Library

٦ - نزول الوحي ببراءة عائشة

2 paragraphs · vol. 1, p. 260

  1. قالت: فوالله ما رام (٣) رسول الله ﷺ مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه ﷺ ، فأخذه ما كان يأخذه من

    vol. 1, p. 261البرحاء (١) عند الوحي، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان (٢) من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فلما سرى (٣) عن رسول الله ﷺ وهو يضحك، فكان أول كملة تكلم بها أن قال: (أبشري يا عائشة، أما الله فقد برأك) فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله هو الذي برأني. قالت: فأنزل الله عز وجل ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ عشر آيات فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات ببراءتي، قالت: فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة، فأنزل الله عز وجل ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ … إلى قوله ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ".

    قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله.

    1. (٣)ما رام: ما برح وما فارق مجلسه.
    2. (١)البرحاء: شدة الكرب من ثقل الوحي.
    3. (٢)الجمان: هو اللؤلؤ الصغار.
    4. (٣)سرى: انكشف عنه ما يجده من الهم والقتل.
    vol. 1, p. 260
  2. "فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال لا أنزعها منهُ إبدًا.

    قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ عن أمري (ما علمت؟ وما رأيت؟) فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، (٤) والله ما علمت إلا خيرًا.

    قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني (٥) من أزواج رسول الله ﷺ فعصمها الله بالورع. وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك، قال الزهريّ: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط" (٦) . وهذا اللفظ لمسلم.

    1. (٤)أحمي سمعي وبصري: أي أمنعهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه، ومن العذاب لو كذبت عليهما.
    2. (٥)تساميني: تعاليني وتفاخرني تطاولني عنده ﷺ .
    3. (٦)أخرجه البخاري في المغازي باب حديث الإفك رقم: ٤١٤١، مسلم في صحيحه كتاب التوبة باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف رقم: ٢٧٧٠، الترمذي في التفسير باب ومن سورة النور حديث رقم: ٣١٨٠، وأبو يعلى في منده: ٤٣٩٧، ٤٩٢٧، أحمد في المسند: ٦/ ٥٩، وانظر الفتح الرباني: ٢١/ ٧٣ - ٧٥ وعبد الرزاق في المصنف: ٥/ ٤١٠ - ٤١٩.