فصل الهاء والنون

10 paragraphs · vol. 4, p. 262

  1. هـ ن أ:
  2. قوله تعالى: {فكلوه هنيئًا مريئًا} [النساء:٤] الهنيء: كل ما ليس فيه مشقة ولا تعب. وقيل في التفسير: أي أكلًا هنيئًا يطيب الأنفس. وقيل: الهنيء: أكل كل ما لا تنغيص فيه ولا تعقبه وخامة.

  3. يقال: هنؤ فهو هنيء، نحو ظرف فهو ظريف. قال كثير عزة: [من الطويل]

    vol. 4, p. 263١٧٥٣ - هنيئًا مريئًا غير داءٍ مخامرٍ ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

    ويقال: هنأه الطعام ومرأه. وإذا أفرد مرأ لم يقل إلا امرأة، وإنما ترك همزه للمشاكلة نحو: أخذه ما قدم وما حدث، حسبما بيناه في "إيضاح السبيل" وغيره. على أنه قد نقل أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه يقال: هنأني وأهنأني، ومرأني وأمرأني، ولا يقال: مرني. والهناء: ضرب من القطران تطلى به الإبل من جربها. قال: [من الكامل]

  4. - يضع الهناء مواضع النقب

    وقد هنأت الإبل فهي مهنوءة. وأنشد لامرئ القيس: [من الطويل]

    ١٧٥٤ - أيقتلني وقد شغفت فؤادها ... كما شغفت المهنوءة الرجل الطالي

    وقد هنأت البعير أهنوه وأهنتئه؛ لغتان فصيحتان. وقيل: الهنيء في الآية ما لا إثم فيه. وقد تقدم الكلام على "مريئًا" .

  5. هـ ن أ:
  6. قوله تعالى: {هنالك الولاية} [الكهف:٤٤] هنا: ظرف مكان لا يتصرف غالبًا، وهو من أسماء الإشارة، ولا يشار به إلا للأمكنة. وقد يشار به للزمان عند بعضهم في قوله تعالى: {هنالك ابتلي المؤمنون} [الأحزاب:١١] . وجعل من ذلك قول الآخر: [من الكامل]

    ١٧٥٥ - وإذا الأمور تعاظمت وتشاكلت ... فهناك يعترفون أين المفزع؟

  7. والصحيح أنه باقٍ على مكانيته. وحكمه في القرب والبعد والتوسط حكم ذا. فهنا للمكان القريب، وهناك للمتوسط، وهنالك للبعيد، وبمعنى البعيد هنا. وهنا - بكسر الهاء مع التشديد - وهنت وثم. وله موضع هو أليق به من هذا.

  8. وقريب من هذه المادة الهن، وهو الفرج. وقيل: كل ما لا يراد التصريح بذكره.

  9. والمشهور فيه إعرابه منقوصًا لقوله عليه الصلاة والسلام: "فأعضوه بهن أبيه" . وقد يعرب بالأحرف الثلاثة كالأب. وقد تسكن نونة منقوصًا كقوله: [من السريع]

    vol. 4, p. 264
  10. ١٧٥٦ - وقد بدا هنك من المئزر

    أراد هنك. وفي فلانٍ هنات، أي خصل رذيلة.