فصل الميم والشين
8 paragraphs · vol. 4, p. 94
- م ش ج:
-
قوله تعالى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاجٍ} [الإنسان: ٢] أي أخلاطٍ لأنه خلق من ماء الرجل والمرأة جميعًا. ومثله: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: ٧] أي من صلب الأب وترائب الأم، قال يعقوب: هي أخلاط النطفة لأنها ممتزجةٌ من أنواعٍ تولد الإنسان منها ذات طبائع، الواحدة: مشجٌ ومشيجٌ، وفي صفة المولود: «المولود يكون مشيجًا أربعين ليلةً» . ويقال: عليها أمشاجٌ من غيمٍ، أي أخلاطٌ. وقيل: ذلك عبارةٌ عما جعل الله تعالى من القوى المختلفة المشار إليها بقوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالةٍ من طينٍ ثم جعلناه نطفةً في قرارٍ مكين} [المؤمنون: ١٢ - ١٣] الآية
- م ش ي:
-
قوله تعالى: {أفمن يمشي مكبًا على وجهه} [الملك: ٢٢] ضرب ذلك مثلًا لمن هو على الهدى، ومن هو على الضلالة. وأصل المشي الانتقال من مكانٍ إلى مكانٍ بإرادةٍ واختيارٍ، ومنه قوله تعالى: {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربعٍ} [النور: ٤٥] . ويعبر بذلك على النميمةٍ والوقيعة، كما يعبر عنها بالسعي، ومنه قوله تعالى: {همازٍ مشاءٍ بنميمٍ} [القلم: ١١] .
-
قول: {أن أمشوا واصبروا} [ص: ٦] يجوز أن يكون على بابه، والمراد: اسعوا
vol. 4, p. 95في مصالحكم. وقيل: دبروا أمركم. وهو لازمٌ لأن من دبر أمرًا مشى فيه وسعى.
-
ويكنى المشي عن شرب المسهل؛ يقال: شربت مشوًا ومشيًا.
-
وقيل: الماشية للنعم؛ الإبل والبقر والغنم لكثرة ذلك منها. ومشى الرجلٌ وأمشى كثرت ماشيته، قال الشاعر: [من الزجر]
-
١٥٣٠ - والشاة لا تمشي مع الهملع
أي هذا الجنس لا يكثر ولا ينبح على الذئب، والهملع: الذئب، أي متى أكلها فنيت. ومشت المرأة فهي ماشيةٌ، أي كثرت، وهي كنايةٌ عن كثرة الأولاد.