ذكر الديارات المشهورة التى وردت فيها الأخبار؛ وقيل فيها الأشعار
113 paragraphs · vol. 1, p. 570
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 595
بكسر اللام، وتشديد الباء المعجمة بواحدة، على وزن فعلى:
هو دير قديم على دجلة، فى الجانب الشرقىّ «٢» ؛ وهو من منازل تغلب بالجزيرة، وقد ذكره الأخطل «٣» فقال:
عفا دير لبّى من أميمة فالحضر ... فأقفر إلّا أنّ يلمّ به سفر
قضين من الدّيرين همّا طلبنه ... فهن إلى لهو وجاراتها شزر «٤»
-
وكانت هناك وقائع بنى تغلب وبنى شيبان، ومغالبة على تلك البلاد ومياهها ومراعيها، وقد ذكرتها فى حرب ربيعة «٥» . وقال الراعى:
هم تركوا على أكناف «٦» لبّى ... نساءهم لنا لمّا لقونا
دير اللّجّ «٧»
-
على لفظ لجّ «٨» البحر: دير بالحيرة. قال أبو الفرج: بناه أبو قابوس النعمان بن المنذر أيام «٩» ملكه، ولم يكن فى ديارات الحيرة أحسن منه بناء، ولا أنزه موضعا؛ وفيه يقول الشاعر:
سقى الله دير اللّجّ غيثا «١٠» فإنه ... على بعده دير «١١» إلىّ حبيب
قريب إلى قلبى، بعيد محلّه «١٢» ... وكم من بعيد الدار وهو قريب
vol. 1, p. 596يهيّج ذكراه غزال يحلّه ... أغنّ سحور المقلتين ربيب
إذا رجّع الإنجيل واهتزّ مائدا ... تذكّر محزون الفؤاد غريب
وهاج لقلبى عند ترجيع صوته ... بلابل أسقام به ووجيب
وكان النعمان يركب فى كل أحد «١» إليه، وفى كل عيد، ومعه أهل بيته خاصّة من آل المنذر «٢» ، عليهم حلل الديباج المذهبة، وعلى رءوسهم أكاليل الذهب، وفى أوساطهم الزنانير المفصّصة «٣» بالجوهر، وبين أيديهم أعلام فوقها صلبان، وإذا قضوا صلاتهم انصرفوا إلى مستشرفة على النجف، فشرب النّعمان وأصحابه فيه بقية يومه، وخلع ووهب، وحمل ووصل، وكان ذلك أحسن منظر وأجمله «٤» .
-
وفى دير اللّجّ يقول إسماعيل بن عمّار «٥» الأسدىّ:
ما أنس سعدة والزّرقاء يوم هما ... باللّجّ شرقيّة فوق الدّكاكين
تغنّيانا كنفث السّحر نودعه ... منا قلوبا غدت طوع ابن رامين «٦»
نسقى شرابا كلون النار عتّقه ... يمسى الأصحاء منه كالمجانين
vol. 1, p. 597إذا ذكرنا صلاة بعد ما فرطت ... قمنا إليها بلا عقل ولا دين
نمشى إليها بطاء لا حراك بنا ... كأنّ أرجلنا يقلعن من طين
نمشى وأرجلنا عوج مواقعها ... مشى الإوزّ التى تأتى من الصّين
أو مشى عميان دير لا دليل لهم ... سوى العصىّ إلى دير «١» السّعانين
أهوى ربيحة إنّ الله فضّلها ... بحسنها وغناء ذى أفانين
فمن يقول لها غنّى ويسعدها «٢» ... «قتلتنى يوم دير اللّجّ فاحيينى»
-
دير مارة «٣» مريم
هكذا وقع اسم هذا الدير، وهو اسم أعجمى. مارة:
ميم وألف وراء مهملة مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها.
