فصل الياء والميم
6 paragraphs · vol. 4, p. 357
- ي م م:
-
قوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنتفقون} [البقرة:٢٦٧] أي لا تقصدوا. ومنه قوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} [النساء: ٤٣] أي اقتصدوا التراب. ومنه قول الشاعر: [من الطويل]
-
١٨٥٨ - تيممت الماء الذي عند ضارج
واليم: البحر، قيل: مطلقًا. وقيل: هو الذي غرق فيه فرعون بخصوصه، ويسمى أساف، وقيل: هو البحر بلغة الحبشة.
-
واليمام: طائر أصغر من الورشان. واليمام: هو ذو الطوق الذي يكون في البيوت، عكس الحمام الذي لا يكون في البيوت. وهو خلاف عرف الناس اليوم. واليمامة: مدينة معروفة، وكان مسيلمة -لعنه الله- يضاف إليها، فيقال: رحمان اليمامة.
- ي م ن:
-
قوله تعالى: {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} [الصافات: ٢٨] أي عن القوة
vol. 4, p. 358والقهر، أي غلبتمونا وقهرتمونا حتى أطعناكم، وركبوا معاصيهم على قادتهم. قال ابن عرفة: أي تمنعوننا من طاعة الله، أي تأتوتنا من قبل الحق فتلبسوه علينا. والعرب تنسب الفعل المحمود إلى اليمين والمذموم إلى الشمال. قال الشماخ: [من الوافر]
١٨٥٩ - إذا ما راية رفعت لمجدٍ ... تلقاها عرابة باليمين
قوله: {لأخذنا منه باليمين} [الحاقة:٤٥] عبارة عن الهلكة، لأن السياف عادةً يأخذ من يضرب عنقه من جهة اليمين ليتمكن من ضربه. وقيل: معناه: أخذناه بالقوة والقدرة. وقيل: أخذنا قوته وقدرته. واليمين في الأصل هي الجارحة المعروفة. وعبر عن تلك الأشياء بها كما عبر عنها باليد فيما تقدم. وعبر عن السعادة باليمين كقوله تعالى: {وأصحاب اليمين} [الواقعة:٢٧] الآية وعن الشقاوة بالشمال كقوله تعالى: {وأصحاب الشمال} [الواقعة:٤١] . ولذلك أعطي السعداء كتبهم بالأيمان، وضدهم بالشمائل. واليمين في القسم لأن الحالف غالبًا يصفق بيمينه. وقرئ قوله تعالى: {إنهم لا أيمان لهم} [التوبة: ١٢] بفتح الهمزة جمع يمينٍ، أي لا موثق بيمينٍ لأنهم ينقضون العهد. وبالكسر على أنه «الإيمان» وهو التصديق بالجنان. والياء في الأول أصل بنفسها. وفي الثاني منقلبة عن همزة حسبما بيناه غير مرةٍ. وفي الحديث: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض» أي يتوصل به إلى السعادة المقربة إليه. واليمين والتيمن: السعادة.