فصل القاف والذال

3 paragraphs · vol. 3, p. 285

  1. ق ذ ف:
  2. قوله تعالى: {فاقذفيه في اليم} [طه:٣٩] أي ألقيه واطرحيه. والقذف: الرمي قوله تعالى: {قل إن ربي يقذف بالحق} [سبأ:٤٨] قال ابن عرفة: أي يلقي بالحق في قلب من يشاء. وقوله: {بل نقذف بالحق على الباطل} [الأنبياء:١٨] أي نأتي به عليه فنغلبه به.

  3. قوله: {ويقذفون بالغيب من مكان بعيد} [سبأ:٥٣] استعارة لرجمهم بالظنون الكاذبة والأوهام الفاسدة. وأشار بذلك إلى ما كانوا يقولون في حقه عليه الصلاة

    vol. 3, p. 286والسلام: هو ساحر وشاعر ومجنون وغير ذلك من أكاذيبهم. والقذف في عرض الناس من ذلك لأنه رمي بالبهتان. وأصل القذف الرمي من بعد، وباعتبار البعد قيل: مكان قذف وقذوف وقذيف كله بمعنى البعيد. واستعير للشتم والسب كما استعير لهما الرمي والرجم في قولهم: رماه بكذا ورجمه به. ومنه {لأرجمنك} [مريم:٤٦] وقد تقدم. وفي الحديث: ((أن ابن عمر كان لا يصلي في مسجد فيه قذاف) ) كذا روي وغلطه الأصمعي وقال: بل هو القذف جمع قذفة وهي الشرفات، وكل ما أشرف من رؤوس الجبال فهو القذفات.