قال أبو الفرج: هذا دير قديم، من بناء المنذر «٤» ، حسن الموضع «٥» ، بين الخورنق والسّدير، وبين قصر أبى الخصيب؛ مشرف على النجف، كان فيه قسّ يقال له يحيى، وله ابن يقال له يوشع، يألفه الفتيان الظّرفاء، ويشربون عنده على قراءة النصارى وضرب بالنّواقيس «٦» . وله يقول بكر بن خارجة:
بتنا بمارة مريم سقيا لمارة مريم ولقسّنا يحيى المهينم بعد نوم النّوّم
vol. 1, p. 598وليوشع ولخمره الحمراء مثل العندم ... ولفتية حفّوا به يعصون لوم اللّوّم
يسقيهم ظبى أغنّ لطيف خلق المعصم ... يرمى بعينيه القلوب كمثل رمى الأسهم
وقد حدّده الثروانىّ فقال:
بمارة مريم الكبرى وظلّ فنائها فقف ... بقصر أبى الخصيب المشرف الموفى على النّجف
فأكناف الخورنق والسّدير ملاعب السّلف ... إلى النّخل المكمّم والحمائم فوقه الهتف
فدع قول العذول وباكر الصّهباء فى لطف وفيه يقول بكر بن خارجة «١» :
بمارة مريم وبدير زكّى ... ومرتوما ودير الجاثليق
وبالإنجيل يتلوه شيوخ ... من القسّان فى البيت «٢» العتيق
وبالقربان والصّلبان إلّا ... رثيت لقلبى الدّنف المشوق
أجرنى متّ قبلك من هموم ... وأرشدنى إلى وجه الطريق
فقد ضاقت علىّ وجوه أمرى ... وأنت المستجار من المضيق
قال أبو الفرج: هذا الشعر يقوله فى غلام امرئ نصرانى من أهل الحيرة، يقال له: عشير بن البراء الصّرّاف؛ وله فيه شعر كثير، يذكر فيه أعياد النصارى
- وبيعهم. وكان دعبل يستحسن قوله:
-
زنّاره فى خصره معقود ... كأنه من كبدى مقدود
ويقول: ليت هذين لى بمائة بيت من شعرى.
-
دير مارة مريم آخر «١»
-
هو بالشام، وهو دير قديم من دياراتها، لا أدرى أين موضعه: وقد ذكره بعض الشعراء القدماء، وغنّى فيه ابن محرز، فقال «٢» :
نعم المحلّ لمن يسعى للذّته ... دير لمريم فوق النّهر «٣» معمور
ظلّ ظليل وماء غير ذى أسن ... وقاصرات كأمثال الدّمى حور
قال «٤» أبو الفرج: (نا) «٥» الحسين بن يحيى، عن حماد بن إسحاق، عن أبيه:
قال نزلنا مع الرشيد بدير مارة مريم، فى بعض خرجاته إلى الشام، فرأى منه موضعا حسنا، فنشط للشراب، وقال: غنّنى صوتا فى معنى موضعنا، فغنيته
نعم المحلّ لمن يسعى للذته
... البيتين. فطرب وشرب. فقال: أهذا لك؟ قلت لا، هو لابن محرز، فقال «٦» : أنت إذن صدى، تؤدّى ما سمعت. قلت: فأنا أصنع فيه لحنا، فصنعته فيه، وغنّيته.
قال أبو الفرج: ولحن ابن محرز وإسحاق فى هذا الشعر، كلاهما من الثقيل الأول.
- vol. 1, p. 600
دير ما سرجبيس «١»
-
: بمطيرة «٢» سرّ من رأى، وهو الذي يذكره عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع فى غنائه، وكان هوى جارية نصرانية رآها هناك «٣» فى بعض أعيادهم «٤» ، فكان لا يفارق معها البيع، شعفا بها، وجالسها مرة فى بستان إلى جانب البيعة، ومعها نسوة كانت تأنس بهن، فشرب «٥» معهنّ أسبوعا، ثم انصرف فى يوم خميس، وقال فى ذلك:
ربّ صهباء من شراب «٦» المجوس ... قهوة بابلية خندريس
قد تلقيتها «٧» بناى وعود ... قبل ضرب الشّماس بالناقوس
وغزال مكحّل «٨» ذى دلال ... ساحر الطّرف بابلىّ «٩» عروس
قد خلونا بظبيه نجتليه «١٠» ... يوم سبت إلى صباح الخميس
بين ورد وبين آس جنّى «١١» ... وسط بستان دير ماسرجبيس
يتثنّى فى «١٢» حسن جيد غزال ... ذى صليب مفضّض آبنوس
كم لثمت الصليب فى الجيد منها ... كهلال مكلّل بشموس
دير ما سرجس «١٣»
-
بحذف الباء والياء من الاسم الذي قبله.
vol. 1, p. 601قال أبو الفرج: ولهذا الرجل عدّة ديار «١» ، منها دير بإزاء البردان، فى ظهر قرية يقال لها كاذى «٢» .
-
حدّث حماد بن إسحاق، عن محمد «٣» بن العباس الرّبيعى، قال:
دخلت أنا وأبو النصر «٤» البصرى بيعة ماسرجس، وقد ركبنا مع المعتصم نتصيّد، فوقفت أنظر إلى جارية كنت أهواها، وجعل ينظر إلى صورة فى البيعة، فاستحسنها «٥» ، ثم أنشدنى:
فتنتنا صورة فى بيعة ... فتن الله الذي صوّرها.
زادها الناقش فى صورتها «٦» ... فضل ملح «٧» إنه نضّرها
وجهها لا شكّ عندى فتنة ... وكذا هى عند من أبصرها
أنا للقسّ عليها حاسد ... ليت غيرى عبثا كسّرها
قال: فقلت له: شتان ما نحن «٨» : أنا أهوى بشرا، وأنت تهوى حجرا! فقال لى: هذا عبث، وأنت فى جدّ.
