فصل الهاء والراء

9 paragraphs · vol. 4, p. 247

  1. هـ ر ب:
  2. قوله تعالى: {ولن نعجزه هربًا} [الجن:١٢] الهرب: الذهاب بسرعةٍ عن خوفٍ.

  3. يقال: هرب الرجل هربًا فهو هارب وهربه غيره. وقال يعقوب: أهرب الرجل، أي وجد في الذهاب. وفي الحديث: "ما لعيالي هارب ولا قارب" أي لا صادر عن الماء ولا وارد، أخبر أنهم لا شيء لهم.

    vol. 4, p. 248
  4. هـ ر ت:
  5. قوله تعالى: {هاروت وماروت} [البقرة:١٠٢] هما ملكان بالفتح وقيل ملكان بالكسر وقد قرئ بذلك، لهما قصة مشهورة الله أعلم بصحتها. ونقل الراغب عن بعض المفسرين أنهما اسما شيطانين من الجن أو الإنس. قال: وجعلهما نصباً بدلاً من الشياطين، بدل البعض من الكل. كقولك: القوم قالوا: زيد وعمرو. انتهلا. وفي جعلهما بدلًا من الشياطين نظر لا يخفى من حيث إن النحويين نصوا على أنه يمتنع البدل في نظيره لعدم المطابقة، وأوجبوا القطع حينئذٍ، وجعلوا من ذلك قول النابغة الذبياني: [من الطويل]

    ١٧٣٣ - توهمت آيات لها فعرفتها ... لستة أعوامٍ وذا العام سابع

    رماد ككحل العين لأيا أبينه ... وتؤي كجذم الحوض أثلم خاشع

    قالوا: فرفع "رماد ونؤي" على إضمار مبتدأ، ولم ينصبا بدلًا من آيات لعدم المطابقة. وهذا له موضع تحقق فيه. وقوله فيه: إنه يدل على بعضٍ من كل كالجواب عن الاعتراض الذي ذكرته، لكنه لا يصح لما قدمته من نص النحويين. قيل: واشتقاق اللفظة من الهرت وهو سعة الشدق. ومنه قولهم: فرس هريت الشدق. وأصله من هرت ثوبه: إذا شقه فاتسع. ومنه الحديث: "أكل كتفًا مهرته" أي ممزقة من النضج. وقيل: إنما هو "مهردة" . قال الكسائي: يقال: لحم مهرد" إذا نضج. والمهرأة مثله. قلت: فيجوز أن تكون الدال هي الأصل، والتاء مبدلة منها لتقاربها. ولذلك حكي: هرد ثوبه وهرته: إذا شقه. وعندي أن ادعاء الاشتقاق في هاروت من ذلك لا يصح لما قدمته غير مرةٍ من أن

    vol. 4, p. 249الاشتقاق لا مدخل له في الأعجميات. وهذا نظير ما فعلون في إبليس وآدم ويعقوب ونحوها.

  6. هـ ر ع:
  7. قوله تعالى {يهرعون إليه} [هود:٧٨] أي يساقون سوقًا بعنفٍ. وقال ثعلب: يستحثون.

    وقال غيره: يسرعون في فزعٍ. ومنه قوله تعالى: {فهم على آثارهم يهرعون} [الصفات:٧٠] أي يتبعونهم مسرعين. قيل: كانوا يزعجون من الإسراع. يقال: هرع وأهرع: إذا استحث. وهذه معان متقاربة. ويقال: هرعه وأهرعه: ساقه سوقا بعنفٍ وتخويفٍ. وهرع برمحه فتهرع: إذا أشرعه سريعًا. والهرع: السريع المشي، والبكاء، وهو الهريع. والهرعة: القملة الصغيرة. كأنهم توهموا فيها السرعة والخفة.

  8. هـ ر ن:
  9. قوله تعالى: {وهارون} [النساء:١٦٣] هو اسم النبي العلم المشهور أخو موسى صلوات الله وسلامه عليهما وعلى سائر الأنبياء. قال الراغب: هو اسم أعجمي، ولم يرد في شيء من كلام العرب. يعني لم ترد هذه المادة في لغتهم.