Library

جـ - مصرع أمية بن خلف

3 paragraphs · vol. 1, p. 177

  1. ٢٥٦ - من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: "كاتبت أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي (٢) بمكة، وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت "الرحمن" قال: لا أعرف الرحمن، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية، فكاتبته (عبد عمرو) .

    1. (٢)الصاغية: صاغية الرجل: ما يميل إليه، ويطلق على الأهل والمال.
    vol. 1, p. 177
  2. فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزَه حين نام الناس، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار، فقال: أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا -وكان رجلًا ثقيلًا

    vol. 1, p. 178- فلما أدركونا قلت له: ابرك، فبرك، فألقيت عليه نفسي لأمنعه، فتجللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه، وكان عبد الرحمن ابن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه " (١) .

    1. (١)أخرجه البخاري في كتاب الوكالة باب إذا وكل المسلم حربيًّا في دار الحرب رقم: ٢٣٠١، فتح الباري: ٤/ ٤٨٠، ابن هشام في السيرة، ١/ ٦٣٢، بإسناد حسن والطبري في التاريخ: ٢/ ٤٥١ - ٤٥٣، مسلم برقم:١٧٥٢.
  3. ٢٥٧ - ومن حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: "كان أمية بن خلف لي صديقًا بمكة، وكان اسمي عبد عمرو فتسميت حين أسلمت عبد الرحمن، ونحن بمكة، فكان يلقاني إذ نحن بمكة فيقول: يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماك أبوك؟ قال: فأقول: نعم.

    قال: فإني لا أعرف الرحمن، فاجعل بيني وبينك شيئًا أدعوك به، أما أنت فلا تجبني باسمك الأول، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف!.

    قال: وكان إذا دعاني يا عبد عمرو لم أجبه، قال: فقلت: يا أبا علي اجعل ما شئت، قال: فأنت عبد الإله، قال: قلت نعم.

    قال: فكنت إذا مررت به قال: يا عبد الإله فأجبته فأتحدث معه، حتى إذا كان يوم بدر، مررت به وهو واقف مع ابنه علي، وهو آخذ بيده قال: ومعي أدراع لي قد استلبتها، فأنا أحملها، فلما رآني قال: يا عبد عمرو فلم أجبه، فقال: يا عبد الإله، فقلت: نعم، قال: هل لك فيَّ فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك؟ قال: قلت: نعم ها الله؟

    قال: فطرحت الأدراع من يدي، وأخذت بيده وبيد ابنه وهو يقول: ما رأيت كاليوم قط، أما لكم حاجة في اللبن؟ ثم خرجت أمشي بهما.

    قال ابن هشام: يريد باللبن أن من أسرني افتديت منه بإبل كثيرة اللبن " (٢) .

    1. (٢)السيرة النبوية ابن هشام: ١/ ٦٣١، وسنده صحيح وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.