-
وغنى عبد الله بن العباس فى هذا الشعر «٩» ، ونسب الناس الشعر إليه، لكثرة شعره فى امرأة نصرانية كان يهواها.
- vol. 1, p. 602
دير مرّان
بضم الميم، وتشديد الراء المهملة. وهو دير بنواحى الشام، وهناك عقبة المرّان، سمّيت بذلك، لأنها تنبت شجرا طوالا مستوية، تشبّه بالمرّان.
-
ومرّان، بفتح الميم: موضع آخر، لكنه ليس بالشام) .
-
وهذا الدير على تلعة مشرفة على مزارع زعفران، ورياض حسنة، نزله الرشيد «١» ، وشرب فيه، ومعه الحسين بن الضحاك؛ وقال الرشيد «٢» للحسين:
- قل فيه شعرا، فقال:
-
يا دير مرّان» لا عرّيت من سكن ... قد هجت لى حزنا يا دير مرّانا
هل عند قسّك من علم فيخبرنى ... أم كيف يسعد وجه الصّبر من بانا
حثّ المدام فإن الكأس مترعة ... مما يهيج دواعى الشوق أحيانا
وحدث حماد عن أبيه: أن صاحب الدير خرج إلى الرشيد وهو شيخ كبير، فدعا له، واستأذنه فى إحضار مأكول، فأذن له، فأتاه بأطعمة لطف، فى نهاية الحسن والطيب، فأكل منها أكثر أكله، وأمره بالجلوس فجلس، وحدثه وهو يشرب، إلى أن جرى ذكر بنى أمية، فقال له الرشيد: هل نزل بك أحد
vol. 1, p. 603منهم؟ قال: نعم، نزل بى الوليد بن يزيد وأخوه الغمر، فجلسا فى هذا الموضع.
-
فأكلا وشربا وغنّيا، فلما دبّ فيهما السّكر، وثب الوليد إلى ذلك الحوز «١» ، فملأه خمرا، وما زال هو وأخوه يتعاطيان الكأس حتى سكرا، وملأه لى دراهم. فنظر إليه الرشيد (أعنى إلى الكأس) فإذا هو لا يقدر أن يشرب ملاه، فقال: أبى بنو أمية إلّا أن يسبقونا إلى اللّذّات سبقا لا يجاريهم فيه أحد، ثم رفع الشراب، وركب من وقته.
-
دير نجران «٢»
-
وهو المسمى كعبة نجران، كان لآل عبد المدان بن الدّيّان، سادة بنى الحارث بن كعب. وكان بنوه مربّعا مستوى الأضلاع والأقطار، مرتفعا من الأرض، يصعد إليه بدرجة، على مثال بناء الكعبة، فكانوا «٣» يحجّونه هم «٤» وطوائف من العرب، ممن يحلّ الأشهر الحرم، ولا يحجّون الكعبة، وتحجّه خثعم قاطبة.
-
وكانوا أهل ثلاثة بيوتات يتبارون فى البيع وزيها: آل المنذر بالحيرة، وغسّان بالشّام، وبنو الحارث بن كعب بنجران؛ ويعتمدون ببنائها «٥» المواضع الكثيرة الشجر والرياض والمياه؛ وكانوا يجعلون فى حيطانها وسقوفها الفسافس والذهب؛ وكان على ذلك بنو الحارث، إلى أن أتى الله بالإسلام، فجاء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم منهم العاقب والسّيد وغيرهما للمباهلة، فاستعفوا منها: وفى كعبتهم هذه يقول الأعشى:
vol. 1, p. 604وكعبة نجران حتم عليك حتى تناخى بأبوابها
نزور يزيد وعبد المسيح ... وقيسا هم خير أربابها
وشاهدنا الجلّ والياسمين والمسمعات بقصّابها «١»
-
دير هند «٢»
-
: بالحيرة.
-
هذا دير بنته هند بنت النّعمان، وهى هند التى تعرف بحرقة، ويقال:
حريقة «٣» . وهى التى دخلت على خالد بن الوليد لما افتتح الحيرة، فقال لها: أسلمى حتى أزوجك رجلا شريفا من المسلمين، قالت: أمّا الدين فلا رغبة لى «٤» عن دينى، ولا أبغى «٥» به بدلا؛ وأمّا التزويج، فلو كانت فىّ بقيّة لما رغبت فيه، فكيف وأنا عجوز هامة اليوم أو غد. قال «٦» : سلينى حاجة. قالت: «٧» هؤلاء النصارى الذين فى أيديكم تحفظونهم. قال «٨» :
هذا فرض علينا، وقد وصّانا به نبيّنا صلى الله عليه وسلم. قالت: مالى حاجة غير هذه. أنا ساكنة فى دير بنيته، ملاصق هذه الأعظم البالية من أهلى، حتى ألحق بهم.
