باب اللام
2 paragraphs · vol. 4, p. 3
- vol. 4, p. 3
اللام المكسورة
أصلها للدلالة على الملك، نحو: المال لزيدٍ، وتدل على الاختصاص نحو: الجل للفرس، وتكنو للقسم فيلزمها التعجب كقول الشاعر: [من البسيط]
١٤١٦ - تالله يبقى على الأيام ذو حيدٍ ... بمشمخر به الظيان والآس
وتزاد مقوية للعامل إما بتقديم معموله كقوله تعالى: } إن كنتم للرؤيا تعبرون { [يوسف: ٤٣] وإما بكونه فرعًا كقوله تعالى:} فعال لما يريد { [هود: ١٠٧] ولا تزاد في غير ذلك إلا بسماعٍ، كقول الشاعر: [من الوافر]
١٤١٧ - فلما أن تواقفنا قليلاً ... أنخنا للكلاكل فارتمينا
فأما قوله تعالى: } قل عسى أن يكون ردف لكم { [النمل: ٧٢] فقد زعم بعضهم أنه من هذا القبيل، وليس كما ذكر بل هو مضمن وقد بيناه.
-
وأما المفتوحة فتكون لام ابتداء نحو قوله تعالى: } ولدار الآخرة خير { [يوسف: ١٠٩] وتدخل في خبر إن ومعمولها واسمها بشروطٍ مذكورةٍ في كتب النحو، وتكون جواب قسمٍ نحو قوله تعالى: } فوربك لنسألنهم أجمعين { [الحجر: ٩٢] وموطئًة للقسم نحو قوله تعالى:} ولئن لم يفعل ما آمره { [يوسف: ٣٢] وفارقًة بين إن المخففة وإن النافية نحو قوله تعالى:} وإن كانت لكبيرة { [البقرة: ١٤٣] ومعلقًة لأفعال القلوب كقوله تعالى:} ولقد علموا لمن اشتراه { [البقرة: ١٠٢] في أحد القولين، ومنه قول الشاعر: [من الكامل]
١٤١٨ - ولقد علمت لتأتين منيتي ... إن المنايا لا تطيش سهامها
vol. 4, p. 4وأما اللام الساكنة فهي حرف تعريف توصل إلى الابتداء بهمزة وصلٍ عند سيبويه، وهي عهدية وجنسية وزائدة لازمة، وللمح ما نقل مصحوبها عنه في الأعلام. وهذه تنبيهات لك على الأصول. وأما شواهدها وأدلتها والاعتراض عليها والانفصال عنها فأوسعنا العبارة في ذلك كله في تأليفٍ غير هذا ولله الحمد.