فصل الواو والذال
3 paragraphs · vol. 4, p. 297
- وذ ر:
-
قوله تعالى: {ويذرهم في طغيانهم يعمهون} [الأعراف: ١٨٦] أي يتركهم. ولم يستعمل منه ماضٍ ولا مصدر. وقد سمع الوذر مصدرًا. وهو شاذ كالورع. وقيل: أصل ذلك من القذف. يقال: فلان يذر الشيء، أي يقذفه لقلة اعتداده به. فمعنى قوله تعالى: {ثم ذرهم} [الأنعام: ٩١] أي اقذفهم وألقهم واتركهم فلا اعتداد بهم وعدم مبالاة. ومن ذلك الوذرة: وهي قطعة لحمٍ صغيرةٍ سميت بذلك لقلة الاعتداد بها، والجمع وذر. ومنه أن رجلاً رفع إلى عثمان رضي الله تعالى عنه قال لآخر: "يا بن شامة الوذر"
vol. 4, p. 298قال أبو عبيدة: هي كلمة معناها القذف، وإنما أراد: يا بن شامة المذاكير، كنى بذلك عن الكمرات، أي أنها تشم كمرًا مختلفة. والوذرة والمذرة بمعنى واحد. وفي الحديث: "فأتينا بثريدةٍ كثيرة الوذر" أي قطع اللحم.
-
وفي حديث أم زرعٍ: "فإني أخاف ألا أذره" قال أحمد بن عبيدٍ: معناه أخاف ألا أقدر على فراقه لأن لي منه أولادًا. وقال يعقوب: معناه: ألا أذر صفته ولا أقطعها من طولها والله أعلم.