فصل الهاء والضاد
4 paragraphs · vol. 4, p. 252
- هـ ض م:
-
قوله تعالى: {فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا} [طه:١١٢] أي نقصًا. وفي التفسير:
vol. 4, p. 253لا يخاف أن يظلم فيحمل ذنب غيره، ولا يهتضم فينقص من حسناته. ومنه دواء يهضم الطعام، أي ينقص ثقله. ويقال: هضمته، واهتضمته، وتهضمته، أي نقصته حقه. وأنشد للمتوكل الليثي: [من الكامل]
١٧٣٨ - إن الأذلة واللئام لمعشر ... مولاهم المهتضم المظلوم
قيل: والظلم والضهم متقاربان. وفرق الماوردي فقال: الظلم منع جميع الحق، والهضم منع بعضه. وعن بشرين المفضل، وقد قال لابنه: "لم تشرب النبيذ؟ فقال: إنما أشرب القدح والقدحين لينهضم طعامي. قال: والله لدينك أهضم" .
-
قوله تعالى: {ونخل طلعها هضيم} [الشعراء:١٤٨] قال أبو عبد الله: هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر. ومنه: رجل أهضم الجنبين، أي منهضمهما. هذا قول اللغويين، وفسره مجاهد: أي يتهشم تهشمًا. وقول أهل اللغة أوفق لمعنى الآية. وقال أبو القاسم: الهضم: شدخ ما فيه رخاوة؛ يقال: هضمته فانهضم، كالفضبة المهضومة التي يرمز بها. ومزمار مهضم. وقوله: "طلعها هضيم" أي داخل بعضه في بعضٍ، كأنها شدخ. قلت: وفي هذا الكلام جمع بين قول أهل اللغة وقول مجاهد.
-
والهاضوم: ما يهضم الطعام. وبطن هضوم، وكشح مهضم، وامرأة هضيمة. واستعير الهضم للظلم، قال تعالى: {فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا} .