم، والمعنى أنه يغشاهم هولها. ومثله: {أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} [يوسف:١٠٧] والتغشية: الستر والتغطية. ويستعار ذلك لعمى البصيرة. ومنه قوله تعالى: {وعلى أبصارهم غشاوة} [البقرة:٧] ليس المراد أنه أعمى أبصارهم بل المراد قلوبهم. ومثله: {وجعل على بصره

    vol. 3, p. 164غشاوة} [الجاثية:٢٣] . وقرئ غشوة. وقد حققنا القراءتين في "الدر" و "العقد" . وأنشد لامرئ ألقيس: [من الطويل]

  3. ١١٣٦ - غشيت ديار الحي بالبكرات

    أي أتيتها ووصلتها، فتجوز بالغشيان عن ذلك. قوله: {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواشٍ} [الأعراف:٤١] قيل: تهكم بهم في اللفظين: المهاد والغواشي؛ لأن كلًا منهما إنما يستعمل في الأمر المحمود. قوله: {واستغشوا ثيابهم} [نوح:٧] أي تغطوا بها حتى لا يروا بأعينهم الداعي ولا يصغوا إلى كلامه. وقيل: هو كناية عن الفرار نحو: شمر ذيله، فيكون كقوله: {فلم يزدهم دعائي إلا فرارًا} [نوح:٦] . ويكني به عن الجماع، ومنه قوله تعالى: {فلما تغشاها} [الأعراف:١٨٩] وذلك نحو تجللها. ويقرب منه: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة:١٨٧] وغاشية السرج: لما يغطى به. قوله تعالى: {كالذي يغشى عليه من الموت} [الأحزاب:١٩] . التغشية: ما يغطى العقل من الهم والألم ونحوهما. نعوذ بالله من ذلك. وغشيته سيفًا وسوطًا نحو قنعته، أي جعلته له بمنزلة الغاشية والقناع.