فصل الميم والصاد
4 paragraphs · vol. 4, p. 95
- م ص ر:
-
قوله تعالى: {ادخلوا مصر} [يوسف: ٩٩] هي هذا البلد المعروف، ولذلك منعت من الصرف بخلاف {اهبطوا مصرًا} [البقرة: ٦١] إذا المراد مصرًا من الأمصار ولذلك صرفت. وقيل: هي بلدٌ بعينه، وإنما صرف لخفة لفظه نحو هندٍ وليس بصحيح لأنه أعجمي، فهو كماهٍ وجورٍ. ولذلك قال بعضهم إنه معربٌ من مصراييم. وقيل: بل هو عربي الوضع. فالمصر: اسم كل بلدٍ ممصورٍ أي محدودٌ، ويقال: مصرت مصرًا أي بنيته. والمصر: الحد. وفي شروط هجر: اشترى فلانٌ الدار بمصورها، أي بحدودها، وأنشد: [من البسيط]
١٥٣١ - وجاعل الشمس مصرًا لا خفاء به ... بن النهار وبين الليل قد فصلا
والماصر: الحاجر بين الماءين. ومصرت الناقة: إذا جمعت أطراف أصابعك على
vol. 4, p. 96ضرعها فحلبتها. وعليه قالوا: لهم غلةٌ يتمصرونها، أي يحلبون منها قليلًا قليلًا. وناقةٌ ممصورة: جامعةٌ للبن لا تسمح بمثله. وثوبٌ ممصرٌ: مشبع الصبغ. ومن كلام الحسن: «لا بأس بكسب ما لم يمصر ولم يبسر» أي يحتلب بأصبعيه ويبسر على الشاة قبل وقتها.
-
والمصير: المعى، جمعه مُصْرانٌ ومِصرانٌ، وجمع الجمع مصارين، وقيل: ميمه مزيدةٌ، لأنه من صار يصير لأن الطعام يصير إليه ويستقر فيه، فالمصير وزنه مفعولٌ نحو مبيع.
-
وفي حديث عيسى: «ينزل بين ممصرتين» . الممصرة من الثياب: التي فيها صفرةٌ خفيفةٌ. وفي حديث زيادٍ: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يقطع بها ذنب عنزٍ مصورٍ» المصور من الشاة خاصةً: المنقطعة اللبن؛ سميت بذلك لأن لبنها يتمصر قليلًا، والجمع: مصائر. والمصر والفطر: الحلب بأصبعين أو ثلاثةٍ.