Library

٣ - وداع أهل المدينة الجيش الخارج إلى مؤتة

2 paragraphs · vol. 1, p. 388

  1. ٦١٦ - من حديث عروة بن الزبير "مرسلًا" قال: "بعث رسول الله ﷺ بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة على الناس.

    vol. 1, p. 388
  2. فتجهز الناس، لم تهيئوا للخروج، هم ثلاثة آلاف، فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله ﷺ ، وسلموا عليهم، فلما ودع عبد الله بن رواحة؟ مع من ودع من أمراء رسول الله ﷺ بكى، فقالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله ﷺ ﷺ يقرأه آية من كتاب الله عز وجل ، يذكر فيها النار ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (١) فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود. فقال المسلمون: صحبكم الله ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين، فقال عبد الله بن رواحة:

    لكني أسأل الرحمن مغفرة … وضربة ذات فرغ (٢) تقذف الزبدا (٣)

    أو طعنة بيدي حران مجهزة (٤) … بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا (٥)

    حتى يقال إذا مروا على جدثي (٦) … أرشده الله من غاز وقد رشدا (٧)

    1. (١)مريم: ٧١.
    2. (٢)ذات فرغ: يريد طعنة واسعة.
    3. (٣)الزبد: أصله ما يعلو الماء إذا غلا، وأراد هنا ما يعلو الدم الذي ينفجر من الطعنة.
    4. (٤)مجهزة: سريعة القتل.
    5. (٥)تنفذ الأحشاء: تخرقها وتصل إليها.
    6. (٦)الجدث: القبر.
    7. (٧)ابن هشام في السيرة: والبيهقي في الدلائل: ٤/ ٣٥٨ - ٣٦٠، والطبري في التاريخ: ٣/ ١٠٧، ٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤، عن عروة مرسلًا، ورجاله ثقات، وقال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٥٧ - ١٥٨، رواه الطبراني، ورجاله ثقات إلى عروة وله شاهد من الحديث الذي بعده.
    vol. 1, p. 389