فصل النون والواو
45 paragraphs · vol. 4, p. 227
Page 2 of 2
- vol. 4, p. 237
ونو في قوله تعالى: {ن والقلم وما يسطرون} [القلم: ١] منهم من يجعله حرف تهج وهو الصواب كنظائره نحو "ص" و "ق" و "حم" . وقيل: هو حوت عظيم في بحرٍ عظيم، حامل الثور عليه الأرضون. أقسم الله تعالى به في قصة طويلة، والله أعلم بصحتها.
-
ويعبر بالنون عن الناقة الضامرة تشبيهًا بحرف الهجاء في الهيئة كقول الشاعر: [من الطويل]
١٧٢٠ - وجرفٍ كنونٍ تحت راءٍ ولم يكن ... بدالٍ يؤم الرسم غيره النقط
وفي هذا البيت تورية حسنة كبيرة أوردتها في شرح قصيدة كعب بن زهير وتلخيصه انه أراد حرف الهجاء، وبالحرف الناقة، وأراد براء اسم الفاعل من رأى، أي ضرب الرئة، وبدال اسم الفاعل من دلا يدلو، وبالرسم رسم الدار، وبالنقط المطر.
- ن وى:
-
قوله تعالى: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: ٩٥] النوى للثمرة عجمها، وهو الذي ينبت منه الشجر، الواحدة نواة، فهو اسم جنس. والنواة أيضًا: الحاجة. يقال: لي عنده نية ونواة، أي حاجة، وذلك من نوى ينوي؛ إذ تجرد للشيء قاصدًا له. وفي الحديث: "تزوجت على نواة من ذهب" أي قدر نواة من ذهب، وهو خمسة دراهم.
-
ونوت البسرة وأنوت: اشتدت نواتها. والنؤى أيضًا: البعد. ولام النواة ياء، لأن عينها واو. والأكثر التغاير، كما استدلوا على أن لام ذو بمعنى صاحب ياء بذلك.