- vol. 1, p. 605
فأمر لها بمعونة «١» ومال وكسوة. فقالت: مالى إلى شىء من هذا حاجة؛ لى عبدان يزرعان مزرعة لى أتقوّت منها ما يمسك رمقى «٢» ، وقد اعتددت بقولك فعلا، وبعرضك نقدا، فاسمع دعاء أدعو لك به، كنا ندعو به لأملا كنا «شكرت لك يد افتقرت بعد غنى؛ ولا وصلتك يد استغنت بعد فقر؛ وأصاب الله بمعروفك مواضعه، ولا أزا عن كريم نعمة إلا جعلك سببا لردّها إليه» وهذا الدير يقارب بنى عبد الله بن دارم بالكوفة، مما يلى الخندق، فى موضع نزه. وقد ذكره عدة من الشعراء، منهم معن بن زائدة الشيبانى، وكان هناك منزله. وفيه يقول.
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة ... لدى دير هند والحبيب قريب
فتقضى لبانات وتلقى أحبّة ... ويورق غصن للسرور رطيب
- وفيه يقول أيضا:
-
لئن طل فى بغداد ليلى فربّما ... يرى بجنوب الدّير وهو قصير
قال أبو الفرج «٣» : ودخل إليها المغيرة بن شعبة وقد عميت، فحادثها، طويلا، ثم خطبها؛ فضحكت وقالت: شيخ أعور، وعجوز عمياء! والصّليب ما أردتنى طلبا للنسل، ولا رغبة فى مال، ولا شغفا بجمال؛ ولكنك أردت
vol. 1, p. 606أن تقول «١» : نكحت ابنة النعمان! انصرف راشدا. فانصرف وهو يقول:
أدركت ما منيت نفسى خاليا ... لله درك يا ابنة النّعمان
فلقد رددت على المغيرة ذهنه ... إنّ الملوك ذكية «٢» الأذهان
يا هند إنّك «٣» قد صدقت فأمسكى ... والصّدق خير مقالة الإنسان
إنّى لحلفك بالصّليب مصدّق ... والصّلب أصدق حلفة الرّهبان «٤»
- وفى دير هند هذا «٥» يقول أبو حيّان:
-
يا دير هند لقد أصبحت لى أنسا ... ولم تكن كنت لى يا دير مئناسا «٦»
سقيا لذلك ديرا كنت آلفه ... فيه أعاشر رهبانا وشماسا
دير هند الأقدم «٧»
-
: هو دير بنته هند الكبرى، أم عمرو بن هند، فى صدر هيكله مكتوب:
«بنت هذه البيعة هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر، الملكة بنت الأملاك، وأمّ الملك عمرو بن المنذر، أمة المسيح، وأمّ عبده، وأمة عبده، فى زمن ملك الأملاك، خسرو أنوشروان، وفى زمن أفراييم الأسقف. فالإله الذي بنت له هذا البيت يغفر خطيّتها، ويترحّم عليها وعلى ولدها، ويقبل بهما ويقومهما إلى إقامة «٨» الحق؛ ويكون الإله معها ومع ولدها الدّهر الدّاهر» .
vol. 1, p. 607قال أبو الفرج: فحدثنى جعفر بن قدامة، عن محمد بن عبد الله الخزاعىّ، عن أبيه، قال: دخلت مع يحيى بن خالد دير هند الأول، لما خرجنا مع الرشيد إلى الحيرة، وقد قصدها ليتنزّه بها، ويرى آثار المنذر، فرأى قبر أبيها النعمان، وقبرها إلى جانبه ثم خرج إلى دير هند الآخر، وهو الأكبر، وهو على طفّ النجف، فرأى فى جانب حائطه كتابة، فأمر بسلّم، فأحضر، وأمر بعض أصحابه أن يرقى إليها، فاذا هى:
إنّ بنى المنذر حيث «١» انقضوا ... بحيث شاد البيعة الراهب
تنفح بالمسك ذفاريّهم ... وعنبر يقطبه القاطب
القزّ والكتّان أثوابهم ... لم يجب الصوف لهم جائب «٢»
والعزّ والملك لهم راتب «٣» ... وقهوة ناجودها ساكب
أضحوا وما يرجوهم طالب ... خيرا ولا يرهبهم راهب
وأصبحوا فى طبقات الثّرى ... وكل جمع زائل ذاهب «٤»
شرّ البقايا من بقى «٥» منهم ... قلّ وذلّ جدّه خائب
قال: فبكى يحيى لما قرئ هذا الشعر، وقال: هذه سبيل الدنيا «٦» ، وانصرف عن «٧» وجهه ذلك «٨»
- vol. 1, p. 608
بسم الله الرّحمن الرّحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم